غزة/سما/ عقدت الهيئة الفلسطينية للاجئين اليوم ورشة عمل بعنوان" تعثر الديمقراطية في فلسطين" وذلك في مقر الهيئة الكائن في غزة وبحضور عدد من الشخصيات الوطنية والمثقفين في المجتمع المحلي وهي امتداد لسلسلة ورشات ملتقى غزة الفكري للديمقراطية .واستهل الحديث أ.محمد نصار منسق الجلسة الذي افتتح الحوار بعرض محاور النقاش لموضوع تعثر الديمقراطية في المجتمع الفلسطيني مع الحضور ناسبا هذا التعثر إلى سبب رئيسي وهو الاحتلال للشعب الفلسطيني.في حين أوعز أحد الحضور بأن الديمقراطية لم تمارس بشكلها الواسع لتصبح أسلوب حياة والسبب تغلب عقلية الثورة ومقاومة الاحتلال على عقلية عمل المؤسسات والديمقراطية.وتحدث أخر بأن خضوع الشعب الفلسطيني لأحزاب متعددة هو أيضا سبب رئيسي لتعثر الديمقراطية حيث نرى بان الشخص يخضع في اتجاهاته وأرائه لفلسفة وسياسة حزبه بدون تفكير وهو الأمر الذي يعمل على إقصاء الآخرين وعدم تقبل أرائهم إضافة إلى اختلاف ثقافة المجتمع عن ثقافة الديمقراطية.وعبر البعض عن رأيهم في أسباب تعثر الديمقراطية هو استخدامها كوسيلة للحصول على الحكم ومن ثم يتوقف عملها وتمتنع الأحزاب عن تطبيقها لان صالح الحزب يتغلب على صالح الدولة.وأشار الحضور بأن هناك عدة أسباب لتعثر الديمقراطية وعدم ممارسة الديمقراطية تكمن في الجهل بمضمون الديمقراطية وعدم محاولة نشرها وتعزيزها وتغيب مبدأ سيادة القانون وغياب دور أهم سلطات الحكم مثل التشريعي والقضائي. وتناول أحد الشخصيات الوطنية في حديثه القيود التي تفرضها أجهزة السلطة على الديمقراطية وغياب قيادات مجتمعية تعمل على قيادة الشعب نحو الديمقراطية وطغيان العادات والتقاليد السلبية على تقبل الفكر الديمقراطي بمضمونه الواسع.واختتمت الورشة باقتراح الحضور لمجموعة من الآليات للحد من عائق تطبيق الديمقراطية من خلال مساهمة فصائل مؤسسات الدولة التشريعية بالدرجة الأولي والقضائية أن تمارس الديمقراطية و أن تعمل بمبدأ المسائلة و الرقابة إضافة إلى وجود دور إعلامي قوي وواضح لنشر الوعي الديمقراطي .ولا ننسى توحيد الجهود بين السلطة الحاكمة و مؤسسات المجتمع المدني وتبني الأحزاب و القوي الوطنية الفكر الديمقراطي في المنهج الحزبي.