قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم الاربعاء 20 مايو 2026 ، إن البنية التحتية الإنسانية التي تُبقي الناس على قيد الحياة في غزة لا تزال مهددة بعد أكثر من ستة أشهر على اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وبينما يستعد "مجلس السلام" لإحاطة "مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة" في 21 مايو/أيار بشأن تقريره الصادر حديثاً حول التقدم خلال ستة أشهر، تقوّض السلطات الإسرائيلية الشرايين التي تغذي الإغاثة، في وقت قتلت فيه الهجمات الإسرائيلية المستمرة ما لا يقل عن 856 فلسطينياً وأصابت 2,463 آخرين، بحسب وزارة الصحة في غزة.تقول المنظمة
ويتولى مجلس السلام، المفوّض بموجب قرار مجلس الأمن رقم 2803، مهمة تقييم مدى امتثال الأطراف لـ "الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة"، والتي يُعد التوسّع السريع في إيصال المساعدات وحمايتها واستعادة البنية التحتية المدنية الأساسية أمراً محورياً فيها. لكن حجم المساعدات لا يزال أقل بكثير من المستويات المطلوبة، كما أن مسارات الوصول الإنساني الحيوية تعرّضت للعرقلة مراراً، وفقاً لـ "مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية" (أوتشا).
وقال آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "كان من المفترض أن تجلب الخطة انفراجاً. لكن الفلسطينيين في غزة ما زالوا جياعاً ومحرومين من الرعاية الطبية، وما يزال المدنيون يُقتلون. مهما قال مجلس السلام لمجلس الأمن، هذا واقع الحياة بعد ستة أشهر".
وكان مجلس السلام قد ذكر في تقريره الصادر في 15 مايو/أيار أن المساعدات التي وزعتها وكالات الأمم المتحدة وشركاؤها زادت أكثر من 70% خلال الفترة المشمولة بالتقرير مقارنة بمستويات ما قبل وقف إطلاق النار، وأن الاحتياجات الغذائية الأساسية قد استقرت للمرة الأولى منذ عام 2023. إلا أن هيومن رايتس ووتش أكدت أن هذه الأرقام العريضة تغفل حقيقة أن حجم المساعدات انخفض منذ أوائل 2026، ولم يتعافَ إلى ما كان عليه قبل بدء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران في أواخر فبراير/شباط، ولم يرجع قط إلى الحد الأدنى الضروري. وكان عدد من الوكالات الأممية قد حذّر في ديسمبر/كانون الأول من عودة المجاعة بسرعة بدون استدامة الإمدادات.
وعلى الصعيد المالي والسياسي، تتضمن الخطة الشاملة التزامات من جانب إسرائيل لا تزال غير مستوفاة. وكانت هيومن رايتس ووتش قد أثارت سابقاً مخاوف بشأن عناصر أخرى من الخطة، منها إنشاء مجلس سلام من دون تمثيل فلسطيني. وخلال الاجتماع الافتتاحي للمجلس في فبراير/شباط، تعهّدت 10 دول أعضاء ومراقبة بتقديم 17 مليار دولار أمريكي لإعادة الإعمار، مقابل تقديرات الأمم المتحدة البالغة 70 مليار دولار، لكن المجلس لم يتلقَ حتى أبريل/نيسان سوى أقل من مليار دولار من المبلغ المتعهد به من قبل ثلاثة مانحين فقط، وفقاً لـ "رويترز".


