غزة/سما/ قال فضيلة الشيخ ياسين الأسطل في رئيس المجلس العلمي للدعوة السلفية بفلسطين "أيها المسلمون دونكم الحج بعد الصيام" بالتقوى يتقبل الله سبحانه الأعمال وبها زكاة النفس وإصلاح البال ، وأضاف فضيلته، إن المتقين المفلحين هم الفائزون في رمضان فيا بشراهم ، لربهم أخبتوا وترهبوا ، وللعبادة شمروا وتأهبوا ، فكانوا بها أمرهم خالقهم من التقوى متزودين إخلاصاً وتوحيداً وعبادةً في ( سنةٍ وجماعةٍ وإتباع ) وهم في ذلك يخافون على أنفسهم أن يشركوا في القصد والطلب والطاعة في ( اختلافٍ وافتراقٍ وابتداع ) ويا سعدَ من نجا فأقام الوزن بالقسط وأمضى رمضان بجهده واجتهاده في أهل التأسف والتأسيف بينما النادمون يا سوء طالعهم – يا سوء طالعهم – الذين أخسروا ميزان صيامهم شأنهم التأفؤف والتطفيف مع التسويف ، بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره. وتابع:العاقل من أبصر لنفسه مع الزاد الراحلة قبل الرحيل ولرأسه المشط قبل الدُّهن والتَّرجيل ، ولم ينخدع بالتمهيل والتأجيل، فانظر في أيِّ هؤلاء أنت ، فإن كان خيراً فاعتدَّ وإن كان شراً فارتدَّ.وأردف فضيلته مضى رمضان بطاعاته وعباداته وأقبل شوال بطاعاته وعباداته رمضان شهر الصيام والقيام وشوال مع القعدة والحجة أشهر الحج وأشرف أذان. وبين فضيلته فضل الحج كونه الركن الخامس من أركان الإسلام وهو فرض واجب في الكتاب والسنة والإجماع فالمسلمون كلهم مجمعون على وجوب الحج . ودعا الأسطل للمبادرة إلى الحج والعمل على أداء هذه العبادة وسلوك السبل التي أمر بها أولياء أمر المسلمين من خلال مكاتب الحج ومن خلال الهيئات التي توفرت على تيسير أمر الحجاج التي وفرها ولاة الأمر سواء في فلسطين أو في غيرها من البلاد لأن السنة مضت أن يكون للحاج أمير وأن يأمر على الحج من يؤدي هذه العبادة للمسلمين في تلك البلاد ولهذا لا يجوز أبداً أن يتخلف متخلف للعمرة أو غيرها ليحج رغم أنف المسئولين فإنه قد خرج عن الطاعة وما أدى أمر الله له وعصا أميره والنبي صلى الله عليه وسلم يقول : ’ مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى..’ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:’ من أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن أطاعني فقد أطاع الله تعالى ، ومن عصى أميري فقد عصاني ، ومن عصاني فقد عصى الله تعالى ’. وشدد فضيلته على طاعة الله سبحانه وتعالى ووفق السنة وعلى ما أمر الله عز وجل وعلى ما بين رسوله صلى الله عليه وسلم وعلى ما مضت به سنة المسلمين وأمر المؤمنين من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا . واضاف:الحج مرتبط بالكعبة والكعبة المسجد الحرام هو والمسجد الأقصى أخوان فهناك بين المسجدين رابط وكل المساجد بيوت الله بنيت لتوحيده وتعظيمه وتسبيحه وتقديسه وأمرنا نحن المسلمين بتطهيرها وبإعلائها وعمارتها وبالقيام على رعايتها وذلك ليؤدى المسلمين فيها العبادة على أكمل وجه، إرضاءً لله سبحانه وتعالى ومن هنا فإن عظمة هذه البيوت إنما هو مقرر في العقيدة ومقرر في الدين وعلينا أن نعظمها وأن نقوم على شانها بما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم وأن نطهرها من البدع والخرافات والشعارات والنداءات التي ليست لذكر الله عز وجل ولهذا قال تعالى : ( فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ ). وقال فضيلته:"في هذه الأيام نرى ما يحدث في بيت المقدس وفي المسجد الأقصى وحوله في أهل بيت المقدس وفي أهل المسجد الأقصى ونحن منهم والمسلمون جميعاً هم أهل المسجد الأقصى فإننا في امتحان وابتلاء وعلينا أن نطيع الله سبحانه وتعالى في هذا الابتلاء وهذا الامتحان لينصرنا الله على عدونا". وأردف:"إن عدونا معاند ومكابر وعدونا جاحد ومناور ولن ينجينا منه إلا الإخلاص لله وإتباع رسوله صلى الله عليه وسلم والجماعة وعدم الخروج عن الجماعة، الجماعة على كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم طائعين لله عز وجل وطائعين لرسوله صلى الله عليه وسلم وطائعين لأئمة المسلمين". وختم الشيخ الأسطل:"فإننا مأمورون بطاعة أئمة المسلمين الأمراء والعلماء وأما حقنا عليهم فالله عز وجل سائلهم عنه وأما حقهم علينا فالله عز وجل سائلنا إياه ولن ينفعنا أن نحول هذا الحق الشرعي وهذه العقيدة الربانية النبوية التي جاءت في الكتاب والسنة أن نحولها إلى أمر سياسي فالسياسة إن اتبعناها وأطعناها تفرق لكن العقيدة تجمع فيا أهل العقيدة اجتمعوا ويا أهل لا إله إلا الله اجتمعوا ولا تجعلوا السياسة تفرق لأن السياسة ليست فيها ثوابت وإنما هي تتغير وتتبدل فما يقوله السياسي اليوم قد يرجع عنه غداً وما يقوله غداً قد يرجع عنه بعد غدٍ وما يحرمه على نفسه قد يحلله لغيره وما يحرمة على غيره قد يحرمه على نفسه إذا لم يكن على كتاب الله وسنه رسوله صلى الله عليه وسلم ألا فالنجعل كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وما عليه السلف الصالحون رضي الله عنهم ميزاناً في قيامنا وصيامنا وحجنا وزكاتنا وسياستنا واقتصادنا واجتماعنا فإننا بذلك نسلم وننتصر على عدونا ولا تتفرق جماعتنا".