أشار سيناتورٌ جمهوريٌّ، يُعتبر مقربًا من الرئيس الأمريكيّ دونالد ترامب، إلى أنّ القرار الأمريكيّ بشأن العمل العسكريّ المحتمل ضدّ إيران هو على بعد “أسابيع، وليس أشهر”، ورأى أنّه سيكون “انتصارًا إستراتيجيًا للجمهورية الإسلامية إذا لم تتم الإطاحة بزعيمها الأعلى وسط المواجهة الحالية.
وتابع قائلاً إنّه لا توجد وسيلة آمنةً لإسرائيل للتفاوض مع حماس لإنهاء الحرب، مبرزًا أنّ إسرائيل ستفعل في القطاع مثلما فعلت الولايات المتحدة في طوكيو وبرلين بنهاية الحرب العالمية الثانية.
وأشار غراهام، في مقابلة ضمن برنامج (ميت ذا برس) على شبكة (إن بي سي نيوز)، إلى أنّه يعتقد أنّ إسرائيل خلصت إلى “أنّها لا تستطيع تحقيق هدف إنهاء الحرب مع حماس بطريقة تضمن أمن إسرائيل”.
وأضاف: “أعتقد أنّ ترامب توصل إلى هذه الخلاصة أيضًا، وأنا بالتأكيد توصلت إليها، لا توجد وسيلة لإنهاء هذه الحرب بالتفاوض مع حماس”.
وأوضح: “سيفعلون في غزة ما فعلناه في طوكيو وبرلين، سيأخذون المكان بالقوة ويبدؤون من جديدٍ، مقدمين مستقبلاً أفضل للفلسطينيين، على أمل أنْ يتولى العرب السيطرة على الضفة الغربية وغزة”.
وقال غراهام خلال زيارته لإسرائيل، والتي التقى خلالها برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إنّه يعتقد أنّ ترامب “يبحث عن الطريقة الأمثل لتحقيق مكاسبٍ كبيرةٍ. باختصار، نحن في غضون أسابيع، لا أشهر، فيما يتعلق بصنع القرار”.
وأضاف: “إنّ النظام الإيراني، بقيادة المرشد الأعلى، في أضعف حالاته منذ عام 1979. اقتصادهم منهار، وجيشهم مُنهك، والناس في الشوارع”.
وأردف غراهام: “إنّ خطر تغيير النظام حقيقي. هناك أمور مجهولة. لكن دعوني أقول هذا فقط، أنا على استعداد لتحمل هذا الخطر. أعتقد أنّ الشعب الإيراني لديه القدرة على أنْ يكون حليفًا عظيمًا للولايات المتحدة وإسرائيل والمنطقة”.
ويُعتبر السيناتور غراهام جزء من الجناح الأكثر تشددًا في الحزب الجمهوري، والذي يتنافس مع أعضاء أكثر انعزالية من الدائرة المقربة لترامب، والذين يتوخون الحذر من أيّ عملٍ عسكريٍّ ضدّ إيران.
“نصر استراتيجي لإيران” إذا لم يُسقط آية الله
أجرى غراهام مقابلة هاتفية مع (تايمز أوف إسرائيل) في وقتٍ لاحقٍ، قال خلالها إنّ على الولايات المتحدة الوفاء بتعهداتها بمساعدة المتظاهرين الإيرانيين المناهضين للنظام.
وقال بعد لقائه كبار المسؤولين الإسرائيليين في تل أبيب، بمن فيهم نتنياهو: “لقد وعدنا بأنّ المساعدة ستصل إلى المتظاهرين. علينا الوفاء بهذا الوعد”.
وتابع قائلاً: “إذا بقي المرشد الأعلى صامدًا بعد كلّ ما قلناه وفعلناه، فسيكون ذلك انتصارًا استراتيجيًا لإيران وقوة الإسلام الراديكاليّ”، وأكّد أنّه “لا يوجد أيّ اختلافٍ” بين ترامب ونتنياهو بشأن إيران.
وكان غراهام قال إنّه يجب السماح إسرائيل “بأنْ تفعل كلّ ما عليها فعله” لإنهاء الحملة العسكرية.
وفي حديثه إلى كريستين ويلكر على قناة NBC في برنامج Meet the Press قال إنّ إسرائيل سيكون لها ما يبرر تسوية قطاع غزة بالأرض باستخدام سلاحٍ نوويٍّ، وذلك ببساطة لأنّ واشنطن فعلت ذلك في هيروشيما وناغازاكي ضدّ اليابان التي شنت أوّلاً الحرب على الولايات المتحدة في بداية الحرب بهجومها على ميناء بيرل هاربور الأمريكيّ.
وبدأ غراهام كلامه قائلاً: “لذلك عندما واجهنا الدمار كأمّةٍ بعد هجوم اليابان على بيرل هاربور، ومحاربة الألمان واليابانيين، قررنا إنهاء الحرب بقصف هيروشيما وناغازاكي بالأسلحة النووية”، وفق ما نقله موقع (دايلي بيست) الأمريكيّ.
ووصف السيناتور قصف هيروشيما وناغازاكي بأنّه “القرار الصحيح” من قبل الولايات المتحدة. وأضاف “أعطوا إسرائيل القنابل التي تحتاجها لإنهاء الحرب التي لا تستطيع تحمّل خسارتها، واعملوا معها لتقليل الخسائر البشرية”.
ونقلت شبكة (إن بي سي) عن غراهام قوله إنّ إسرائيل من حقها أنْ تدافع عن نفسها، وإنّ عليها أنْ تفعل كلّ ما عليها للبقاء على قيد الحياة كدولةٍ يهوديةٍ. وطالب إدارة البيت الأبيض بإلقاء قنبلتين نوويتين على إيران وغزة وقتل أولئك الذين يريدون قتل اليهود قبل أنْ يفعلوا ذلك، على حد تعبيره.
لكن تصريح ترامب عقب اجتماعه الأسبوع الماضي مع نتنياهو في واشنطن بدا وكأنه يُشير إلى عكس ذلك.
كتب على موقع “تروث سوشيال” أنه “أصرّ” أمام رئيس الوزراء الإسرائيلي على منح فرصة لمعرفة ما إذا كانت المحادثات النووية الجارية ستنجح


