السلطة الفلسطينية ترحب بإنشاء مكتب ارتباط مع "مجلس السلام" لتنسيق إدارة قطاع غزة

السبت 21 فبراير 2026 10:55 ص / بتوقيت القدس +2GMT
السلطة الفلسطينية ترحب بإنشاء مكتب ارتباط مع "مجلس السلام" لتنسيق إدارة قطاع غزة



رام الله/سما/

أعرب نائب رئيس دولة فلسطين، حسين الشيخ، عن ترحيب القيادة الفلسطينية بإعلان الممثل السامي لغزة في "مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، حول تأسيس مكتب ارتباط رسمي يتبع للسلطة الفلسطينية. ويهدف هذا المكتب إلى مأسسة عمليات التنسيق المشترك مع المجلس الدولي للإشراف على تنفيذ بنود خطة إدارة المرحلة الانتقالية في قطاع غزة، وضمان انسيابية التواصل بين الأطراف المعنية.

وأكد الشيخ في تصريحات له أن هذه الخطوة تمثل قناة رسمية ومنظمة للتواصل المباشر مع مكتب الممثل السامي، بما يخدم تطبيق رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقرار مجلس الأمن رقم 2803. وأوضح أن الآلية الجديدة ستضمن نقل المراسلات والقرارات عبر إطار مؤسسي واضح، مما يعزز من دور السلطة الفلسطينية في متابعة الملفات الميدانية والسياسية خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أشار نيكولاي ملادينوف في بيان رسمي إلى أن مكتب الممثل السامي سيعمل كحلقة وصل حيوية بين مجلس السلام واللجنة الوطنية المكلفة بإدارة شؤون غزة. وشدد على أن هذا التعاون يهدف إلى ضمان تنفيذ كافة جوانب الإدارة الانتقالية وعمليات إعادة التطوير بنزاهة وفعالية عالية، بما يلبي احتياجات السكان المتضررين من الحرب التي استمرت لعامين.

ويأتي هذا التطور في سياق تفعيل "مجلس السلام" الذي أعلن الرئيس الأمريكي عن تأسيسه في منتصف يناير 2026، وذلك في أعقاب التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي. وتستند هذه التحركات إلى قرار مجلس الأمن الدولي الصادر في نوفمبر 2025، والذي وضع إطاراً زمنياً للوجود المدني والأمني الدولي في القطاع يمتد حتى نهاية عام 2027.

وتتضمن المرحلة الثانية من الاتفاق الدولي بنوداً حساسة تشمل نزع سلاح الفصائل الفلسطينية في غزة، مقابل تنفيذ انسحابات إضافية لجيش الاحتلال من المناطق التي لا يزال يتواجد فيها. كما تركز هذه المرحلة على إطلاق جهود إعادة الإعمار الشاملة، في محاولة لترميم الدمار الهائل الذي طال نحو 90% من البنية التحتية المدنية في القطاع نتيجة العمليات العسكرية الطويلة.

وعلى الرغم من المساعي الدبلوماسية، أفادت مصادر ميدانية بأن قوات الاحتلال تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار بشكل متكرر، حيث سُجل استشهاد أكثر من 600 فلسطيني منذ بدء سريان التهدئة. وتثير هذه الخروقات مخاوف جدية حول استقرار المرحلة الانتقالية وقدرة مجلس السلام على فرض الالتزام الكامل بالبنود الموقعة بين الأطراف المتنازعة.

يُذكر أن حرب الإبادة التي شنتها قوات الاحتلال منذ أكتوبر 2023 قد خلفت حصيلة ثقيلة بلغت 71 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، فضلاً عن أزمة إنسانية غير مسبوقة. وتقدر التقارير الأممية أن عملية إعادة إعمار ما دمرته الحرب ستحتاج إلى ميزانية ضخمة تصل إلى 70 مليار دولار، وهو ما يتطلب تنسيقاً دولياً واسعاً تقوده الهيئات المنبثقة عن مجلس السلام.