خبر : القيد لا يكفي/هآرتس

الأحد 29 أغسطس 2010 10:59 ص / بتوقيت القدس +2GMT
القيد لا يكفي/هآرتس



القيد الالكتروني دخل الى الاستخدام في اسرائيل قبل نحو خمس سنوات، واعتبر كبديل انساني على الاعتقال او الحبس في السجون المكتظة والعنيفة. الاف المعتقلين الذين ينتظرون حسم المحكمة، او السجناء الذين اطلق سراحهم بشروط، حرروا الى بيوتهم بشروط مقيدة: حظر عليهم الخروج من محيطهم القريب، وفي حالة محاولتهم التملص من القيود، فان السوار الذي وضع في القدم يبث اشارة الى جهاز المراقبة والمتابعة.  وقد عرض المشروع كتجديد تكنولوجي يخفف من الاكتظاظ الفظيع في الحبوس والمعتقلات، ويعيد ذوي السوابق الى العيش بين افراد عائلاتهم، بدل أن يبقوا في زنزانة وراء القضبان مع مجرمين خطيرين، في محيط من شأنهم أن يتدهوروا فيه أكثر فأكثر. كما ان الاعتبار الاقتصادي اخذ بالحسبان: احتجاز معتقل بقيد الكتروني يكلف الدولة 81 شيكل في اليوم، مقابل 230 شيكل ليوم في السجن.  ولكن كما يكشف النقاب ليئال كايزر في تحقيق "هآرتس" الذي نشر في عدد نهاية الاسبوع، فان التكنولوجيا الجديدة ادخلت الى الاستخدام دون استعداد قانوني وتنظيمي مناسب. فلم تتقرر المعايير لربط القيد الالكتروني كبديل للاعتقال في الحبس، وفي المشروع ادخل ذوي سوابق خفيفة الى جانب مغتصبين، قتلة وزعماء لمنظمات الجريمة. لا غرو أن ذوي السوابق الخطيرين اساءوا استخدام الاقامة الجبرية – سواء بخرق شروط الافراج وارتكاب جرائم خارج منازلهم أم في محاولات الهرب من البلاد. في حالة خرق احدهم شروط الافراج، فان القيد الالكتروني على قدمه "يصفر"، والتشريع القائم لا يسمح باعادته بسرعة الى السجن. تفعيل المشروع يتأثر بالفوارق الاجتماعية: الحاصلون على امتياز تفعيله غير مستعدين للدخول الى احياء فلسطينية في شرقي القدس أو الى بلدات بعيدة، والمعتقل يتعين عليه أن يمول من جيبه جزءا من الكلفة.  الدرس من تفعيل القيد الالكتروني هو أن التكنولوجيا الجديدة لا تحل المشاكل بمجرد وجودها، وتفعيلها يستدعي أنظمة مناسبة وادارة سليمة. التخفيف من الاكتظاظ في السجون ومنع مزيد من التدهور لذوي السوابق هي اهداف مناسبة. اما الان فينبغي ملاءمة تنفيذ البرنامج مع الاهداف، من خلال قواعد مناسبة وتنظيم ملائم.