خبر : محور الممانعة والاختبار الصعب لسوريا..أ.جمال أحمد أبو ريدة

الثلاثاء 20 أبريل 2010 10:44 ص / بتوقيت القدس +2GMT
محور الممانعة والاختبار الصعب لسوريا..أ.جمال أحمد أبو ريدة



تتصاعد يوميا وثيرة التهديدات (الإسرائيلية) لمحور الممانعة: ( إيران، وسوريا، وحزب الله، وحركة حماس) تحت مزاعم واهية، فإيران  متهمه بالسعي الجاد لامتلاك السلاح النووي، ما يهدد حاضر ومستقبل دولة الاحتلال (الإسرائيلي)، وسوريا هي الحليف الأقوى لإيران في المنطقة العربية، وحزب الله هو اليد الطولى لإيران على الحدود الشمالية (لإسرائيل)، وحركة حماس هي الخطر الداهم الذي يهدد الحدود الجنوبية لدولة الاحتلال. ويلاحظ أن دولة الاحتلال (الإسرائيلي) قد ركزت في الأيام الأخيرة تهديدها ووعيدها المباشر لسوريا أكتر من غيرها من أطراف محور الممانعة، وواحدة من هذه التهديدات ما جاء على لسان وزير الخارجية (الإسرائيلي) اليميني المتطرف "أفيغدور ليبرمان": " بأن الرئيس السوري بشار الأسد سيفقد حكمه إذا تحرّش بإسرائيل"، كما جاء على لسان وزير إسرائيلي آخر قوله: "إسرائيل ستُعيد سوريا إلى العصر الحجري".  والسؤال الذي يطرح نفسه في هدا السياق، هو لماذا هذا الهجوم على سوريا أكتر من غيرها من أطراف محور الممانعة. أعتقد أن هناك أسباب عديدة قد تقف خلف هذا التهديد المركز على سوريا في هذه المرحلة بالذات، وهى: 1- رغبة (إسرائيل) في تحقيق نصر عسكري خاطف على سوريا، يعيد لجيشيها هيبته العسكرية التي  تآكلت بعد فشلة الذريع في حربين متتاليين على لبنان في عام 2006م، وغزة في العام 2009م، 2- إرباك النظام السوري، وإجباره على فك  تحالفه الإستراتيجي مع إيران، ما يعنى تهيئة المناحات السياسة، والعسكرية للإسراع بضرب إيران في أقرب وقت ممكن. 3-       دفع سوريا للجم حزب الله، وحركة حماس على حد سواء في أي حرب مقبلة ضد إيران، فسوريا بالنسبة للأول هي الرئة التي يتنفس من خلالها، وإذا ما نجحت الضغوط والتهديدات الاسرائلية لسوريا، فإن الحزب لن يستطيع التزود بالمزيد من الأسلحة، وتحديدا القوه الصاروخية، التي تمثل اليد الطولى له في أي مواجهة محتملة مع دولة الاحتلال (الإسرائيلي)، في حين أن سوريا بالنسبة إلى الثانية هي أهم الحلفاء العرب في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية، فحماس لا تستطيع الذهاب بعيدا عن سوريا.       إن هذه الأسباب وغيرها قد تقف حقيقة خلف التركيز الإسرائيلي لتهديداته لسوريا في الآونة الأخيرة . أما السؤال الثاني الذي يطرح نفسه في هدا السياق أيضا، فهو واجبات محور الممانعة تجاه سوريا بعد تصاعد وثيرة التهديدات الإسرائيلية، وأعتقد أيضا أن هناك واجبات عديدة ملقاة على عاتق محور الممانعة وأهمها: 1-       اعتبار محور الممانعة وعلى رأسهم إيران التهديد الإسرائيلي لسوريا هو تهديد مباشر لكل محور الممانعة وعلى رأسهم إيران، وإن استهداف سوريا بالحرب هو استهداف للمحور كله. 2-       حشد التأييد السياسي، والدبلوماسي، والعسكري للموقف السوري الرافض للضغوط الإسرائيلية، من خلال التحرك على الصعيد العربي، والإقليمي، والدولي وذلك لتصليب الموقف السوري في مواجهة التهديدات الإسرائيلية، وفضح الموقف الإسرائيلي من سوريا. 3-       تفعيل اتفاقات الدفاع المشترك الموقعة من جانب إيران تحديدا مع سوريا، لجعل دولة الاحتلال تعيد حساباتها ألف مرة قبل الإقدام على أي حماقة تجاه سوريا. إن نجاح دولة الاحتلال الإسرائيلي في تهديداتها لسوريا، يعنى عمليا نهاية محور الممانعة في المنطقة العربية، وهو في الوقت ذاته نجاح لمحور الاعتدال الذي يرفع شعار السلام خيار استراتيجي، ما يعني تأخير مشروع المقاومة لعقود طويلة، ووقوع المنطقة العربية أكثر تحت رحمة دولة الاحتلال الإسرائيلي.