دمشق / وكالات / اتفق وفدان رفيعا المستوى من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) وحركة فتح مساء الجمعة في دمشق خلال لقاء "اخوي وودي" على مسار وخطوات التحرك نحو المصالحة الفلسطينية, كما جاء في بيان مشترك عقب اللقاء.واشار البيان الى ان حركتي حماس وفتح اتفقتا على "مسار وخطوات التحرك نحو المصالحة" مشيرا الى انه "تم استعراض نقاط الخلاف التي وردت في ورقة المصالحة التي اعدتها مصر في ضوء الحوار الوطني الفلسطيني الشامل والحوارات الثنائية بين حركتي فتح وحماس".وعقدت حركتا حماس وفتح الفلسطينيتين مساء الجمعة في دمشق حيث تتخذ حماس مقرا لها اجتماعا لبحث ملف المصالحة الفلسطينية برئاسة عضو اللجنة المركزية لفتح عزام الاحمد وعضوية سمير الرفاعي وصخر بسيسو في حين راس وفد حماس رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل الذي عقد الاجتماع في مكتبه, وعضوية موسى ابو مرزوق وعزت الرشق ومحمد نصر.ووصف البيان الذي تلاه ابو مرزوق الى جانب عزام, اللقاء الذي استمر نحو ثلاث ساعات بانه"جرى في اجواء اخوية وودية ورغبة صادقة من الطرفين لانهاء الانقسام".كما اتفق الطرفان على "عقد لقاء قريب للتفاهم على بقية النقاط والوصول الى صيغة نهائية لهذه التفاهمات الفلسطينية مع كافة الفصائل والقوى الوطنية الفلسطينية".وكان الرشق اكد في تصريحات له على ضرورة "انجاز التفاهمات الفلسطينية والتفسير المشترك للنقاط المختلف عليها" في ورقة المصالحة المصرية "بحيث تصبح هذه التفاهمات والورقة المصرية مرجعية لعملية المصالحة".ورأى ان ذلك يشكل "مخرجا كريما ومقبولا لجميع الاطراف".وجاء في البيان ايضا ان فتح وحماس ستتوجهان بعد ذلك الى القاهرة "للتوقيع على ورقة المصالحة واعتبار هذه التفاهمات ملزمة وجزءا لا يتجزأ من عملية تنفيذ ورقة المصالحة وانهاء حالة الانقسام".وامتنع الطرفان عن الادلاء باي تصريح او الاجابة على اسئلة الصحفيين. واوضحا ان لقاء قريبا سيعقد خلال ايام في دمشق على الاغلب لمتابعة العمل على ملف المصالحة.واوضح الرشق قبل الاجتماع ان اللقاء بين مشعل والاحمد الذي وصل مساء الخميس الى دمشق "كان ثمرة جهد بذله مشعل خلال لقاء مع رئيس جهاز المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان في مكة اثناء تادية مناسك العمرة اواخر شهر رمضان" في مطلع ايلول/سبتمبر.واضاف ان "مشعل حث سليمان على عقد لقاء بين حماس وفتح في اي مكان في دمشق او غزة او اي مكان آخر".واشار الرشق الى ان مشعل اكد "استعداده لمواصلة الجهود من اجل انجاز المصالحة وانهاء حالة الانقسام التي تؤثر سلبا على مجمل الوضع الفلسطيني".وفي غزة, رحب اسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة خلال خطبة صلاة الجمعة بهذا اللقاء. من جهته شكك خالد عبد المجيد أمين عام جبهة النضال الفلسطيني في أفق هذه المباحثات وقال في تصريحات له ’ انه لا يرى شخصياً أفقاً جديداً جاداً للمصالحة الفلسطينية لا سيما وأن تجديد اللقاءات بين حماس وفتح يأتي في ظل خلاف سياسي كبير حول المفاوضات المباشرة حسب تعبيره، معتبراً أن هدف السلطة الفلسطينية في ذلك هو تغطية مسار المفاوضات وتهدئة الوضع الداخلي الفلسطيني لتمرير تلك المفاوضات.إلى ذلك استبعدت مصادر سورية متابعة أن ينقل وفد فتح أية رسائل من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى القيادة السورية تتعلق بدعم المفاوضات المباشرة الجارية مع الإسرائيليين، وحصرت تلك المصادر مهمة ذلك الوفد بمهام برلمانية وأخرى تتعلق بموضوع المصالحة الفلسطينية والمباحثات المتعلقة بها مع قيادة حركة حماس.. وفي غزة رحب اسماعيل هنية رئيس الوزراء المقال خلال خطبة صلاة الجمعة, بهذا اللقاء.وقال "نرحب باستئناف الجهود اذا كانت جهودا حقيقية ومخلصة وتهدف الى تحقيق مصالحة وطنية تقوم على اساسا تامين الشراكة السياسة و الامنية".واضاف ان ذلك يجب ان يكون "على اساس تامين الانتخابات كوسيلة حضارية للتداول السلمي على السلطة وتأمين المرجعيات القيادية للشعب الفلسطيني في اطار منظمة التحرير الفلسطينية واعادة بنائها سياسيا واداريا لتضم كل ابناء الشعب الفلسطيني".واكد ان "اي مصالحة سيكتب لها الاستمرار والديمومة لا بد ان تلتزم بهذه القواعد وبهذه الاسس لاننا لا يمكن ان نكرر تجارب المصالحات على التوقيعات دونما ان تكون لها ترجمات حقيقية على راض الواقع".واضاف "اننا مع المصالحة ومع انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية" و مع ان نجعل الشعب الفلسطيني صفا واحدا .