معاريف : ارتفاع متوقع في التصويت العربي قد يغيّر موازين المعسكرات في إسرائيل

الأحد 18 أكتوبر 2026 08:14 ص / بتوقيت القدس +2GMT
معاريف : ارتفاع متوقع في التصويت العربي قد يغيّر موازين المعسكرات في إسرائيل



القدس المحتلة/سما/

رصد استطلاع صحيفة "معاريف" الإسرائيلية للمرة الأولى منذ بدء المعركة الانتخابية ارتفاعا في نسبة التصويت لدى المجتمع العربي، بالتزامن مع تراجع حزب الليكود بمقعدين، وسط تقديرات بأن نسبة التصويت ونسبة الحسم قد تحسمان شكل المعسكرات يوم الانتخابات.

وقال محلل الاستطلاعات في "معاريف"، الدكتور مناحيم لازار، إن الاستطلاع الذي نُشر نهاية الأسبوع أظهر ارتفاعا ملحوظا في قوة الحزبين العربيين بمقدار مقعدين، ليحصلا معا على 14 مقعدا. لكنه أشار إلى أنه لا يزال من المبكر تحديد ما إذا كان هذا الارتفاع قفزة مؤقتة أم اتجاها سيستمر خلال الفترة المقبلة.

وأوضح لازار أن تعزيز قوة الحزبين العربيين يعود إلى ارتفاع نسبة التصويت في المجتمع العربي، مضيفا: "قلنا في السابق إنه إذا جرى توحيد الأحزاب العربية، فسترتفع نسبة التصويت بين العرب في إسرائيل. وبعد الوحدة بين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة والعربية للتغيير من جهة، والتجمع الوطني الديمقراطي من جهة أخرى، لم نرَ أي تحرك، لكن هذا الأسبوع نشهد للمرة الأولى تحولا في استعداد المجتمع العربي للخروج والتصويت".

وفي ما يتعلق بتراجع حزب الليكود بمقعدين، رجح لازار أن تكون هناك عدة أسباب وراء ذلك، موضحا أن السبب المركزي يعود على الأرجح إلى رد فعل عكسي لدى الجمهور اليميني على الحملة السلبية ضد عوفر فينتر، التي قال إنها تُنسب أساسا إلى الليكود.

وأضاف أن النقاش الدائر حول المسؤولية عن أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر، إلى جانب دعوى التشهير التي رفعها رئيس جهاز الأمن العام الإسرائيلي السابق رونين بار ضد بنيامين نتنياهو، ربما أثّرا أيضا، إلى حد ما، في نتائج الاستطلاع.

وأشار لازار إلى أن غادي آيزنكوت، الذي وصل في وقت سابق إلى ذروة بلغت 26 مقعدا، خسر خمسة مقاعد خلال نحو شهر ونصف الشهر، لكنه استقر في الفترة الأخيرة من دون أن ينجح في تحقيق ارتفاع جديد.

وقال إن أحزاب معسكر المعارضة الصهيونية اتفقت على تنسيق رسائلها الانتخابية، لكن الواقع العملي لا يعكس ذلك، مشيرا إلى ظهور رسائل متناقضة داخل المعسكر خلال الأسبوع الجاري بشأن كيفية التعامل مع احتمال تعادل المعسكرات والاعتماد على دعم الأحزاب العربية.

وأكد أن نتائج الانتخابات لا تزال قابلة للتغيير حتى يوم الاقتراع، خصوصا في ظل اقتراب حزبين من نسبة الحسم بصورة تنطوي على مخاطر كبيرة، هما حزب "المحتياطون- الاقتصادي" من جهة، وحزب "عام إسرائيل" من جهة أخرى.

وأوضح لازار أن عدم تجاوز أحد الحزبين نسبة الحسم قد يؤثر بصورة دراماتيكية في النتائج، وقد يؤدي إلى ميل واضح في ميزان القوى لصالح أحد المعسكرين.

وأضاف أن نسبة المترددين في التصويت لا تزال منخفضة، وأن الغالبية الساحقة ممن لم يحسموا خياراتهم يترددون بين أحزاب داخل المعسكر نفسه، مع تسجيل انتقالات محدودة للغاية بين المعسكرين.

ورأى لازار أن وقوع حدث أمني كبير قد لا يؤثر بالضرورة بصورة جوهرية في نتائج الانتخابات، لكنه قد يؤدي إلى تأجيل موعدها.

وختم بالقول إن القضية المركزية قبل يوم الانتخابات كانت ولا تزال نسبة التصويت، مؤكدا أن المعسكر الذي سينجح في حشد أكبر عدد من مؤيديه المحتملين إلى صناديق الاقتراع قد يكون الفائز الأكبر.