خبر : ألا يستحقون قافلة بحرية؟/بقلم: ليندا منوحين/معاريف 14/7/2010

الأربعاء 14 يوليو 2010 12:59 م / بتوقيت القدس +2GMT
ألا يستحقون قافلة بحرية؟/بقلم: ليندا منوحين/معاريف  14/7/2010



في حين يفترض أن تبحر سفينة مع ألف طن من المساعدة الانسانية من اليونان الى شواطىء غزة بمبادرة من سيف الاسلام القذافي، ابن الحاكم معمر القذافي، تبين في الاسابيع الاخيرة أن الفلسطينيين خاصة في مخيمات اللاجئين في لبنان هم الذين يحتاجون للمساعدة. تقتبس صحيفة الحياة الصادرة في لندن من كلام مونيكا، وهي نشيطة اوروبية في وكالة الغوث في مخيمات اللاجئين في لبنان، التي فاجأتها الجهود اللبنانية لارسال سفينة مساعدة الى غزة وسألت بسذاجة: "لماذا تحبون الفلسطينيين في غزة وتكرهون الفلسطينيين عندكم؟". يجري في المدة الاخيرة في وسائل الاعلام العربية نقاش نشيط لحقوق اللاجئين الفلسطينيين في لبنان. وصلت القضية الى العناوين الصحفية بعقب اقتراح عضو مجلس الشعب الدرزي وليد جنبلاط منح اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حقوقا متساوية. لكن على حسب ما يقول محللون عرب توجد من وراء الاقتراح نيات تأليبية: ففي لبنان نسيج عرقي لطيف جدا بين 11 مجموعة مسيحية و 5 فصائل مسلمة، ويرى منح الفلسطينيين الجنسية بالضرورة في سياق سياسي بدل السياق الانسان. يعارض الشيعة المبادرة بدعوى ان الفلسطينيين قد يزيدون وزن اللبنانيين من أهل السنة. ويخاف المسيحيون أن يزداد وزن المسلمين في تقسيم الكعكة الوطنية، وتعلمون ان الفلسطينيين لم يحجموا عن القدر السياسية، وكانوا ذراعا طويلة للجيران أو لفصائل أخرى في لبنان. لقد أنشأوا دولة فتح وعقدوا أحلافا أفضت الى الحرب الاهلية التي نشبت في 1976  واستمرت 13 سنة. لا شك في أن هذا الوضع أسهم في ارتياب اللبنانيين الذين دفعوا ثمنا باهظا عن وجود الفلسطينيين، لكن الفلسطينيين من جانبهم ما زالوا يدفعون ثمنا باهظا لكونهم بلا اي حقوق. تجري على اللاجئين سلسلة من القيود. فادخال مواد البناء في مخيمات اللاجئين محظور وما يخرب لا يحل دماؤه. ولا يستطيع الفلسطينيون شراء أرض أو امتلاك ممتلكات حتى لو كانت موروثة، وتوجد 72 مهنة لا يحل للفلسطينيين العمل فيها منها الطب والصيدلة وتدقيق الحسابات والهندسة وما أشبه. يشكو الدكتور احمد أبو مطر، وهو فلسطيني يسكن اوسلو وعد فيمن نجحوا في الخروج من غزة وأنشأ لنفسه حياة مهنية أكاديمية، يشكو من أن الدول العربية ما زالت تستعمل حق العودة كورقة تين لهضم اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم الاساسية. يؤيد أبو مطر اعطاء الجنسية حتى نضج حق العودة إن لم يكن فوق ذلك. ويرى بعد أكثر من 60 سنة لجوء أن حق العودة لا يرى في الافق. حتى في حال اعترفت اسرائيل بحق العودة للفلسطينيين، يشكك في أن يسارع نحو من مليونين ونصف مليون من الفلسطينيين ممن يسكنون الاردن او مليون وربع مليون يحملون جنسية أجنبية الى طرق أبواب الضفة الغربية وغزة. وقال إن آلافا كهؤلاء عادوا الى أماكنهم منذ 1993، وما يزالون بغير رخص بقاء رسمية من اسرائيل. ويزعم الى ذلك أنه لو أعطي الفلسطينيون في الضفة وغزة إمكان الخروج الى بلد غربي مستعد لمنحهم حقوقا مدنية، لكان عشرات الآلاف قد أصبحوا في الصفوف أمام السفارات الاجنبية. في ضوء هذا، وفي ضوء وضع اللاجئين الصعب في لبنان، اقترح أن يوزن ارسال سفينة مساعدة انسانية. يستطيع ان يركب السفينة اعضاء كنيست عرب ويهود، في تفضل انساني لا مثيل له على الفلسطينيين الذين يستحقون المساعدة حقا.