نشطاء أسطول الصمود يبدأون إضراباً عن الطعام بعد اختطافهم في المياه الدولية ..

الأربعاء 20 مايو 2026 11:20 ص / بتوقيت القدس +2GMT
نشطاء أسطول الصمود يبدأون إضراباً عن الطعام بعد اختطافهم في المياه الدولية ..



القدس المحتلة / سما /

أعلن أسطول الصمود العالمي عن دخول أكثر من 87 ناشطاً دولياً في إضراب مفتوح عن الطعام، وذلك تعبيراً عن رفضهم لعملية الاختطاف التي تعرضوا لها من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية كرسالة تضامن مع نحو 9500 أسير فلسطيني يقبعون في سجون الاحتلال بظروف قاسية، مؤكدين أن نضالهم من أجل غزة يرتبط بشكل وثيق بقضية الأسرى.

وأوضحت قيادة الأسطول في بيان رسمي أن جيش الاحتلال أقدم للمرة الثانية خلال ثلاثة أسابيع على تنفيذ عملية قرصنة في المياه الدولية واختطاف المتضامنين. ووصفت المصادر هذا التحرك بأنه انتهاك صارخ للقوانين الدولية، مشيرة إلى أن الاحتلال الذي يدعي الالتزام بالأخلاق يمارس أعمالاً غير قانونية ضد مدنيين عزل في عرض البحر.

من جانبها، أقرت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان متأخر باحتجاز جميع نشطاء الأسطول البالغ عددهم 430 شخصاً، حيث جرى نقلهم قسراً إلى سفن حربية إسرائيلية. وزعمت المصادر الإسرائيلية أن هؤلاء النشطاء في طريقهم إلى الموانئ الإسرائيلية، حيث سيتم السماح لهم بمقابلة ممثليهم القنصليين قبل اتخاذ إجراءات الترحيل بحقهم.

وكانت غرفة عمليات أزمات الأسطول قد أكدت أن التدخل العسكري الإسرائيلي استهدف كافة السفن المشاركة بشكل غير قانوني، مشيرة إلى أن سفينة 'لينا النابلسي' كانت آخر الأهداف التي طالتها يد الاحتلال. ويضم الأسطول الذي انطلق من مدينة مرمريس التركية يوم الخميس الماضي نحو 428 ناشطاً يمثلون 44 دولة، في محاولة رمزية وعملية لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

وطالب القائمون على أسطول الصمود العالمي الحكومات الدولية والمجتمع الدولي بضرورة التنديد الفوري بهذه الأعمال التي تندرج تحت بند القرصنة البحرية. كما شددوا على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين، بالإضافة إلى إنهاء الحصار الجائر المفروض على سكان قطاع غزة منذ سنوات طويلة.

وفي سياق ردود الفعل الدولية، وصفت منظمة العفو الدولية الاعتراض الإسرائيلي للأسطول بأنه عمل 'مخز ولا إنساني'، محذرة من تداعيات استمرار استهداف المتضامنين الدوليين. وتأتي هذه التطورات رغم وجود اتفاق معلن لوقف إطلاق النار منذ أكتوبر 2025، إلا أن القيود الإسرائيلية المشددة على حركة الأفراد والبضائع لا تزال مستمرة.

يُذكر أن الأسطول يتكون من نحو 50 سفينة وقارباً، يحملون على متنهم مساعدات إنسانية ورسائل سياسية تطالب بالحرية لفلسطين. ويؤكد النشطاء المضربون عن الطعام أنهم لن يتراجعوا عن خطواتهم الاحتجاجية حتى يتم ضمان سلامة جميع المشاركين وتحقيق مطالبهم العادلة برفع الحصار وإطلاق سراح الأسرى.