خبر : قمة بدون توقعات../كلينتون: سأضغط على نتنياهو لمواصلة التجميد../بالقدم اليسرى/يديعوت

الثلاثاء 14 سبتمبر 2010 11:21 ص / بتوقيت القدس +2GMT
قمة بدون توقعات../كلينتون: سأضغط على نتنياهو لمواصلة التجميد../بالقدم اليسرى/يديعوت



 بعد الابتسامات، العناقات والاجواء المفاجئة ايجابا التي ميزت القمة في واشنطن حيث أطلقت رسميا المحادثات بين اسرائيل والفلسطينيين تنعقد اليوم قمة شرم الشيخ. غير انه خلافا لسابقتها، فان القمة الثانية برعاية الرئيس المصري حسني مبارك تبدأ بالقدم اليسرى، بتوقعات متدنية جدا وبتخوف امريكي من انفجار اول في المحادثات. وعلى الاجواء المشحونة يشهد قرار مفاجىء اتخذته أمس الاطراف بالغاء كل المؤتمرات الصحفية والتصريحات لوسائل الاعلام التي أعدت مسبقا. فقد خشي الامريكيون أن يتناكف نتنياهو وابو مازن لفظيا، وكي يتمكن الزعيمان من الحديث بحرية قرروا أن وسائل الاعلام يمكنها في أقسى الاحوال ان تصور اللقاءات ولكن لن تكون حاضرة في أي حديث. ولا يمكن للصحفيين أن يسمعوا تصريحات الزعماء او ان يطرحوا الاسئلة بحيث ان ما سيذكر من هذه القمة هي المصافحة. وستبدأ القمة هذا الصباح في الفيلا التي ينزل فيها مبارك في نطاق فندق "غولف". وسيبدأ الرئيس المصري جولة المحادثات بلقاء ثنائي مع وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، وعندها سيتحدث بشكل شخصي مع نتنياهو ومع أبو مازن على حد سواء. بعد ذلك تنتقل المحادثات الى فندق هيات، حيث يلتقي نتنياهو بكلينتون وطاقمها، في حديث يشارك فيها ايضا اعضاء الفريق الاسرائيلي المفاوض: رئيس الفريق اسحاق مولكو، المستشار السياسي رون درمر، السكرتير العسكري اللواء يوحنا لوكر، سكرتير الحكومة تسفي هاوزر ورئيس قسم الاعلام نير حيفتس. بعد ذلك مخطط لنتنياهو لقاء مع ابو مازن وكلينتون، وبالتوازي ستواصل طواقم المفاوضات المحادثات. ذروة القمة ستكون وجبة غداء يعقدها مبارك لكل رؤساء الوفود.  أبو مازن كفيل بأن يفاجىء رجل كبير في الحكم المصري سيرافق القمة أظهر أمس تفاؤلا نسبيا. "نحن لا نرى في هذه الاثناء اجواء ازمة بين اسرائيل والفلسطينيين"، قال المسؤول المصري لـ "يديعوت احرونوت"، "ولكن فليكن واضحا: مصر، مثل الفلسطينيين، تطلب من اسرائيل مواصلة وقف البناء في المستوطنات حتى بعد 26 أيلول. اذا كنا سندير مفاوضات جدية، فمحظور توسيع الاحتلال. لا يمكن اللعب بلعبة التظاهر وادارة نصف مفاوضات مع تصريحات مجردة. اذا أصريتم على مواصلة البناء في المناطق، فلا يكون هناك ما يمكن الحديث فيه". هدف القمة في شرم الشيخ هو ليس فقط تكتيكيا. فالامريكيون يأملون في الوصول الى اتفاق على مواضيع معينة يبحثها الطرفان. فالفلسطينيون يطالبون بالشروع في البحث في الحدود. اسرائيل في المقابل تدعي بأن الحدود تنبع من موضوعين هامين أكثر: الترتيبات الأمنية والاعتراف الفلسطيني باسرائيل كدولة يهودية وسيقول نتنياهو لابو مازن انه بدون تعهد من جانبه في أن تضع اقامة الدولة الفلسطينية حدا للمطالب الاقليمية في الاراضي الاسرائيلية – سيصعب على اسرائيل التقدم في المحادثات. ابو مازن، من جهته، كفيل بأن يفاجىء: حسب التقديرات، فان رئيس السلطة الفلسطينية سيصرح بأن الحل للنزاع يقوم على أساس دولتين للشعبين – ولكنه لن يذكر الشعب اليهودي او الشعب الفلسطيني. أحد المواضيع الاكثر حساسية هو مسألة تجميد البناء في المستوطنات. فقد أعلن ابو مازن في الايام الاخيرة بأنه اذا لم يستمر التجميد – فستتوقف المحادثات. أما الامريكيون فيخافون من المسألة القابلة للتفجير لدرجة انه يحتمل ان يطلبوا من الطرفين عدم البحث فيها في هذا المقام. ومع ذلك، فمن المعقول أن يطرح رئيس السلطة بالفعل الموضوع في حديثه مع رئيس الوزراء، وعندها فانه من المتوقع له ان يسمع ما يكرره نتنياهو في الايام الاخيرة: اسرائيل لا يمكنها ان تواصل التجميد ولكنها ستبني بشكل مكبوح الجماح، في الصيغة التي كانت في حكومة اولمرت – صيغة تعايش العالم والفلسطينيون معها وأداروا المفاوضات. أما نتنياهو فسيعد أبو مازن بأنه سيتنازل له في مواضيع أخرى وجوهرية مثل تحرير السجناء، ازالة حواجز، نقل أراض لغرض شق الطريق للمدينة الجديدة روابي وغيرها.  "لا اتصالات – لا أمن" كلينتون تحاول تعطيل هذا اللغم قبل بدء المحادثات. وأمس أعلنت وزيرة الخارجية الامريكية بان في نيتها الضغط على نتنياهو لمواصلة التجميد حتى بعد 26 ايلول. ومع ذلك، فقد المحت كلينتون بان واشنطن لا تؤمن بان البناء في المناطق يجب أن يكون حجر العثرة المركزية في المحادثات المباشرة.  "يمكنني أن اقول فقط التالي: لا أمل في النجاح دون مفاوضات مباشرة"، قالت كلينتون وهي في طريقها الى شرم الشيخ، "بدون اتصالات – لا أمن ولا دولة. للطرفين يوجد التزام لضمان أن تتواصل هذه الاتصالات".  غدا تنقل المباحثات الى القدس ورام الله: وزيرة الخارجية كلينتون تجري جولة لقاءات كي تقرر استمرار المفاوضات المخطط لها مكوكيا بين القدس وأريحا. وفي يوم الخميس تنطلق كلينتون الى لقاء مع عبدالله في عمان. "اذا ما لاح تقدم في تحديد جدول اعمال اللقاءات"، قال مصدر سياسي كبير في شرم الشيخ، فان "الملك الاردني كفيل بان يفاجىء وان يستدعي اليه نتنياهو وابو مازن في لقاء آخر وجها لوجه".