في المعركة التالية للجيش الاسرائيلي ضد حزب الله ستستخدم قيادة المنطقة الشمالية "فيلق لبنان" وسبع فرق – 366، 98، 36، 162، 91، 319 وفرقة اخرى – هذا ما يدعيه رجل الاستخبارات الامريكي القديم جيفري وايت، في بحث نشره الاسبوع الماضي في واشنطن في اطار معهد البحوث المؤيد لاسرائيل "واشنطن انستتيوت". ونشر البحث مؤخرا في موقع المعهد على الانترنت. وحسب وايت، فان حرب اسرائيل – حزب الله، اذا ما اشتعلت، لن تشبه معركة صيف 2006، بل ستجري على اراض واسعة في لبنان، اسرائيل واغلب الظن سوريا أيضا. وهي كفيلة بان تجترف الى داخلها ايران ايضا، وستتضمن حملات واسعة على الارض وتوقع اصابات عسكرية ومدنية كثيرة ودمار للبنى التحتية. ورغم النشاط السياسي، فان النجاح سيتقرر في ميدان المعركة. وبرأي وايت فان الجيش الاسرائيلي مستعد لهذه المعركة افضل بكثير مما كان في العام 2006. هدف الحرب لاسرائيل، كما كتب وايت يقول سيكون فرض تغيير جذري في المعادلة العسكرية والحاق الهزيمة بحزب الله وان لم يكن "انتصارا نهائيا". في مركز الاستراتيجية العسكرية لاسرائيل ستكون حملات متداخلة، برية – جوية – بحرية، للتصفية السريعة لقوات الصواريخ والمقذوفات الصاروخية لحزب الله، لابادة قواته البرية في جنوب لبنان، للضرب الشديد لمنظومة القيادة والتحكم لديه وتدمير بناه التحتية في ارجاء لبنان. وستحاول اسرائيل منع توسيع المعركة الى الساحة السورية من خلال التهديدات، تجنيد الاحتياط، تحريك القوات و "استعراض العضلات" ولكنها لن تمتنع عن مهاجمة قوات وبنى تحتية سورية وعناصر ايرانية تساعد حزب الله. وحسب وايت، ستحاول اسرائيل ردع ايران من الهجمات المباشرة على اراضيها من خلال التحذيرات واعداد قوات هجومية استراتيجية – جوية، صاروخية وبحرية. خطة حزب الله هي امطار صليات من الصواريخ والمقذوفات الصاروخية على الجبهة الداخلية العسكرية والمدنية لدولة اسرائيل وضرب القوات الاسرائيلية داخل لبنان على امل ايقاع اصابات عديدة والحفاظ على قوات حزب الله. سلاح الجو السوري سيحاول منع تسلل الطائرات القتالية والتصويرية الاسرائيلية الى المجال السوري وربما ايضا اعتراض الطائرات الاسرائيلية فوق لبنان، مع الانتباه الى قرب دمشق من الساحة. اذا ما علقت سوريا في تدخل مباشر في المعركة، فستحاول قبل كل شيء الحفاظ على نظام بشار الاسد في دمشق وباولوية ادنى الحفاظ على موقف حزب الله في لبنان وقدرة المنظمة على ضرب اسرائيل، اعادة التواجد العسكري السوري في لبنان والحاق الهزيمة باسرائيل بحيث تحرك خطوة سياسية لاستعادة هضبة الجولان. التصعيد في الرد الايراني سيبدأ بتزويد مزيد من السلاح لحزب الله وسوريا ويتصاعد الى تزويد المستشارين، الفنيين والقوات القتالية الخفيفة، للقيام بعمليات ضد اهداف اسرائيلية لرفع التوتر الاقليمي (مثلا في اعمال معادية في مضائق هيرمز) وحتى الهجوم على اسرائيل بالصواريخ. لا يوجد تأكيد على انضمام حماس الى المعركة، ولا سيما لان اسرائيل كفيلة بان تستغل الفرصة للعمل على اسقاط حكمها في غزة. وبتقدير وايت، في نهاية معركة من عدة اسابيع سيحتل الجيش الاسرائيلي اجزاء معينة وربما كبيرة من لبنان ويحتمل غزة كلها. ستكون هذه "الحرب الاكثر جدية لاسرائيل منذ 1973 والجيش الاسرائيلي سيكون ملزما بالانتصار فيها". اذا عملت اسرائيل بتصميم، وتكون مستعدة لدفع ثمن الاصابات والضرر وتحظى بنجاح عسكري، ستنكسر القوة العسكرية لمنظمة حزب الله وستضعف سياسيا؛ النظام السوري سيضعف بسبب هزيمته وفقدان ذخائر عسكرية وامنية هامة؛ اعمال ايران في المنطقة ستكبح جماحها بسقوط حلفائها، واذا ما ردعت عن مساعدتهم، بفقدان النفوذ ايضا؛ حماس، اذا تدخلت مباشرة في المعركة، ستضيع قوتها العسكرية في غزة وعلى الاقل بعض قوتها السياسية. ويدعو وايت الادارة في واشنطن الى عدم المسارعة الى وضع حد للمعركة، بل منح الجيش الاسرائيلي الوقت والمجال لاستنفاد عملياته ضد حزب الله وسوريا. الدور الامريكي، برأي وايت، سيكون ردع ايران من التدخل، في ساحة لبنان – سوريا او في الخليج الفارسي. حجم قوات قيادة المنطقة الشمالية، حسب وايت، سيتضمن قيادة "فيلق لبنان" وتحته فرقة الجليل 91، التي ستحرس الحدود من تسلل حزب الله وتقود هجوم الجيش الاسرائيلي على داخل جنوب لبنان؛ فرقة 192 المدرعة لقيادة المنطقة الوسطى، فرقة 36 المدرعة التي مجال عملياتها في هضبة الجولان، حتى ثلاث فرق احتياط مدرعة، اثنتان منهم تعرفان بارقامهما (336 و 319)، فرقة المظليين 98 لقيادة المنطقة الوسطى، لواء الاحتياط المختار للمظليين 551، لواء المظليين النظامي 35، الوية المشاة النظامية غولاني، ناحل، جفعاتي وكفير، الوية الاحتياط كرميلي والكزندروني، سييرت متكال، "اغوز"، سييرت ياعل لسلاح الهندسة، فرق مدفعية ووحدات استخبارات ميدان، اتصال، نقل وصيانة. الفكرة العملياتية التي يرسمها وايت تتضمن التقدم بثلاثة جهود فرقية في القاطع الغربي، المركزي والشرقي للحدود اللبنانية وبعد ذلك في محورين من شمالي الليطاني. وايت، الذي عمل 34 سنة في وكالة الاستخبارات التابعة للبنتاغون دي.اي.ايه هو ضابط بحث خبير يتابع أداء حزب الله، حماس والمنظمات المعارضة للتواجد الامريكي في العراق وللبرنامج النووي الايراني. العام الماضي كان شريكا للنائب الاول لرئيس المخابرات، يوفال ديسكن، في صياغة بحث عن الاداء العسكري لحماس في غزة. الاسم الكامل لنائب رئيس المخابرات السابق، "ي"، محظور على النشر الى ان يتقرر تعيينه في السنة القادمة خليفة لديسكن.