نقل موقع أكسيوس الأميركي عن ثلاثة مصادر مطلعة أنّ الحكومة الفرنسية صاغت مقترحاً لإنهاء الحرب على لبنان يتضمن خطوة غير مسبوقة من جانب الحكومة اللبنانية بالاعتراف بإسرائيل، مشيرة إلى أن تل أبيب وواشنطن تراجعان حالياً المقترح.
وأضاف الموقع أنه بموجب المقترح الفرنسي، ستبدأ إسرائيل ولبنان مفاوضات بدعم من الولايات المتحدة وفرنسا بشأن "إعلان سياسي" يُتفق عليه في غضون شهر، على أن تبدأ المفاوضات على مستوى كبار الدبلوماسيين قبل الانتقال إلى كبار القادة السياسيين.
في المقابل، شددت وزارة الخارجية في باريس السبت على أن "لا خطة فرنسية" لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان. وقالت الوزارة في بيان لوكالة فرانس برس: "دعمت فرنسا انفتاح السلطات اللبنانية على محادثات مباشرة مع إسرائيل واقترحت تسهيلها. يعود إلى الطرفين، وفقط إلى الطرفين، تحديد جدول أعمال هذه المحادثات".
وأفادت مصادر "أكسيوس" بأنّ المسؤولين الفرنسيين يرغبون في عقد المحادثات في باريس، لافتة إلى أنّ الإعلان المقترح سيتضمن اعتراف لبنان المبدئي بإسرائيل، والتزام الحكومة اللبنانية باحترام "سيادة إسرائيل ووحدة أراضيها". ووفق المقترح، سيؤكد كل من إسرائيل ولبنان التزامه بقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، الذي أنهى حرب يوليو/ تموز 2006، بالإضافة إلى اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024، وستلتزم الحكومة اللبنانية بمنع أي هجمات ضد إسرائيل انطلاقاً من أراضيها، وبتنفيذ خطتها لنزع سلاح حزب الله وحظر أنشطته العسكرية.
وذكر الموقع أن الرئيس اللبناني جوزاف عون عيّن فريقاً تفاوضياً لإجراء محادثات محتملة مع إسرائيل، فيما كلّف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب، وفقاً لمسؤولين أميركيين وإسرائيليين. وسيتولى ديرمر التواصل مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقيادة أي مفاوضات مع الحكومة اللبنانية في حال بدء محادثات مباشرة خلال الأسابيع المقبلة، بحسب المسؤولين.
وأفادت مصادر مطلعة الموقع بأن من أولى مهام ديرمر التنسيق مع إدارة ترامب بشأن الجهة التي ستتولى معالجة القضية والعمل وسيطاً أميركياً بين الطرفين. وفي السياق، نقل التلفزيون العربي، مساء اليوم السبت، عن مصدر لبناني قوله إنّ بيروت دعت إلى التزام إسرائيل بالهدنة كبند أول لمبادرة الرئيس عون بشأن المفاوضات، مضيفاً أنّ بيروت دعت إلى معرفة إطار المفاوضات المباشرة مع إسرائيل والأجندة المقترحة. كما قال مصدر لبناني رفيع لوكالة الأناضول، السبت، إن ما يتم تداوله بشأن اعتراف لبنان بإسرائيل أو تطبيع العلاقات ما يزال "سابقاً لأوانه وغير مطروح" في الوقت الحالي. وأكد المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن الحديث يتركز حالياً على "وقف إطلاق النار، وبدء خطوات ميدانية عملية". وأضاف أن "ما يتم تداوله بشأن اعتراف لبنان بإسرائيل أو تطبيع العلاقات معها ما يزال سابقًا لأوانه، وليس مطروحاً بالوقت الحالي".


