خبر : الفلسطينيون خائبو الامل من الادارة/بقلم: يوفال بنزيمان/اسرائيل اليوم 3/5/2010

الإثنين 03 مايو 2010 11:17 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الفلسطينيون خائبو الامل من الادارة/بقلم: يوفال بنزيمان/اسرائيل اليوم  3/5/2010



 تعرض وثيقة سرية كتبها أحد المفاوضين الرؤساء من  الفلسطينيين، ونقلت الى البيت الابيض في كانون الاول 2009، الموقف الفلسطيني من التفاوض على هذا النحو: في الثلاثين من تموز 2008 أجري لقاء ثلاثي اسرائيلي – امريكي – فلسطيني ناقش التسوية الدائمة. تم احراز اتفاقات على عدد من القضايا ولم يحصل ذلك على جزء آخر. على سبيل المثال وافقت حكومة اولمرت على عودة اسرائيلية الى حدود 67 مع تبادل أراض لكنها طلبت تبادلا بنسبة 6.5 في المائة في حين وافق الفلسطينيون على 1.9 في المائة فقط. وزعمت الوثيقة ان اسرائيل وافقت في موضوع اللاجئين على عودة ألف لاجىء كل سنة لمدة خمس سنين لاسباب انسانية. في مقابلة ذلك، طلب الفلسطينيون عودة 15 ألف لاجيء كل سنة مدة 10 سنين وفحصا مجددا للموضوع بعد انقضاء 10 سنين. في كانون الاول 2008 قال الرئيس جورج بوش لأبي مازن إن الطرفين سينقلان اليه حتى كانون الثاني 2009 مواقفهما على أثر الاتفاقات التي أحرزت، وذلك كي يستطيع أن ينقلها الى الادارة التي تخلفه. لم يفعل الاسرائيليون ذلك. وزعمت الوثيقة ان بوش قال لابي مازن ان الاسرائيليين تهربوا.  منذ تولى اوباما عمله التقى الفلسطينيون ممثله جورج ميتشل عشرات المرات. قال لهم ميتشل الى ما قبل نصف سنة انه لا يطلب منهم طلبات اخرى. زعمت الوثيقة ان طلباته هي من اسرائيل فقط التي يجب أن تكف عن البناء في المناطق وأن تبدأ المحادثات من المكان الذي وقفت فيه عنده في 2008. لكن ميتشل على حسب الوثيقة غير مواقفه وتبنى الموقف الاسرائيلي في أثناء عمله. قبل على حسب الوثيقة دعاوى اسرائيل أن المحادثات لا يجب ان تبدأ في المكان الذي وقفت عنده، ووافق على أن يثير كل طرف كل موضوع على المائدة. والى ذلك، قبل الموقف الذي يقول بأن تبدأ المحادثات بلا شروط مسبقة.  في واقع الأمر ترسم الوثيقة صورة تصبح فيها الادارة الامريكية أسيرة المواقف الاسرائيلية. في هذا الوضع، برغم ان الادارة تحاول استعمال الضغط على الفلسطينيين بواسطة دول عربية أخرى، تبتعد عنهم في واقع الأمر. إن الأمل الكبير الذي وجد في العالم العربي مع انتخاب اوباما يتلاشى. منذ كتابة الوثيقة تبين استطلاعات رأي أن الثقة التي كانت عند الفلسطينيين بقدرة أوباما على جلب السلام أخذت تقل. يمكن أن نخمن أنه لو كتبت وثيقة مشابهة في هذه الايام، لزعم الفلسطينيون فيها أن استمرار البناء الاسرائيلي في شرقي القدس والوقف المؤقت فقط للبناء في المستوطنات هما تعبير آخر عن خضوع الادارة للموقف الاسرائيلي. وهكذا في حين يوجد عند الطرف الاسرائيلي شعور بأن الادارة تستعمل علينا ضغطا وتضعف العلاقات، يختلف الوضع اختلافا مطلقا من وجهة نظر الفلسطينيين. لهذا يبدو انه عندما تبدأ محادثات التقارب، يجب على الطرفين التقريب بين وجهات نظر متباعدة جدا. سيكون عندهما شعور واحد مشترك فقط هو عدم الثقة والغضب على الامريكيين. وسوى ذلك، سيأتي كل طرف التفاوض وهو يشعر بأنه تخلى تخليا أكبر من الآخر بل خطى خطوات بعيدة المدى من أجله. هذه نقطة بدء اشكالية للتفاوض، ولا سيما عندما لا يثق الطرفان بالوسيط الامريكي الذي يفترض ان يقرب بينهما.