اكدت مصادر فلسطينية الخميس بان قوات الاحتلال الاسرائيلي دفعت بتعزيزات عسكرية اسرائيلية نحو المناطق الفلسطينية بالضفة الغربية بحجة وجود انذارات ساخنة باعتزام فصائل المقاومة الفلسطينية تنفيذ عمليات ضد اهداف اسرائيلية.وجاء دفع جيش الاحتلال بتعزيزات عسكرية الى مداخل المدن والقرى الفلسطينية ومفارق الطرق بالضفة الغربية عقب اطلاق النار منتصف الليلة قبل الماضية على سيارة للمستوطنين بالقرب من رام الله اسفر عن اصابة مستوطن وزوجته في عملية تبنتها كتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس.وذكرت تقارير صحافية إسرائيلية الخميس ان الجيش الإسرائيلي يتخوف من موجة هجمات فلسطينية ضد المستوطنين وأهداف إسرائيلية بعد عمليتي إطلاق النار في رام الله والخليل في الايام الماضية.ورفع جيش الاحتلال الإسرائيلي حالة الاستنفار في صفوف قواته في الضفة ويستعد لإمكانية وقوع هجمات أخرى ينفذها مسلحون فلسطينيون من حركتي حماس والجهاد الإسلامي.وتشير التقديرات في الجيش الإسرائيلي إلى أن عمليتي إطلاق النار اللتين وقعتا ليلة الأربعاء الخميس ومساء الثلاثاء وأسفرتا عن مقتل 4 مستوطنين وإصابة اثنين آخرين تهدف إلى المس بالمفاوضات المباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية التي انطلقت خلال قمة واشنطن الليلة قبل الماضية.وأطلق مسلحون فلسطينيون النار على سيارة كان يقودها مستوطن قرب مستوطنة (كوخاف هشاحر) شمال مدينة رام الله الليلة قبل الماضية ما أدى إلى إصابة المستوطن بجروح ما بين متوسطة وخطيرة وإصابة مستوطنة كانت في السيارة نفسها بجروح طفيفة.وروى المستوطن بعد ان استقرت حالته الصحية تفاصيل عملية اطلاق النار عليه لوسائل الاعلام الاسرائيلية، معبرا عن امتنانه للتغييرات التي احدثتها الوحدات العسكرية الاسرائيلية على سلاح الكلاشنكوف الذي سلم لافراد الشرطة الفلسطينية عند قيام السلطة في اشارة الى ان السلاح الذي استخدم في اطلاق النار عليهم يعود لقوات الامن الفلسطينية.وفي حديث لإذاعة الجيش الإسرائيلي، ذكر ’موشيه مروني’ بعد أن استقر وضعه الصحي أن بقاءهم على قيد الحياة يعود لحادث السير الذي وقع لسيارته وانقلابها، حيث ’توقف مطلقو النار بالقرب من السيارة للتأكد من موتنا، وترجل أحدهم من السيارة واتجه نحونا ووقف على بعد حوالى متر فقط واطلق النار إلا أن السلاح توقف عن العمل ويعود الفضل لتوقف سلاح المهاجمين إلى ما قامت به الاجهزة الامنية الاسرائيلية من تعديل على سلاح ’الكلاشنكوف’ قبل تسليمه للسلطة قبل 15 عاما’.وكان سلطات الاحتلال احدثت تغييرات على سلاح الكلاشنكوف الذي تسلحت به قوات الامن الفلسطينية حيث يتوقف عن اطلاق النار بعد عدة طلقات تؤدي تلقائيا الى رفع درجة حرارة البندقية التي تتوقف عن العمل بشكل تلقائي.وأضاف المستوطن الجريح قائلا ’كنت مع زوجتي حيث توجهنا من شارع 60 الى شارع أيالون وبعد دقائق من ذلك كانت سيارة اخرى تسير خلفنا بشكل مباشر، حيث قام ركاب هذه السيارة بالتلاعب معي لبضعة دقائق، وفي احد المنحنيات فتحوا علينا النار، حيث حاولوا تجاوزنا وفي اللحظة التي أصبحت السيارة موازية لنا قاموا باطلاق النار علينا، وقد أصيب الباب المحاذي لي بأكثر من عشر رصاصات، الأمر الذي ادى الى فقدان السيطرة على السيارة ما ادى الى انقلابها’.وقال ’في اللحظة التي توقف فيها اطلاق النار قمت بفك حزام الامان وتدحرجت من السيارة وقلت لزوجتي ايضا تدحرجي الى الخارج، ولست متأكدا اذا قمت انا بدحرجتها، ولكن كان الى جانب الشارع من الجهة اليمنى وادٍ، حيث قلت لزوجتي تدحرجي نحو الاسفل وبسرعة وكنت ايضا انا اتدحرج مع انني كنت مصابا في قدمي’.وتابع القول: ’لقد بقينا على قيد الحياة لحظنا الكبير خاصة أن جهاز الخليوي كان مع زوجتي طوال الوقت، وقامت بالاتصال مع الشرطة الاسرائيلية مباشرة بعد ان كانت السيارة تسير خلفنا وتتلاعب معنا وقبل اطلاق النار، وهذا ما سمح بشكل كبير بانقاذ حياتنا’.ومن جهتها أعلنت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة حماس فجر الخميس المسؤولية عن عملية اطلاق النار التي استهدفت سيارة اسرائيلية بالقرب من رام الله وادت الى اصابة مستوطنين اسرائيليين اثنين بجروح.وقالت كتائب القسام في بيان انها ’تفي بعهدها وتنفذ عملية بطولية شرق رام الله بعد ساعات على عملية الخليل’.وقال البيان ’اننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام اذ نعلن مسؤوليتنا الكاملة عن هذه العملية البطولية فاننا نؤكد أنها حلقة ضمن سلسلة العمليات التي وعدنا بها شعبنا.. وهي تبعث برسالة للاحتلال ومغتصبيه بأن جرائمهم واعتداءاتهم لا يمكن أن تمر دون عقاب وللمفرطين والمتخاذلين الذين تماهوا مع قوات الاحتلال.’وقالت كتائب القسام في بيانها ’عملية اليوم هي أبلغ رد على الابواق التي قالت بالامس ان عملية الخليل لن تتكرر، وعهدنا لكم يا أهلنا في القدس والضفة والقطاع ولاسرانا البواسل وأهلنا في المنافي والشتات ألا تكون هذه العملية الاخيرة باذن الله.. فليبق الصهاينة في تخبطهم وهلعهم.. فنحن سنخرج لهم من حيث لا يحتسبون’. وتوقعت مصادر امنية اسرائيلية ان حركة حماس سوف تقوم بتنفيذ سلسلة من العمليات للتشويش على المفاوضات السلمية التي انطلقت في واشنطن.وجاء حادث اطلاق النار في رام الله بعد يوم واحد من عملية نفذتها كتائب القسام التابعة لحركة حماس واستهدفت سيارة على مفرق بني نعيم جنوب الضفة الغربية واسفرت عن مقتل اربعة مستوطنين.