نابلس / سما / استعرضت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان حالات عدد من الأسرى المرضى في سجون الإسرائيلية والذين يعانون من مشاكل صحية في غاية الصعوبة؛ الأمر الذي يهدد حياتهم بصورة حقيقية. وأشار أحمد البيتاوي الباحث في مؤسسة التضامن إلى وجود نحو 1500 أسير في السجون الإسرائيلية يعانون من أمراض مختلفة وهو ما نسبته 25% من مجموع الأسرى، حيث يعتبر الإهمال الطبي في تقديم العلاج والتأخر في إجراء العمليات اللازمة؛ القاسم المشترك بين هؤلاء الأسرى. وسلّط الباحث في التضامن الدولي الضوء على حالة الأسير حسن عبد الكريم جودة من قرية زواتا القريبة من نابلس، والذي يعاني من ضعف في النظر حيث أُجريت له عملية جراحية في عينيه ولكنها لم تنجح وهو الأمر الذي سيجبره للخضوع للعملية مرة أخرى. ويعاني جودة أيضا (معتقل منذ 2002ويقضي حكما بالسجن 15 سنة) من مشكلة بالأعصاب في القسم الأيمن من جسمه، الأمر الذي ينجم عنه حدوث تشنجات وأوجاع في يده ورجله اليمنى، كما يعاني من ارتفاع في ضغط الدم والتهابات حادة في المعدة والكلى. وشرح البيتاوي حالة الأسير عبد الناصر محمد رزق من أريحا الذي أصيب يوم اعتقاله بعدة طلقات في أنحاء متفرقة من جسمه كان قد أطلقها عليه جنود الاحتلال، حيث يعاني من وجود عشرات الشظايا في أنحاء جسمه. كما لا يزال الأسير رزق (معتقل منذ 9/7/2007 ويقضي حكما بالسجن المؤبد) يعاني من إصابته في رجليه ويديه ومن عدم القدرة على تحريك أصابع يده اليسرى، هذا بالإضافة إلى أوجاع البلاتين المزروعة في رجله اليمنى وآلام الأعصاب جراء الإصابة، وهو بحاجة إلى جلسات علاج طبيعي. كما تحدث البيتاوي عن معاناة الأسير خليل مصباح موسى من مخيم جنين والذي أُجريت له قبل فترة عملية جراحية في القولون نجم عنها حدوث مضاعفات أخرى وتداخل وتشابك في الأمعاء؛ وبعد الفحوصات الطبية تبين حدوث التهاب وانتفاخ في جرح جديد في القولون، هذا بالإضافة إلى وجود شرايين متشابكة في منطقة كتفه الأيمن. كما وطالب إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية بالإفراج الفوري عن هؤلاء الأسرى أو تقديم العلاج اللازم لهم وذلك حسب الاتفاقيات الدولية التي تنص على ذلك. كما ناشد وزارة الأسرى والمؤسسات الحقوقية والطبية بضرورة العمل على إدخال أطباء من اجل متابعة حالات المعتقلين المرضى وتشخيص العلاج اللازم لهم، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن الإهمال الطبي هو سياسة ممنهجة تمارسها إدارة مصلحة السجون ضد الأسرى المرضى وذلك زيادة في معاناتهم أو إصابتهم في عاهات وعلل مستديمة.