إسرائيل : 6 قنابل ألقيت بشكل متزامن في هجوم شرق لبنان بواسطة مقاتلات وصلت بسرية

السبت 21 فبراير 2026 03:20 م / بتوقيت القدس +2GMT
إسرائيل : 6 قنابل ألقيت بشكل متزامن في هجوم شرق لبنان بواسطة مقاتلات وصلت بسرية



القدس المحتلة/سما/

قالت صحيفة عبرية، السبت، إن الجيش الإسرائيلي استخدم في هجومه على 3 مقرات تابعة لحزب الله في بعلبك شرقي لبنان مساء الجمعة، 6 قنابل ألقاها بشكل متزامن.
ومساء الجمعة، شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق عدة في قضاء بعلبك، استهدفت إحداها مبنى في بلدة رياق، ما أدى إلى تدميره بالكامل، وسقوط 10 شهداء وأكثر من 30 جريحا، في حصيلة غير نهائية، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
واستشهد ثمانية عناصر من حزب الله بغارات اسرائيلية في شرق لبنان ليل الجمعة، وفق ما أفاد مصدر في الحزب وكالة فرانس برس السبت، في حين أعلن الجيش الاسرائيلي أنه استهدف مقرات للحزب.
ودان الرئيس اللبناني هذه الغارات التي تأتي بعد أيام من إعلان الحكومة اللبنانية أن الجيش اللبناني سيحتاج أربعة أشهر لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان.
ويتزامن التصعيد في لبنان في وقت يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حليفة حزب الله وداعمته الرئيسية، على وقع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد الجمهورية الاسلامية في حال عدم التوصل لاتفاق، بعد جولة محادثات عقدها الطرفان الأسبوع الماضي حول الملف النووي.
وأفادت وزارة الصحة البنانية الجمعة بسقوط عشرة شهداء وإصابة 24 بجروح في غارات إسرائيلية في البقاع في شرق لبنان.

وقال مصدر في حزب الله لفرانس برس، مفضلا عدم الكشف عن هويته، إن ثمانية من عناصره قضوا في الغارات وإنهم كانوا يعقدون اجتماعا أثناء استهدافهم، بينما نعى الحزب القيادي في صفوفه حسين محمد ياغي.
وأعلن الجيش الاسرائيلي من جهته في بيان أنه استهدف عناصر ينتمون إلى الوحدة الصاروخية في حزب الله وذلك في ثلاث مقار مختلفة في منطقة بعلبك.
وقال إنهم كانوا يعملون “في الفترة الأخيرة لتسريع مراحل التسلح والجاهزية وخططوا لتنفيذ عمليات إطلاق نحو الأراضي الاسرائيلية”، متهما الوحدة الصاروخية في الحزب بـ”التخطيط لشن اعتداءات من هذا النوع نحو إسرائيل”.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية إن “الطائرات المقاتلة وصلت بسرية وألقت ست قنابل في وقت متزامن على المقرات الثلاثة التابعة لحزب الله”.
وزعمت أن عناصر “حزب الله” الذين استهدفهم الهجوم “كانوا يخططون لنشر منصات إطلاق صواريخ وقذائف”.
وأضافت أن الجيش الإسرائيلي أعد بالفعل خطة لإلحاق ضرر كبير بحزب الله، وذلك في أعقاب أنشطة إعادة التأهيل التي نفذها التنظيم خلال العام الأخير.
وأوضحت: “تم إعداد خطة هجومية ضد التنظيم، وبالتوازي يتم بشكل منتظم مهاجمة أهداف في لبنان”.
وأشارت الصحيفة، إلى أن هذه الهجمات “جاءت على خلفية مخاوف في تل أبيب من انضمام حزب الله اللبناني إلى إيران حال شنت طهران هجوما على إسرائيل بعد تلقيها ضربة أمريكية”.
ومنذ أسابيع تقوم الولايات المتحدة وبتحريض من إسرائيل بتعزيز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن “وكلائها بالمنطقة”.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
وصباح السبت، قال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه “شن الجمعة هجوما على منطقة بعلبك وقضى على عدد كبير من المخربين في منظومة الصواريخ التابعة لمنظمة حزب الله، وذلك في ثلاثة مقرات مختلفة للمنظمة”.
وزعم أنه “تم رصد المخربين في الآونة الأخيرة وهم يعملون على تسريع عمليات الجاهزية وتعزيز القوة، مع التخطيط لإطلاق النار باتجاه إسرائيل ودفع مخططات هجمات من شأنها تعريض قوات الجيش الإسرائيلي ومواطني إسرائيل للخطر”.
وأضاف الجيش: “تتولى منظومة الصواريخ المسؤولية عن إطلاق الصواريخ والقذائف باتجاه إسرائيل، وتعمل هذه الأيام على التخطيط لإطلاق من هذا النوع نحو أراضينا”.
وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفا آخرين خلال عدوانها على لبنان، الذي بدأ في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، قبل أن يتحول في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة، توقفت أواخر العام ذاته عقب توقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل خروقاتها عبر شن هجمات شبه يومية على لبنان، ما أسفر عن سقوط مئات الشهداء والجرحى.
كما لا تزال تحتل 5 تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إلى جانب مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.