وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، على دفع قرار بشأن صلاحيات الحرب للأمام وهو قرار من شأنه إنهاء الحرب مع إيران ما لم يحصل الرئيس دونالد ترامب على تفويض من الكونغرس، في خطوة تمثل انتقادًا نادرًا للرئيس الجمهوري، بعدما صوّت بنتيجة 50 مقابل 47 .
وأظهر مجلس الشيوخ، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، مؤشرات على تزايد المعارضة لاستمرار حرب إيران، بعدما صوّت عدد من الجمهوريين لصالح المضي قدماً في مشروع القرار، في خطوة تعكس تنامي القلق السياسي من تداعيات الصراع وكلفته الاقتصادية على الأميركيين.
ويُلزم مشروع قرار مجلس الشيوخ الإدارة الأمريكية بإنهاء أي أعمال قتالية ضد إيران ما لم يصادق الكونغرس على تفويض جديد باستخدام القوة العسكرية، استنادًا إلى "قانون صلاحيات الحرب" الصادر عام 1973، الذي يمنح الكونجرس حق مراقبة وإقرار الانخراط العسكري الأمريكي في النزاعات الخارجية.
وعلى الرغم من أن التصويت يمثّل انتقادًا نادرًا من أعضاء في الحزب الجمهوري للرئيس ترامب، فإن القرار لا يزال يواجه عدة مراحل تشريعية قبل أن يصبح نافذًا، إذ يحتاج إلى موافقة نهائية من مجلسي الشيوخ والنواب، قبل إرساله إلى البيت الأبيض، حيث يُتوقع أن يستخدم ترامب حق النقض (الفيتو) ضده.
ويأتي التحرك داخل الكونغرس في ظل استمرار الجدل السياسي والقانوني حول شرعية العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران، خاصة بعد انتهاء مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في قانون صلاحيات الحرب، التي تُلزم الرئيس بالحصول على موافقة الكونجرس لمواصلة أي عمل عسكري واسع النطاق
وخلال الأسابيع الماضية، شهد الكونغرس عدة محاولات لتمرير قرارات مشابهة للحد من صلاحيات ترامب العسكرية، إلا أن معظمها فشل بفارق ضئيل، رغم انضمام عدد محدود من الجمهوريين إلى الديمقراطيين في التصويت ضد استمرار الحرب. ويعكس ذلك تنامي الانقسام داخل واشنطن بشأن كلفة الحرب وتداعياتها السياسية والاقتصادية والأمنية.
وكان نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس قال في تصريحات يوم الثلاثاء، من أمام البيت الأبيض: "لا يمكن السماح لإيران بالحصول على سلاح نووي"، مضيفًا أنه "علينا إبقاء عدد الدول التي لديها سلاح نووي قليلًا؛ لذلك نتحرك ضد إيران وحققنا الكثير من التقدم بشأن إيران".
وقال: "نعتقد أن الإيرانيين يريدون إبرام اتفاق لكن نؤكد أن لدينا دائما خطة بديلة، ويمكننا استئناف العملية العسكرية، وأضعفنا قدرات إيران العسكرية التقليدية بشكل فعّال".
وتابع: "يمكننا استئناف العملية العسكرية لكن ذلك ليس ما يريده الرئيس الأمريكي ونعتقد أن الإيرانيين يرغبون في إبرام اتفاق والرئيس طلب منا التفاوض بحُسن نية وهذا بالضبط ما قمنا به".


