خبر : كثرة الترميم الهش تضعف البناء..مستشفى الشفاء بغزة جدران متآكلة وتحذير من انهياره بالكامل خلال فترة قصيرة

السبت 04 سبتمبر 2010 04:47 م / بتوقيت القدس +2GMT
كثرة الترميم الهش تضعف البناء..مستشفى الشفاء بغزة جدران متآكلة  وتحذير من انهياره بالكامل خلال فترة قصيرة



غزة / حمزة البحيصي/ يواجه مجمع الشفاء الطبي مشكلة حقيقية داخل أروقته، حيث أن جدرانه متهالكة، ومبانيه قديمة، وقد تغلغل الصدأ في كل مكان، فالمستشفى تأسس منذ فترة طويلة عندما كانت تحتل إسرائيل قطاع غزة، ولم يكن حينها استراتيجية للمستشفى تواكب الزمن لخدمة أهالي قطاع غزة، ولذلك فقد اعتمدت إدارة المستشفى على الترميم والترقيع في المباني بين فترة وأخرى، فلا تمر سنة ونصف إلا تآكلت الجدران وتلفت المباني وتحتاج لإعادة ترميم من جديد. الدكتور حسين عاشور مدير عام مجمع الشفاء الطبي يقول "لإيلاف" أن مباني الباطنة تم ترميمها عشرات المرات، وكذلك مبنى الصدرية، ومبنى الولادة الآن بحاجة إلى ترميم، ويضيف: "لم تعد المباني تستوعب عدد المرضى الذين يأتوا إلى مجمع الشفاء، وأيضا العيادات الخارجية والمختبر والمختبر والمحرقة وجميع المرافق بحاجة إلى رؤية لإعادة ترميم وبناء جديد". ويحذر عاشور قائلا: "إذا لم يتم ترميم المبنى الرئيس بصورة جيدة حديثا فسوف ينهار بعد فترة، وذلك بسبب كثرة تسريبات المياه والخلل الموجود في شبكات المياه بالمبنى، حيث أنه يحتاج إلى إعادة هيكلة السباكة حتى لا تسبب تسيريبات المياه تآكل في بنيته ومن ثم إنهياره". ومع ذلك يؤكد عاشور أن ضعف المبنى لا يشكل أي خطورة على المرضى في الوقت الحالي، ولكن ذلك يقصر من عمره، ويبين: "نقوم بأعمال ترميم في قسم الإستقبال حتى نحافظ على المبنى ونزيد كفاءة عمل قسم الإستقبال، وهناك مبلغ مليون دولار مرصود لترميم المبنى بالكامل". ويشير إلى أحدث مبنى وهو الجراحات التخصصية الذي توقف بناءه ولم يستكمل بسبب الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة، وأيضا إلى أن تنتهي العلاقة قانوناً بين البنك الممول والمقاول المشرف على البناء، ويكشف قائلا: "هناك مشكلة في بعض الجزئيات حول كيفية تعامل البنك مع مبنى موجود في قطاع غزة بسبب الإنشقاق السياسي بين غزة ورام الله".   ويقول عاشور أن من حق المريض أن يأخذ خدمة جيدة لكنه يرجع السبب إلى إنقطاع التيار الكهربائي، ويتابع: "ذلك يفرض علينا الإعتماد على مولدات الطاقة التي ليس لديها القدرة لوضع تكييف مثلا في أماكن العمل بالمستشفى، ولكن هناك أماكن لا يمكن إلغاء التكييف بها مثل العناية المركزة، وبنك الدم، والصيدليات، وحضانة الأطفال الخدج". ويأمل عاشور أن يكون هناك نهضة في مجمع الشفاء الطبي، ولكنه يقول أن الحلم لم يكتمل، حيث يرى أن مجمع الشفاء الطبي بحاجة إلى استراتيجية ومدة عشر سنوات قادمة كي يقدم المستشفى خدمة جيدة. عمر لبد 64 عام مصاب في يده وهو مريض بالسكري ويكمل يومه الرابع على التوالي في قسم الجراحة، يقول أن المستشفى ينقصه بعض المرافق العامة كدورات المياه مثلا، ويضيف: "أيضا توفر مياه شرب نظيفة هو شيء ضروري للمرضى، والأهم من ذلك عمال النظافة، فعددهم قليل حيث أنهم لا يقوموا بتنظيف دورات المياه ولا يهتموا بنظافة الممرات وغيرها.  سعد العرعير في الثلاثينيات من العمر جاء مرافقا مع والدته، وقد جلس خارج أروقة المستشفى يقول لإيلاف: "بعض الأقسام تواجه عجزا في بعض المرافق العامة، والسبب في ذلك هو الإحتلال الذي يمنع دخول لوازم دورات المياه والمواد الخام التي تمكن المستشفى من إعادة ترميم أو بناء مرافق جديدة".  ويقول العرعير أن إدارة المستشفى تتعامل مع المرضى حسب الإمكانيات الموجودة، وما دون ذلك لا يستطيعون فعل شيئ، ولكنه يطالب بترميم جدران المستشفى وخاصة الأقسام التي لا يوجد بها عناية مكثفة مثل قسم الباطنة والجراحة وغيرها. الدكتور عماد الفيومي رئيس قسم استقبال الباطنة في مستشفى الشفاء يوضح أنه إذا كان المكان مهيئ تماما خاصة من ناحية النظافة فإن ذلك يرّيح نفسية المريض وكذلك الطبيب، ولكنه يضيف: "الأمور ليست بأيدينا، فالمبنى قديم وقد تم ترميمه قبل سنة ونصف وعاد كما كان لأن الرطوبة وقِدم البناء يؤثر فيه".  ويشير الفيومي إلى وضع دورات المياه فيقول أنه صعب جدا بسبب قلة عمال النظافة في المستشفى، ويضيف: "لا يكفي أن يكون عامل نظافة واحد في القسم، وقد طالبنا بأن يكون العدد أكثر، وكذلك ننتظر أن يتم ترميم قسم الباطنة مباشرة بعد الإنتهاء من قسم الجراحة". أحمد النجار رئيس إداري أقسام الباطنة  يتحدث بصفته مسؤولا عن أقدم أقسام في مجمع الشفاء الطبي، فيقول: "إننا أكثر من يُعاني لأن المباني القديمة عندما يتم ترميمها سرعان ما تحتاج لترميم جديد بعد فترة قصيرة من الزمن". ويضيف: "الضغط على أقسام الباطنة أكثر من الأقسام الأخرى، فعلى سبيل المثال هناك 36 سرير في قسم الباطنة، وأحيانا يصل العدد إلى 40 مريض وكل مريض معه مرافق سيصبح العدد 80، بالإضافة إلى عدد الوافدين وقت الزيارات فكل مريضش يأتي شخص أو اثنين على الأقل لزيارته، وكذلك 20 من الإداريين والممرضين، سيصل العدد إلى أكثر من 150 وكل هؤلاء يضبطهم رجل أمن واحد وهو نفسه المسؤول عن كافة أقسام الباطنة، وجميعهم يشتركوا في دورتين مياه فقط فبالتالي نواجه أزمة". ويتابع النجار قائلا: "في العالم كله لا يوجد ضغط على المستشفيات كما هو على مستشفى الشفاء، وهذا الإزدحام يؤثر على المرضى وحتى على ممارسة الأطباء لعملهم". ويطالب بالتوسع في المكان، وأعمال صيانة وإعادة ترميم جديدة، ولكنه يقول بأن المشكلة هي القيام بصيانة مباني قديمة بنيتها التحتية متهالكة.