تقديرات الاستخبارات الأمريكية إلى أن الصين تدرس تقديم مساعدات كبيرة لإيران، تشمل الدعم الاقتصادي وقطع الغيار، وربما حتى مكونات الصواريخ. ويُقال إن بكين تتخذ موقفاً حذراً خشية الإضرار بإمداداتها من الطاقة وزعزعة استقرار مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم.
وبحسب محطة سي إن إن الأمريكية، لم تتخذ الصين قراراً نهائياً بعد، وهي تحاول الموازنة بين مصالحها الاستراتيجية إلى جانب إيران والمخاطر الاقتصادية المرتبطة بالتصعيد في المنطقة.
تراقب الولايات المتحدة التطورات عن كثب، حيث أن التدخل الصيني قد يضيف بعداً جديداً وخطيراً إلى الصراع المتنامي.
في مقال نشرته الدكتورة أنات هوخبرغ-ماروم في صحيفة "معاريف" ، زُعم أن انضمام حزب الله إلى الحملة يُظهر أن المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران قد دخلت مرحلة جديدة خطيرة، مرحلة تُهدد بإشعال فتيل الصراع في الشرق الأوسط بأكمله وتحويله إلى حملة واسعة النطاق ومتعددة الساحات.
تختلف الجولة الحالية عن سابقاتها في نطاقها وفي تصريحات طهران بشأن نواياها. لم تعد تُجرى على خطوط التماس فحسب، بل حول محاور الطاقة والتجارة في الاقتصاد العالمي. في أعلى هرم النظام الإيراني، يتشكل تصور خطير - أشبه بمنطق "الانتحاريين الشيعة" - مفاده أنه لم يعد هناك ما يُخسر، وبالتالي فإن التصعيد ممكن بل وضروري.
من المتوقع أن تؤدي الاضطرابات الحالية، التي تتسبب في ارتفاع أسعار النفط والغاز، إلى تفاقم التضخم العالمي وإغراق الاقتصاد العالمي في دوامة من عدم اليقين والتقلبات. وبذلك، تُشير طهران إلى أن أدوات الضغط لديها لا تقتصر على المجال العسكري فحسب، بل تشمل أيضاً المجالين المالي والطاقة.
والنتيجة حملة متعددة القطاعات تُهدد بإشعال فتيل الصراع في الشرق الأوسط برمته: لبنان كساحة فاعلة، والخليج كنقطة احتكاك، والقوى العظمى - الولايات المتحدة والصين وروسيا - كعوامل ستُجبر على الانحياز لأحد الأطراف أو التوسط


