غزة سما أجمع المشاركون في أعمال المؤتمر الوطني للحفاظ على الثوابت، على "أن الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني، هي خط أحمر لا يمكن التنازل عنها أو المساومة والمتاجرة فيها". وقد بدأ المؤتمر الوطني الرابع للحفاظ على الثوابت الوطنية أعماله ظهر اليوم الأربعاء (1/9) في مدينة غزة، بمشاركة حاشدة من الفصائل والشخصيات الوطنية والأكاديمية ونخب ثقافية وفكرية ومؤسسات وتجمعات مهنية ونقابية. وقد أكد المؤتمر على الثوابت الوطنية الفلسطينية ورفض الاستجابة لاستئناف المفاوضات مع حكومة الاحتلال الصهيوني. وتحدث في المؤتمر كل من الدكتور محمد الهندي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي ونائب رئيس المؤتمر، إلى جانب الدكتور محمود الزهار القيادي في حركة حماس ورئيس المؤتمر، والدكتور خليل الحية عضو المكتب السياسي لحركة حماس. و أكد الدكتور محمد الهندي رفض وإدانة المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي, مؤكداً على أنها لا تمثل الشعب الفلسطيني, وأوضح أن المفاوضين لا يستندوا على أي خيارات أو قوى شعبية ولا يأتمنهم الشعب الفلسطيني للتحدث باسمه. وأشار الهندي الى أن العودة للمفاوضات المنوي إطلاقها الخميس تأتي بالتزامن مع تهويد المساجد واستئناف الاستيطان في الضفة الغربية. وشدد على أن المفاوضات تأتي خدمة للإدارة الأمريكية التي تحاول تغطية فشلها في العراق، وقال "إنها مؤامرة كبيرة تحاك ضد الثوابت الوطنية ولا تستند لخيارات الشعب الفلسطيني". ودعا الهندي الشعب الفلسطيني للتمسك بالثوابت وعدم التفريط بها والالتفاف على كافة شرائح المجتمع الفلسطيني. بدوره أكد رئيس المؤتمر الدكتور محمود الزهار، على أن المؤتمر يأتي بالتزامن مع العودة للمفاوضات مع حكومة الاحتلال، لافتاً إلي أن المفاوضات تشكل غطاءً لتهويد القدس وسرقة الأرض الفلسطينية. وقال الزهار إن الإدعاءات التي تطلقها سلطة فتح بالحفاظ على الثوابت الوطنية هي معظمها آليات وبرامج سياسية متقلبة استجابة لضغوط الغرب والعدو المحتل، وتأتي في ظل افتقار البدائل وتفضيل المصلحة الشخصية والحزبية على القضية الوطنية. وقرأ الدكتور الزهار وثيقة أعدها المؤتمر عبر نقاشات مطولة، تتعلق بالثوابت الوطنية وتعريفها وماذا تشمل، وقد عرفت الوثيقة الثوابت على أنها: "الثوابت هي الغايات الكلية والقيم القطعية التي لا جدال فيها ولا تعديل عليها مهما تغير الزمان وتبدلت الأحوال". وقد جاء في الوثيقة التي تلاها الدكتور الزهار:" الثوابت الوطنية ليست شواهد عارضة وليست كلمات طارئة ، ولا جدل ولا تعديل عليها مهما تغير الزمان وتبدلت الأحوال، ولا تخضع لرغبات الأفراد أو الأحزاب أو الحركات، ولا تخضع للاستفتاء، وستبقي المنارات المرشدة للمخلصين على مدار الأجيال مهما فرط فيها البعض أو ضعف عن تحقيقها". وطالب الزهار الكل الفلسطيني بضرورة المشاركة في ركب حملة الثوابت الوطنية، والمحافظة عليها والعمل على تحقيقها لجمع الشعب الفلسطيني كافة. وفي السياق أكد الدكتور خليل الحية القيادي في حركة حماس ،على أن المؤتمر الرابع للحفاظ على الثوابت يؤكد انحياز فصائل وقوي الشعب الفلسطيني حول الثوابت الوطنية الراسخة، وأن الثوابت لا تقبل التفريط والقسمة والتراجع عنها. ولفت الحية إلى أن المفاوض الفلسطيني يذهب للتفاوض بلا مرجعية وغطاء شعبي فلسطيني، مشددا على أن أي نتائج تخرج من المفاوضات المباشرة تمس بالثوابت لن يتم الاعتراف بها وسيتم لفظها من الشعب الفلسطيني كافة.