خبر : التهريج لن يطفىء حريق غزة .. موفق مطر

الأربعاء 21 أبريل 2010 01:33 م / بتوقيت القدس +2GMT
التهريج لن يطفىء حريق غزة  ..  موفق مطر



 أعجبت مشعل " شغلة " الاستعراضات المسرحية والخطابات , فاحترف خفة اللسان , ولفظ عموم الكلام , فيهدد , يُقسِم بالله , يتهم . يصنف الفلسطينيين والعرب , فيرحل هذا الى خانة الوطنية وذاك الى خانة الخونة والكافرين , يهيء للجمهور المستمتع بالساخن من الكلام أن قدرته على لوي الاعناق بلا حدود , فاذا المصروع على خشبة مسرح التهريج دمية صنعت من لبان ممضوغ , وفي احسن الأحوال من مطاط تايواني, " فالقائد الفلسطيني " كما أحب مركزه الفلسطيني للإعلام تقديمه في حلته الجديدة استهوى الأضواء والتصفيق في دمشق فيما غزة بنسائها وشيوخها وشبابها واطفالها تحترق !!هو يعلم لكنه يكابر , راهن على أشلائنا , وسمى المجزرة نصراً ربانياً , بعد أن  قطعت آلة الحرب الإسرائيلية في هجوم رصاصها المصبوب أجساد أحبائنا واطفالنا وشبابنا ورغم ذلك لم يكسب إلا رايات ويافطات تبخرت ألوانها في شوارع العواصم بعد ساعات من الصخب !! راهن على حكومة سماها مرة اسلامية واخرى ربانية وقال بعضهم أنها قدر الله على الأرض ولم يفلح , راهن على الأمة العربية والإسلامية فخذلها بنموذج حكم هو نسخة طبق الأصل عن حكم دمر البيوت والمساجد فوق رؤوس ساكنيها والمحتمين فيها , إلا إذا كان مشعل قد نسي ما حصل "لإخوانه المسلمين " وغير المسلمين في مجزرة حماه بسوريا , فهو يصدح مع حاكمها في الليل والنهار بنشيد المقاومة فيما الهدوء على جبهة الجولان المحتل  كهدوء القطب الشمالي, أما في غزة فإسالوا سرايا القدس عما تفعله معهم الأيادي المتوضئة على طريقة "الشيخ ابو الوليد "!!.بالأمس وقف خالد مشعل في مناسبة لو علم قدسيتها لما سمح لنفسه لعب دور "المهرج السياسي " فالأسرى أعظم وأرقى ان يصعد على جراحهم وآلامهم وعذابهم هواة , أو أن يرفع محترفون أرصدتهم على حساب حريتهم المغتصبة على مدى شهور وسنوات وعقود .تحدث "الشيخ"  ابو الوليد فقال :" "لا بد أن أعلن الحقيقة؛ قيل لنا من مسؤولين عرب، لا مصالحة ولا تعديل على ورقة المصالحة، إلا إذا قبلتم بشروط سياسية تساوي شروط الرباعية، ومفتاحها أن نعترف (بإسرائيل)". وعن موقف "حماس" من هذا العرض، قال مشعل لمن تقدّموا بهذا الطلب "فشرتم".  وتحدث العم أبو العبد الغزاوي فقال :" على من تلقون مزاميركم ؟!  وهل سيصدقكم  غير " المتحمسين " المحشودين في صالة مسرحكم ,  لماذا يا أبو الوليد لم توقعوا على وثيقة المصالحة  التي وقعت عليها فتح , فأنا أتحداك أن تخرج لي من بنودها نصاً يشترط اعترافكم بإسرائيل , ثم كن عاقلاً وصادقاً ولو لمرة يا شيخ  فإن كنتم  تظنون أنكم قادرون على فرض شروطكم على دولة عظيمة كبيرة مثل مصر , فهذه اضغاث أحلام. نحن نعرف يا ولدنا أنكم لا تألمون ولا تحسون بآلامنا , ولا يهمكم إلا اثبات وجودكم السياسي حتى لو انمحت غزة عن الوجود أو بلعها البحر كما اشتهى الجنرال  رابين  قبل أن يعود إليه وعيه ويصنع السلام , فنحن خبرناكم يوم راهنتم على أشلائنا , فقولك : أقول للأمريكان والصهاينة ومن يتبنى شروطهم, لن نخضع لشروطكم ولن ندفع ثمناً سياسياً مهما طال علينا الحصار ومهما ازدادت علينا العقوبات، اضحكتني حتى سالت دموعي , فظن  أحفادي أني بكيت ,  لكن الحقيقة  أني بكيت من وجع قلبي  , هل تعلم لماذا , فأنت تسرح وتمرح في دمشق لا تصغ لنصيحة اخوانك وجماعتك الإخوانية بمصر التي تساوي كل الجمال والبعير المحملة بالدولارات على الطريق ما بين طهران ودمشق ".نعرف أسباب الموقف الحمساوي من فتح وقيادتها ومناضليها , لكن هل وصل البطر والاستعلاء برئيس سياسة حماس وقياداته على تقرير من يجب منحه شهادة الوطنية ومن يجب تجريده منها ؟!! فمشعل قد قال :" "أمريكا تفرض هذه الزعامات المفتقرة إلى التاريخ الوطني، وتفرض معها الغطاء الفتحاوي من خلال بعض القياديات الفتحاوية ولا أعمم .. تفرضهم حتى الدول العربية وتلزمهم بزيارات معينة". فالرجل ينصب علناً "محاكم التفتيش "  فيحلل من يجب أن يكون فلسطينياً ومن يجب أن ينفى من الهوية  الوطنية !! . انطلت على الجمهور الذي صفق لمشعل الخدعة وخفة لسان الساحر .لكن هل صحيح أن رجلاً منهم لم يكن على علم بأن سياسة رئيس حماس قد اعادت غزة إلى العصر الحجري ؟! .فقول كلمة الحق في وجه سلطان حماس الجائر أعظم الجهاد .. أليس كذلك. فالنفخ بالتهريج على حريق غزة حرام يا شيخ .