غزة / سما / أكد رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، على أن استمرار الاستيطان في أراضي الضفة الغربية والقدس يعد " حكماً إسرائيلياً على المفاوضات المباشرة بالفشل"، مشددا على أن "السلام والاستيطان خطان متوازيان من المحال أن يلتقيا، وأن على الحكومة الإسرائيلية أن تدرك ذلك". وأوضح عريقات، الذي يتولى رئاسة الوفد الفلسطيني المفاوض في عملية المفاوضات المباشرة بتكليف من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أنه قد تم الاتفاق بين الوفدين الإسرائيلي والفلسطيني على جدول أعمال لتلك المفاوضات يشمل جميع ملفات الحل النهائي بما فيها القدس والحدود والأمن والمياه، إضافة إلى ملف المستوطنات. وأضاف عريقات في تصريحات لصحيفة فلسطين المحلية: "إن المفاوضات لم تبدأ بعد، وقد اتفقنا على إنجاز الملفات المذكورة خلال اثني عشر شهرا بدءاً من الآن، على أمل الوصول إلى اتفاق يقضي بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضايا الوضع النهائي، ومن بينها قضية عودة اللاجئين بناء على قرار الأمم المتحدة رقم 194، إضافة إلى ملف المعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية الذين طالبنا بالإفراج عنهم جميعاً". كما أشار عريقات إلى أن الرئيس المصري حسني مبارك، والذي تتم الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة مع الجانب الإسرائيلي في شرم الشيخ تحت رعايته، قد وجه رسالتين منفصلتين إلى كل من الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية بضرورة "العمل على وقف الاستيطان، وإعطاء عملية السلام الفرصة التي تستحق"، وذلك من أجل "إنهاء واحد من الملفات الشائكة التي تعيق تحقيق السلام في المنطقة". وعلى صعيد آخر، نفى عريقات " جملة وتفصيلاً ما تردد من أنباء في صحيفة الأهرام المصرية عن وجود خلافات بينه وبين مسئول العلاقات الخارجية بحركة فتح، نبيل شعث، مشدداً على أن جميع ما قيل "عار تماماً عن الصحة، وأن علاقة طيبة تجمع بينهما". ثم تابع بالقول: "إن الهدف من هذه التصريحات في هذا الوقت بالذات معروف طبعاً وهو إثارة البلبلة واللغط، وقد اعتدنا على مثل هذه المحاولات والتصريحات، وإن كنت أستغرب من محاولة البعض إحداث الوقيعة بيننا في وقت يمر فيه الشعب الفلسطيني بواحد من أصعب الظروف التي مر بها على الإطلاق". وكانت الصحيفة المذكورة قد تحدثت في وقت سابق عن وجود ما أسمته بـ" صراع خفي يدور بين كل من عريقات وشعث على رئاسة الطاقم الفلسطيني للمفاوضات المباشرة"، وذلك قبل أن يتم تكليف عريقات برئاسة الطاقم بقرار من الرئيس عباس. من جهته، شدد عضو اللجنة المركزية لمنظمة التحرير الفلسطينية، غسان الشكعة، على أن الانقسام الفلسطيني القائم بين الضفة الغربية وقطاع غزة يشكل واحداً من "أخطر عقبات تنفيذ خطوات الحل النهائي، خاصة وأن استمرار الانقسام سيبقي انسلاخ الضفة عن غزة قائماً إلى أجل غير مسمى". واستطرد الشكعة بالقول: "أنا شخصيا لا أمتلك قناعة بأن الجانب الإسرائيلي لديه الرغبة بالسير في طريق الحل السياسي عبر المفاوضات، إلا أننا استجبنا للدعوات العربية والمطالبات الأمريكية بالاستمرار في هذا النهج كيلا نخسر المواقف العربية والدولية الداعمة لنا، طالما أننا لا نمتلك حلولاً أخرى"، حسب قوله. وأضاف " إننا لا نزال ننتظر حتى نهاية الشهر الجاري لنرى إن كانت القيادة الإسرائيلية ستقوم بتجديد قرار تجميد الاستيطان أم لا، إذ إننا قمنا باشتراط وقف الاستيطان بشكل نهائي لاستمرار المفاوضات، وفي حال عدم تجميده فإنه لن يكون لدينا ساعتها ما نتفاوض عليه مع الإسرائيليين".