وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، صباح الأحد، بأن الولايات المتحدة شرعت في إنشاء جسرا جويا لتزويد الجيش الإسرائيلي بالذخائر والمعدات العسكرية اللازمة، في ظل تصاعد العمليات العسكرية في المنطقة.
وأشارت القناة إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد أن أُلقي أكثر من 11 ألف قذيفة على أهداف إيرانية منذ بدء الحرب في 28 شباط/فبراير 2026.
ويأتي ذلك في ظل تقارير أفادت أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بقرب نفاد مخزونها من صواريخ اعتراض الصواريخ الباليستية الإيرانية، وهو ما أكده مسؤول أميركي، فيما صادقت الحكومة الإسرائيلية ليل السبت–الأحد على تخصيص 2.6 مليار شيكل لوزارة الأمن ضمن "صفقة أمنية طارئة".
ونقل موقع "سيمافور" عن المسؤول الأميركي قوله إن إدارة ترامب كانت على علم منذ شهور بالقدرة المنخفضة لإسرائيل على الاعتراض، مضيفا: "هذا أمر توقعناه وقدرناه".
وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة لا تعاني من نقص مماثل في صواريخ الاعتراض الخاصة بها، فيما تتزايد المخاوف من حرب استنزاف طويلة مع إيران، مما يضع واشنطن في موقف حساس أمام تصاعد العمليات العسكرية.
وبحسب التقرير، كانت واشنطن تتوقع حدوث هذا النقص، لكن لم يتضح بعد ما إذا كانت الإدارة الأميركية ستشارك جزءاً من مخزونها مع إسرائيل لتغطية العجز.
ورغم أن نظام القبة الحديدية الذي بحوزة إسرائيل مصمم للتعامل مع الصواريخ قصيرة المدى، تعد الصواريخ الاعتراضية الأخرى خط الدفاع الرئيسي والأكثر فعالية ضد التهديدات بعيدة المدى، مثل الصواريخ الباليستية.
وتستخدم إسرائيل أيضا الطائرات المقاتلة لتنفيذ عمليات الاعتراض، لكنها تعمل كحل مكمل لأنظمة الدفاع الصاروخي، لتعزيز القدرة على صد الهجمات وحماية المدن والمرافق الحيوية.
يشار إلى أنه في الليلة الماضية، صوتت الحكومة الإسرائيلية على الموافقة على خفض شامل بقيمة مليار شيكل، وعلى تخصيص 2.6 مليار شيكل لوزارة الأمن في إطار "صفقة أمنية طارئة"، وذلك بعد اقتطاع أكثر من مليار شيكل من ميزانيات الوزارات الأخرى، بهدف تمويل "مشتريات دفاعية سرية" وتجهيز عملية "زئير الأسد".
ولتمويل هذه الصفقة بشكل فوري، ستجرى تعديلات على خطة الإنفاق المقررة لعام 2026، تشمل خصم 1.5 مليار شيكل من الميزانية المخصصة لدفعات الفوائد والعمولات التي تدفعها الدولة، إضافة إلى اقتطاع 1.1 مليار شيكل من ميزانيات الأنشطة والالتزامات الخاصة بالوزارات الحكومية المختلفة.
ويأتي هذا القرار الذي صوتت عليه الحكومة هاتفيا، بحسب هيئة البث، في إطار استعدادات إسرائيل لتعزيز قدراتها العسكرية وتنفيذ عمليات استراتيجية تتطلب تجهيزات ومعدات خاصة لمواجهة التحديات الحالية في المنطقة.


