خبر : حاجز قلنديا يواصل الحفاظ على سمعته../ هآرتس

الجمعة 17 سبتمبر 2010 12:59 م / بتوقيت القدس +2GMT
حاجز قلنديا يواصل الحفاظ على سمعته../ هآرتس



غير قليل كتب وقيل عن حاجز قلنديا، احدى العلائم الاكثر بشاعة  للسيطرة الاسرائيلية في الضفة. وبينما تبدو حواجز اخرى اكثر ودا لمستخدمها – الانتظار قصير والجنود يحاولون الحفاظ على اداب المعاملة، فان قلنديا يحافظ دون جهد كبير على لقبه كالحاجز الاسوأ. أزمات السير قبل موقع الجنود طويلة، التجار ينقضون على السائقين وسلوك الجنود فضائحي احيانا.  أمس في ساعات الظهر، وصل فريق "هآرتس" وفيه كاتب هذه السطور والمصور دانييل بار أون الى الحاجز من الجهة الشمالية كي يعود ليدخل الاراضي الاسرائيلية. وبعد انتظار مضن في ازمة السير (الذي يتضمن على نحو شبه دائم مشاهدة لمشادة بين السواقين بسبب الاكتظاظ) واجتياز حاجز الاطفال التجار، نجحنا في الزحف في سيارتنا الى النطاق الذي بين الحاجز الاول، حيث يتم توقيف السيارات لمنع الحشر وبين الحاجز الثاني، الذي يجرى فيه الفحص الامني. عندما وصلنا الى الحاجز الثاني اغلق جندي من الشرطة العسكرية يدعى طل الحاجز وأمرنا بيده أن ننتظر. مسرب واحد اغلق امام الحركة.  الجندي سار عدة امتار، نحو شاب ينقل البيتزا وصل الى المكان. وبعد أن تحدثا قليلا، دفع له، أخذ البيتزا ودخل الى غرفة الجنود. في هذه الاثناء ، بقي المسرب مغلقا. من يهمه ان تكون عشرات السيارات وفيها عشرات (ان لم يكن مئات) الاشخاص ينتظرون. الجندي خرج من الغرفة وتوجه الى السيارة. طلب هويات طاقم "هآرتس" وبعد أن اعطيناه اياها وعرفنا انفسنا كصحفيين ارتكبنا الخطأ الاشد وتجرأنا على السؤال عن معنى الوقاحة: لماذا يغلق المسر في المعبر بسبب بيتزا؟ الجندي طل أجاب: "كيف لا نخجل"، وكذا الشروحات في أنه لا يتم أكل البيتزا في منتصف الوردية، كل ذلك لم يجدِ نفعا. رفيقه في الوردية، يوني، اعلن بان الهويات ستبقى لديه وان علينا أن ننتظر جانبا لانه سيدعو افراد الشرطة كي يحققوا معنا، لوصولنا من جهة "المنطقة الحمراء" (منطقة السلطة). وغني عن الاشارة بان شيئا كهذا لم يحصل في أي مرة كانت حتى اليوم، ومسموح للمواطنين الاسرائيليين ان يكونوا في الطرف الاخر من الحاجز طالما لم يدخلوا مناطق السلطة.  كما أن استمرار الجدال (البشع، كما ينبغي ان يقال) لم يساعد على حل المشكلة. انتظرنا نحو عشرين دقيقة حتى وصول افراد الشرطة. بل وتمكنا من أن نجري مقابلة مع طاقم للهلال الاحمر الذي كان ينتظر قرابة ساعة الاذن بنقل طفل يحتاج الى غسيل كلى ويوجد في سيارة الاسعاف في الجانب الاخر من المعبر، وينبغي نقله على عجل الى مستشفى اوغستا فكتوريا. أُخذنا للتحقيق في مكاتب شرطة لواء القدس التي في المعبر. الشرطة، كما من المهم الاشارة، كانوا اديبين جدا وموضوعيين، وبعد زمن قصير اطلق سراحنا وسرنا لسبيلنا. وتبقى فقط ان نتمنى للجندي هذا المساء ولرفيقه يوني ان يكون له صوم سهل.  وجاء من الشرطة العسكرية: "الجندي عمل وفقا لانظمة شرطة اسرائيل، التي تشغل المعبر، والتي تفترض فحصا من الشرطة لكل مواطن يهودي اسرائيلي، بما في ذلك الصحفيين الذي يدخلون الى اراضي الدولة من مناطق السلطة الفلسطينية. وبعد فحص التوثيق المصور للنشاط في المعبر، يتبين ان النشاط في المعبر لم يتوقف واستمر في مسربين اضافيين عملا بالتوازي بينما الجندي تغيب عن المسرب الثالث لمدة دقيقة، في اثنائه وضع الغذاء الذي وصل له في مكتب المعبر. المراسل هدد الجندي في اثناء الانتظار في شرطة اسرائيل وهو يدعوه قائلا: "سأجعلك جندي البيتزا".