الاحتلال يفرض قيوداً مشددة على الأقصى في رمضان ويحدد أعداد المصلين

الإثنين 16 فبراير 2026 08:35 ص / بتوقيت القدس +2GMT
الاحتلال يفرض قيوداً مشددة على الأقصى في رمضان ويحدد أعداد المصلين



القدس المحتلة / سما /

صادقت سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حزمة من الإجراءات الأمنية المشددة التي تستهدف فرض واقع جديد في مدينة القدس المحتلة، تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك. وتهدف هذه القرارات إلى تقييد وصول الفلسطينيين إلى المسجد الأقصى المبارك عبر وضع عراقيل إدارية وميدانية تحول دون أداء العبادات بحرية، مما ينذر بموجة جديدة من التوتر في المدينة المقدسة.

وكشف معروف الرفاعي، مستشار محافظ القدس، عن تفاصيل الخطة التي حظيت بموافقة وزير الجيش 'يسرائيل كاتس' والقيادة الأمنية، حيث نصت على تحديد سقف عددي صارم للمصلين القادمين من الضفة الغربية. ووفقاً للقرار، لن يُسمح لأكثر من 10 آلاف مصلٍ بالدخول لأداء صلاة الجمعة، مع وجود احتمالية ضئيلة لزيادة هذا العدد إلى 12 ألفاً فقط في حال صدور موافقة سياسية مبنية على تقييمات أمنية ميدانية.

وفي خطوة اعتبرها مراقبون استفزازية، تضمنت الإجراءات الجديدة توسيع الفترات الزمنية المخصصة لاقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى خلال أيام الشهر الفضيل. وأفادت مصادر بأن هذه الاقتحامات ستتم تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال، وهو ما يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة المسجد في وقت يمنع فيه أصحاب الأرض من الوصول إلى مقدساتهم.

الخطة تقضي بتحديد سقف عددي للمصلين القادمين من الضفة الغربية لأداء صلاة الجمعة بحيث لا يتجاوز عددهم 10 آلاف مصل كحد أقصى.

ميدانياً، بدأت قوات الاحتلال بترجمة هذه القرارات عبر تعزيز تواجدها العسكري ونشر حواجز إضافية في محيط البلدة القديمة وعلى المداخل المؤدية للمسجد الأقصى. وقد شهدت الجمعة الأخيرة قبل رمضان عمليات تدقيق واسعة ومنعاً ممنهجاً للمصلين، مما أجبر المئات منهم على أداء الصلاة في الشوارع والطرقات العامة بعد إغلاق المسارات المؤدية لساحات الحرم القدسي.

من جانبها، حذرت فعاليات فلسطينية ومقدسية من التداعيات الخطيرة لهذه القيود التي تمس حرية العبادة وتستهدف الوجود الفلسطيني في القدس. وأكدت المصادر أن استمرار هذه السياسات التضييقية وتوفير الحماية للمقتحمين المستوطنين سيؤدي بالضرورة إلى انفجار الأوضاع الميدانية، محملين حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن أي تصعيد قد تشهده المنطقة خلال الأسابيع المقبلة.