غزة / سما / اعتبر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية جميل مزهر دعوة اللجنة الرباعية الاحتلال لتمديد تجميد الاستيطان غير كافية، والأساس هو أن تدعو الرباعية لوقف تام للاستيطان انسجاماً مع القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية التي تدعو لذلك، وندين أي خروج عليها. وقال مزهر في مقابلة متلفزة مع قناة العالم الفضائية اليوم ان: " بيان اللجنة الرباعية الذي يدعو الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي لإيجاد السبل من أجل استمرار المفاوضات، رغم المواقف المعلنة وممارسات، واعتداءات الاحتلال بحق الشعب والأرض هو بمثابة تشجيع لدولة الاحتلال في أن تتصرف على أنها دولة فوق القانون الدولي، وبالتالي عدم إلزامها بوقف الاستيطان وبوقف جرائمها المتواصلة. وأضاف مزهر بأن "وزيرة الخارجية الأمريكية ستلتقي اليوم وزراء الخارجية العرب لتطويع الموقف العربي لتفهم الاجراءات الإسرائيلية، وهذا دليل على الانحياز التام للإدارة الأمريكية للاحتلال، وضغطها على الطرف الفلسطيني والعربي عموماً كونهم الحلقة الأضعف لتقبل الاجراءات الإسرائيلية والذهاب للمفاوضات بغض النظر عن تجميد الاستيطان، وستستفيد الادارة الاميركية من موقف الرباعية المشار إليه". وجدد مزهر تأكيده على أن هذه المفاوضات العقيمة والضارة لا جدوى منها في ظل هذا الانحياز الواضح، والموقف الباهت للجنة الرباعية، والذي يتطلب من القيادة الفلسطينية اتخاذ موقف جدي وعملي بالانسحاب من هذه المفاوضات، والبحث عن سبل لإلزام الاحتلال بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المنصفة لشعبنا وعلى رأسها قرار 194، الذي يضمن حق العودة للاجئين الفلسطينيين. وشدد مزهر على ضرورة اتخاذ الأنظمة العربية مواقف جدية تجاه هذه السياسات، فالاحتلال يدير الظهر للجميع، ويمعن في الاستيطان، ويطالب الطرف الفلسطيني بالاعتراف بيهودية الدولة ما يعني ترحيل مليون وربع إنسان فلسطيني يعيشون داخل أراضيهم في 48، وشطب حق العودة للاجئين في سياق قرار 194. وطالب مزهر القيادة الفلسطينية بالعودة للمؤسسات الوطنية الفلسطينية، خاصة أن هناك شبه اجماع على رفض المشاركة بالمفاوضات. ودعا لعقد لقاء وطني شامل يشارك فيه الجميع، لاجراء مراجعة لهذا المسار العقيم، والاتفاق على استراتيجية لمواجهة التحديات تفتح الباب أمام كل الخيارات المتاحة. وحول التحذيرات من عدوان إسرائيلي على قطاع غزة أكد مزهر أن هذه التهديدات لم تتوقف، مشيراً إلى أنه إذا سارت عجلة المفاوضات وبات الجميع ينتظر اتفاق إطار للتسوية يمكن أن تُقدم حكومة الاحتلال على توجيه ضربة واسعة لقطاع غزة لتسهيل تمرير هذا الاتفاق الذي سيكون القطاع جزء منه. وشدد مزهر على ضرورة توحيد وتنسيق المواقف في مواجهة أي عدوان وهجمات على قطاع غزة، وإعطاء أولوية لإنهاء الانقسام ومواجهة التهديدات الإسرائيلية، مؤكداً أن لا خيار أمام شعبنا إلا بتماسكه وتكاتفه ووحدته في مواجهة الاحتلال واجراءاته وممارساته.