انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5%، اليوم الأربعاء، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى وقف إطلاق نار من شأنه أن يخفف اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط، التي تعد من أبرز مناطق الإنتاج العالمية.
وجاء هذا التراجع في ظل تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة من 15 نقطة تهدف إلى إنهاء الحرب بين الجانبين، ما عزز الآمال بانفراج محتمل ينعكس على استقرار أسواق الطاقة.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 6.21 دولار أو 5.9 بالمئة إلى 98.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 0058 بتوقيت غرينتش، فيما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.67 دولار أو 5.1 بالمئة إلى 87.68 دولار للبرميل.
وارتفع كلا الخامين بنحو 5%، أمس الثلاثاء، قبل أن تتراجع مكاسبهما في تداولات متقلبة بعد الإغلاق.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا كبير المحللين لدى نيسان سكيوريتيز إنفيستمنت "زادت توقعات وقف إطلاق النار زيادة طفيفة، وتقود عمليات جني الأرباح السوق".
وأضاف "لكن التوقعات لا تزال غير مؤكدة بشأن نجاح المفاوضات، وهو ما يحد من عمليات البيع".
وذكر أن أسعار النفط قد تعاود الارتفاع في حالة استئناف القتال وامتداد هجمات إيران إلى منشآت الطاقة في الدول المجاورة.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة تحرز تقدما في جهودها الرامية إلى التفاوض لإنهاء الحرب مع إيران، في حين أكد مصدر أن واشنطن أرسلت مقترح تسوية إلى إيران من 15 نقطة.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف لإطلاق النار لمدة شهر لمناقشة الخطة، التي تشمل تفكيك برنامج إيران النووي ووقف دعم الجماعات المتحالفة مع طهران وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إنه مستعد لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب الدائرة بينهما.
لكن إيران نفت الدخول في مفاوضات مع الولايات المتحدة.
وفي السياق، أظهرت مذكرة أن إيران أبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بإمكانية عبور "السفن غير المعادية" مضيق هرمز شريطة التنسيق مع السلطات الإيرانية.
وتسببت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في توقف شبه تام لمرور نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم عبر المضيق، مما تسبب في اضطراب إمدادات النفط.
وأرسلت وزارة الخارجية الإيرانية المذكرة إلى مجلس الأمن الدولي وإلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو. ثم عممت الرسالة على 176 دولة عضو في المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة مقرها لندن ومسؤولة عن تنظيم سلامة وأمن الملاحة الدولية ومنع التلوث.
وجاء في الرسالة "يسمح للسفن غير المعادية، بما في ذلك السفن التابعة لدول أخرى أو المرتبطة بها، الاستفادة من المرور الآمن عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع السلطات الإيرانية المختصة شريطة ألا تشارك في أعمال قتالية ضد إيران أو تدعمها، وأن تلتزم التزاما تاما بلوائح السلامة والأمن المعلنة".
وأضافت الرسالة أن إيران "اتخذت التدابير اللازمة والمتناسبة لمنع المعتدين وداعميهم من استغلال مضيق هرمز لشن عمليات قتالية" عليها، مشيرة إلى أن السفن والمعدات وأي أصول تابعة للولايات المتحدة أو إسرائيل "وكذلك المشاركين الآخرين في العدوان، لا يحق لهم المرور".


