فضيحة تهز إسرائيل.. تحقيق يكشف موافقة حكومات متعاقبة على تحويل الأموال القطرية إلى غزة

الأحد 08 نوفمبر 2026 12:16 م / بتوقيت القدس +2GMT
فضيحة تهز إسرائيل.. تحقيق يكشف موافقة حكومات متعاقبة على تحويل الأموال القطرية إلى غزة



القدس المحتلة/سما/

كشف تحقيق بثّته القناة 12 العبرية أن الأموال القطرية استمرت بالتدفق إلى قطاع غزة لنحو 15 عاماً بعلم وموافقة ثلاث حكومات إسرائيلية متعاقبة، رغم تحذيرات متكررة من الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأن جزءاً منها يصل إلى الجناح العسكري لحركة حماس.

وبحسب التحقيق، تعود بداية التواصل إلى عام 2011، عندما التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو برئيس الوزراء القطري آنذاك حمد بن جاسم آل ثاني في باريس، حيث طُرحت ملفات تتعلق بقطاع غزة، بينها إدخال مواد البناء والوساطة في قضية الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط.

وأشار التحقيق إلى أن قطر كثّفت حضورها في القطاع بعد حرب عام 2014 عبر مشاريع إعادة الإعمار، فيما لعب المبعوث القطري محمد العمادي دوراً محورياً في إدارة المساعدات والتنسيق مع الجهات الإسرائيلية. وذكر مسؤولون أمنيون سابقون أن حقائب الأموال النقدية التي دخلت إلى غزة أثارت مخاوف داخل أجهزة الأمن، غير أن محاولات وقفها أُحبطت بقرارات سياسية.

ووفق الرواية التي عرضها التحقيق، فقد حسم نتنياهو عام 2018 الجدل داخل المؤسسة الأمنية لمصلحة استمرار تحويل الأموال إلى القطاع، على الرغم من اعتراضات قادة في الجيش وجهاز "الشاباك"، الذين أوصوا بفرض قيود أكبر على آلية التحويل.

كما نقل التحقيق عن مسؤولين أمنيين أن تقديرات استخباراتية رُفعت إلى القيادة السياسية خلال السنوات اللاحقة، تفيد بأن جزءاً من الأموال القطرية استُخدم في دعم القدرات العسكرية لحماس، بينما أوصت جهات أمنية مراراً بوقف التحويلات أو تعديل آلياتها.

وأضاف التحقيق أن الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بما فيها حكومة نفتالي بينيت ويائير لابيد، واصلت البحث عن صيغ مختلفة لتمويل احتياجات قطاع غزة، وسط خلافات داخلية بشأن مدى استفادة حماس من تلك الترتيبات.

في المقابل، نفى عدد من المسؤولين الإسرائيليين الذين وردت أسماؤهم في التحقيق بعض الاتهامات أو الاستنتاجات المنسوبة إليهم، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أن الهدايا التي يتلقاها الضباط خلال مهامهم الرسمية تخضع لإجراءات رقابية معمول بها.

ولم تتمكن جهات مستقلة من التحقق من تفاصيل التحقيق الذي استند إلى شهادات ومعلومات من مسؤولين أمنيين وعسكريين سابقين وحاليين.