يبدو الأمر مثل نكتة سيئة: فانه يجب على دولة اسرائيل ان تدفع في كل شهر نحوا من 3 ملايين شيكل الى جهات مختلفة لصيانة سفن الأسطول التركي التي ترسو في موانىء اسرائيلية وتحافظ عليها. وبهذا نكون قد أكلنا السمكة الفاسدة وطردونا من المدينة أيضا. وهذا شيء صغير هامشي فقط مما أحدثه الانفجار التركي ها هنا. يجب أن نعترف بأن الاتراك نجحوا في احداث هزة أرضية تغير بعض قواعد اللعب في المنطقة. يجب مثلا بدء تعود فكرة أن الحصار على غزة في صيغته الحالية يوشك أن ينتهي. ويحل أن نذكر أن حكومة اسرائيل لن تتخذ أي قرار كهذا. لكن الرباعية، بعد مشاورات خاطفة، تسقط عليها خطة منها تتعلق بنظام نقل السلع الى قطاع غزة، ولن يوجد هذه المرة قرار نقض أمريكي. إن اسرائيل، التي كانت – وما تزال – قلقة لأمور لجان التحقيق والفحص، الداخلية والدولية، لم تنتبه الى التلميحات الثخينة التي أرسلت اليها من واشنطن بعد الرحلة البحرية بيومين. ففي الثاني من حزيران أبلغت جهات من الادارة صحيفة "نيويورك تايمز" أن الحصار على غزة "غير قابل للبقاء"، ولهذا ينوون العمل مع اسرائيل كي تمكن من ادخال سلع أخرى. وفي الرابع من حزيران صدر عن البيت الأبيض تصريح رسمي يقول إن "الترتيبات الحالية (للحصار) ليست ذات بقاء". وبعبارة أخرى: قررنا من أجلكم أن ننهي، بالفعل، الحصار على غزة. في هذا الاسبوع فقط، عندما أتى هنا رئيس حكومة بريطانيا السابق توني بلير، فهموا في اسرائيل ما الذي قصد اليه الامريكيون. أصبحت التصريحات عن انهاء الحصار خطة، وتلقى بلير من الرباعية سلطة تحقيقها. تقوم الخطة الآن على ثلاثة مبادىء: المبدأ الاول: أن تغير تغييرا جوهريا القائمة الاسرائيلية للمواد والمنتوجات التي يحل ادخالها قطاع غزة. إن صيغة الرباعية تحاول اظهار الاحكام: لن نحدد أي منتوجات يحل ادخالها، كما يظهر في القائمة الاسرائيلية، بل سنذكر فقط أي المنتوجات لا يحل ادخالها. وبهذا يكون كل ما لا يظهر في قائمة الحظر القصيرة حلالا.والمبدأ الثاني: من أجل أن نسهل على اسرائيل التمكين من نقل السلع التي قد يكون لها استعمال في احتياجات مدنية واحتياجات عسكرية، كالحديد ومواد البناء والأنابيب، تقترح الرباعية انشاء جهاز رقابة دولي. وستكون اسرائيل شريكة في الرقابة لكن لن تكون وحدها. السلع التي تأتي من البحر ستفتش في ميناء اسدود ويجري عليها نظر اسرائيلي ودولي (ميناء اسدود أحد الخيارات فقط. توجد فكر أخرى مثل العريش).والمبدأ الثالث: يتناول بنية المعابر البرية الى قطاع غزة. فبحسب خطة الرباعية ستفتح إسرائيل من جديد المعابر الى القطاع، مثل معبر كارني، لكنها ستستعمل بحسب نظام يشبه ما كان سائدا في معبر رفح. فهناك، الى جانب الرقابة المصرية عملت رقابة دولية، أما اسرائيل فأمكنها المتابعة من بعيد. على حسب خطة الرباعية ستظل اسرائيل صاحبة السيادة في معبر كارني، لكن سيعمل الى جانبها مراقبون دوليون ومراقبون من السلطة الفلسطينية. تحاول الرباعية هنا أن تزج أبا مازن في الأمر، وهو الذي يشعر أن حماس – بمساعدة الاتراك تسلبه العرض. يجول توني بلير منذ بضعة أيام في المنطقة مع هذه الأفكار، ويجمع الردود ويطلب ملاحظات من المصريين ومن اسرائيل والفلسطينيين. وسواء شئنا أم أبينا، بدأ الأمر يتقدم قدما. إن قدرة اسرائيل على أن تملي في المستقبل مقدار الحصار على القطاع أخذت تفلت من يديها. سيكون من الصعب جدا على اسرائيل ان تقرر وحدها وقف ادخال سلع في القطاع ردا على اطلاق حماس للنار، وكجزء من التفاوض في اطلاق جلعاد شليت أو الحاجة الى استعمال ضغوط سياسية على حماس.تجري في وزارة الدفاع في الأيام الاخيرة مباحثات محمومة في قائمة السلع المعدلة التي ستعرض على توني بلير. يركز منسق أعمال المناطق القوائم، ويشير خبراء من (تاعس) في شأن منتوجات ثنائية الاستعمال، ويقدم أناس الميدان التقني من أمان تقارير عن أنواع السلاح التي تنتجها حماس أو تشتريها وعن المواد التي تحتاجها من أجل ذلك. إن المبدأ الذي تحاول اسرائيل الاصرار عليه - ولا تعارضه الرباعية في هذه الاثناء – هو ان تنقل المنتوجات ثنائية الاستعمال التي تتصل مثلا بالبناء، الى قطاع غزة بواسطة منظمات دولية فقط او دول تستثمر في البنى التحتية في القطاع، وذلك حينما يكون واضحا فقط أن هذه السلع ستستعمل في مشروعات تمكن رقابتها. والحقيقة أنه قد كان قبل الرحلة البحرية ادراك عند وزارة الدفاع أن الحصار الذي فرض على القطاع في السنين الأربع الأخيرة مشكل. لكن كان يحتاج الى مطرقة تركية وزنها عشرة كيلوغرامات لتغيير عادات قديمة.في موازاة نشاط بلير تحاول دول مختلفة في الاتحاد الاوروبي كسب أرباح في العالم العربي وعندها في الداخل، وأن تبين من هي الأسخى والاكثر ابداعا في كسر الحصار. اقترحت واحدة منها جعل ميناء لارنكا في قبرص ميناء تحط فيه السلع الى غزة تحت رقابة دولية وإسرائيلية. بعد ذلك تستطيع السفن الابحار مباشرة الى ميناء غزة، تحت مصاحبة دولية تضمن ألا تشحن سلعا أخرى في الطريق. وينظرون في اسرائيل الى هذا الاقتراح على أنه شيء من الهذيان. لكن الخطة التي في جيب بلير هي التي تبت الأمر.اذا تصرفت اسرائيل بحكمة، فانها تستطيع جعل خطة الرباعية في مصلحتها. إن التدخل الدولي فيما يحدث في غزة، مع تعاون وموافقة اسرائيل ومصر، يمكن أن يجعل زعم أن اسرائيل مسؤولة عن "الكارثة الانسانية" في قطاع غزة عقيما، لأن المسؤولية عما يحدث في القطاع لن تلقى على اسرائيل وحدها. ولن تمكن الشراكة الدولية في الحياة اليومية في القطاع قيادات في اوروبا والولايات المتحدة وروسيا من لعب دور النعامة عندما تنطلق صواريخ الكاتيوشا نحو اسرائيل. فهي ستكون هناك ببساطة وترى. واذا اشتهى أحد ما اطلاق قنابل رجم على اسرائيل، ويوجد منها في غزة بضعة آلاف، فسيكون هناك مراقبون دوليون يستطيعون أن يبينوا في دولهم لماذا يغلق معبر كارني في كل اثنين وخميس.خطة فطام :منذ الرحلة البحرية تتحدث قيادة حماس في غزة عن فرصة لا نظير لها لكسر الحصار، وفي ضمن ذلك خيار افضالات من الغرب، هي خطوة تقرب حماس من الاعتراف الدولي بها. وعندهم ما يعتمدون عليه. فأناس الأمم المتحدة ووكالة الغيث الذين يجولون في القطاع يبلغون قيادة حماس ما يحدث وراء الاستار في أروقة الأمم المتحدة. والصورة التي يرسمونها متفائلة وهي أن سلطة حماس توشك أن تحصل على أكسجين سياسي واقتصادي عوض ثمن ضئيل. فلا عجب أن الجهود التي تبذلها قيادة حماس اليوم في غزة لمنع اطلاق النار على اسرائيل أكبر بأضعاف مما كان في الماضي. والأحداث التي تمت في الاسبوع الاخير من القطاع نفذها تاركون من الجهاد الاسلامي وأشخاص من اللجان الشعبية. تبذل سلطة حماس في غزة جهودا لوقفها. قتل أناس الوحدة البحرية هذا الاسبوع خمسة غواصين من قوة فتح البحرية في غزة في أثناء "تدريب متقدم" لتنفيذ عملية. في الماضي كان يرد على حادثة من هذا النوع ردا عنيفا من الجانب الحدودي في غزة أما هذه المرة فكان سكون.فتح المصريون في أثناء ذلك معبر رفح – لعبور الناس فقط وعلى نحو انتقائي ايضا – لكن يكفي ذلك ليثير عند حماس أمل أن يصبح هذا الوضع ثابتا: أن تأتي السلع من اسرائيل ومن الانفاق ومن مواطنين يخرجون ويدخلون من معبر رفح.مكنت الرحلة البحرية التركية اسرائيل من أن تكشف عن وجه آخر لعلاقتها بالادارة الامريكية الحالية لم تعرفه أو لم ترد معرفته. فبعد يوم من الاستيلاء على الاسطول سمع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك من نظرائهما في البيت الابيض البشرى الآتية: عندنا مشكلة أن نفرض قرار نقض آليا على القرارات التي ستتخذ في مجلس الأمن مضادة لاسرائيل. وقد قال رئيس مجلس الأمن القومي، الجنرال جيم جونس، وهو شخص مستقيم جدا لاسرائيليين بلا حذلقة. يعرف خبراء في معاهد بحث في واشنطن هذا بأنه أحد أصعب الأزمات في علاقة اسرائيل بالولايات المتحدة منذ سنين. "اعتادت اسرائيل زمن ادارة بوش الحصول على تأييد امريكي بلا شرط"، يقول أحدهم، "والان تجري ادارة اوباما على اسرائيل فطاما من هذا الادمان". ظهرت احدى دلائل الفطام قبل اسبوعين عندما لم يعمل الامريكيون في منع قرار الامم المتحدة الذي يعلم اسرائيل بأنها شاذة في الشرق الاوسط في مجال نشر السلاح الذري.رفع السوط الأمريكي مرة أخرى من غد الرحلة البحرية عندما بدأت الاتصالات بين مسؤولين كبار في البيت الابيض والقيادة الاسرائيلية تتعلق بانشاء لجنة تحقيق دولية. أيد الامريكيون في مجلس الأمن قرار انشاء لجنة كهذه، وأشاروا في أحاديث الى مسؤولين اسرائيليين كبار الى نموذج كوريا الجنوبية وأنه النموذج الذي يفضلونه. بيد ان كوريا الجنوبية انشأت لجنة تحقيق بوجود مراقبين دوليين للفحص عن هجوم كوريا الشمالية على سفينتها الحربية، أما هنا فيطلب الى اسرائيل ان تنشىء لجنة بوجود مراقبين دوليين في حين توجه التهم اليها. وليحيَ الفرق.إن التواءات وزراء السباعية مستمرة منذ أيام طويلة: كيف نستجيب طلب الامريكيين لجنة كالنموذج الكوري، في حين أن الوضع ليس كوريا. استقر الرأي قبل كل شيء في السباعية على أنه كي تثبت اللجنة للمطالب الدولية يجب ان تكون ذات وزن نوعي ثقيل أي ان تكون مؤلفة من رجال حقوق مشاهير. ومنذ ذلك الحين أثير عدد من أسماء أساتذة جامعات اسرائيليين (وأمريكيين كمراقبين). رفض بعضها بسبب تضارب المصالح لأنها ما تزال متعلقة بجهاز الأمن. لكن اسرائيل لم تعقم. فهنا من أساتذة الحقوق المشاهير عدد كبير.أراد الامريكيون ان تحاول لجنة التحقيق الدولية أن تبين لماذا سفك دم في أثناء عملية الاستيلاء. يقتضي هذا السؤال فحصا عن مسار اتخاذ القرارات في المستوى السياسي وعن العملية العسكرية ايضا لكن اسرائيل لاتوافق على هذا. فهي ترى انه يجب على اللجنة أن تتناول موضوعين مبدئيين هما: هل قرار الاستيلاء على السفن في المياه الدولية يثبت لمعايير القانون الدولي – وما هو مبلغ شرعية الحصار على غزة. في هذين السؤالين تسير اسرائيل فوق أرض صلبة. فقد حصل متخذو القرارات على المشورة القانونية قبل العملية من المستشار القانوني للحكومة، ومن المدعي العام العسكري الرئيس، ومن رئيس قسم القانون الدولي في النيابة العامة العسكرية ومن النيابة العامة لسلاح البحرية لا أقل من ذلك. وفيما يتعلق بشرعية الحصار: سيكون من الصعب جدا أن يبينوا لنا كيف نواجه على نحو مختلف حقيقة أن حماس حشدت في غزة نحوا من ستة آلاف صاروخ فيها بضع عشرات من صواريخ فجر 5، التي تبلغ مركز البلاد، وعدة مئات من صواريخ غراد يزيد مداها على 40 كيلومتر. اذا أزلتم الحصار ستتضاعف هذه الأرقام وينضاف اليها صواريخ أدق مداها أبعد. قرر وزراء السباعية قيدين على اللجنة الدولية. الأول ألا تكشف أمامها أسرار دولة، بحيث لا تستطيع ان تحقق مثلا طرق عمل الوحدة البحرية. والقيد الثاني: ألا يشهد أي جندي أمامها. يوجد هنا خطوة قيمية هي تأييد المستوى العسكري الصغير وتحمل المستويات العليا للمسؤولية. لكن يوجد هنا أيضا جانب قانوني بارز، لأن شهادات الجنود في اللجنة قد تستعمل عليهم في منتديات قانونية أخرى.لجنة آيلند :حاولت إسرائيل لتلبية الرغبة الأمريكية في بيان سفك الدماء ان تتوصل مع الأمريكيين إلى تفاهم على أن تكون لجنة التحقيق العسكرية التي عينها رئيس الأركان – برئاسة اللواء (احتياط) غيورا آيلند – أساس معطيات لجنة التحقيق الدولية. ليس واضحا الآن هل قبل الأمريكيون هذه "الحزمة الإسرائيلية".يفترض ان تنهي لجنة آيلند عملها في أول اسبوع من تموز. ويفترض أن يرى رئيس الاركان حتى نهاية حزيران الدروس المركزية من التحقيقات الداخلية التي تقوم بها العناصر التي كانت مشاركة في تخطيط الاستيلاء وتنفيذه: من لواء العمليات في هيئة القيادة العامة، الى قيادة سلاح البحرية، وأمان، واستخبارات سلاح البحرية وأجهزة استخبار أخرى – ثم عناصر التنفيذ في الوحدة البحرية.تنبع مشاعر إضاعة الفرصة وخيبة الأمل عند الفريق الرفيع المستوى الذي خطط للمهمة وتولى قيادتها، قبل كل شيء من الفرق بين الجهود التي بذلت في الاعداد للعملية وبين النتيجة. يجيز لواء العمليات في هيئة القيادة العامة كل اسبوع عمليات بعضها أشد تعقيدا من عملية الاستيلاء الأخيرة. ويجري على كل عملية تصدر عن هيئة القيادة العامة سلسلة لا يستهان بها من الأذون. تنظر عيون كثيرة في الخطط حتى تبلغ إجازة رئيس شعبة العمليات، ورئيس الأركان ثم وزير الدفاع بعد ذلك. وعندما ينجح ذلك لا يسأل أحد أسئلة . لكن عندما تخطط لوقف أسطول بأدنى قدر من الاحتكاك وتنهي العملية مع صفة المنفي العالمي يكون ذلك إخفاقا يقتضي تفسيرا وفحصا.يفحصون في الجيش الإسرائيلي الآن عن الإمكانات التكنولوجية لتعويق سفينة في البحر بغير حاجة الى الاستيلاء عليها او استعمال النار عليها. قبل ثلاث سنين فحص أناس سلاح البحر مع نظرائهم الأمريكيين تقنيات لوقف قطع بحرية كبيرة. تبين أن الأمريكيين لا يملكون أي بدعة او وسيلة لا يعرفها سلاح البحرية. وبعد العملية أيضا اهتموا أن يتبينوا هل يوجد عند الزملاء الأمريكيين وسائل تستطيع أن تقف السفينة بطرق أخرى. لكن الجواب كان ما يزال بالنفي.أحد الموضوعات التي ستشغل لجنة آيلند القيادة والاستيلاء. فقد اشتملت العملية على استيلاء على ستة قطع بحرية في الآن نفسه. تلائم دروس الاستيلاء هذه أيضا نشاطا بحريا آخر في مواجهة عناصر إرهابية. وسيتم الفحص أيضا عن موضوع الاستخبارات ومعلومات الاستخبارات العسكرية مع جهات تجميع أخرى للمعلومات، وقضية الوسائل القتالية التي استعملت، واستعمال سلاح غير القتل والوسائل القتالية التي ينبغي تطويرها لمواجهة أوضاع مشابهة. وسيتحدثون هناك أيضا في استعمال خراطيم الماء من السفن.في أثناء التدريبات السابقة، عندما تم التدرب على ما لا يحصى من الحوادث والردود، تم امتحان إمكان إطلاق النار أيضا. لكن تبين التحقيقات الأولية أن شغبا جماعيا مجنونا يرمي إلى قتل جنود بسلاح بارد لم يظهر في أي سيناريو معقول. وبحسب النماذج التي بنيت قبيل العملية، كان يفترض أن تجعل صدمة وصول المروحية كل شخص عادي يهرب لكن هذا لم يحدث. فقد بقي الأشخاص على متن السفينة وانقضوا على الجنود بقوة. وقد نجح محاربو الوحدة البحرية بفضل خبرتهم الفنية فقط بتقويم خطأ المخطط في عشر دقائق والعودة الى الخطة الأصلية. نبعت صعوبة التحقيق مع أفراد منظمة "اي اتش اتش" الذين جندوا من أجل منع هبوط جنود الجيش الإسرائيلي فوق متن السفينة من حقيقة أن أكثرهم قتلوا أو جرحوا. ولم يترك أولئك الذين استطاعوا الحديث في التحقيق أي شك في أن سيناريو المخططين الإسرائيليين كان مخطوءاً تمام.بالمناسبة، كانت الإدارة الأمريكية التي أرادت طرح الشأن التركي عن المائدة لتستطيع التوجه للعناية بالعقوبات على إيران هي التي طلبت إلى إسرائيل استجابة الإنذار التركي وإطلاق جميع المعتقلين.