القدس المحتلة / سما /
قالت وسائل إعلام عبرية، الأربعاء، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي رفع حالة الاستنفار على الحدود مع مصر، عقب رصد شاحنات مدنية مصرية اقتربت من السياج الفاصل من الجانب المصري.
وذكرت القناة " 12 الإسرائيلية"٬ أن الجيش دفع بقوات ودبابات ومروحيات قتالية إلى منطقة الحدود، بعد رصد شاحنات مصرية صغيرة على مسافة تُقدر بنحو 100 متر من مستوطنة “شلوميت”.
وبحسب القناة، تقع مستوطنة “شلوميت” في صحراء النقب جنوبي الأراضي المحتلة٬ على بعد يقارب 700 متر من الحدود المصرية.
ونقلت القناة عن جيش الاحتلال قوله إن الشاحنات “تقل مدنيين”، مشيرا إلى أنه “لا توجد مؤشرات على وقوع حادث أمني”، في وقت أكدت فيه أن نشر القوات جرى بالتنسيق مع الجانب المصري، بينما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات المصرية حتى كتابة الخبر.
وفي سياق متصل، أفاد المجلس الإقليمي الإسرائيلي في “أشكول” بأن تجمعات رصدت خلال الأيام الأخيرة قرب السياج الحدودي مع مصر، موضحا في بيان نقلته وسائل إعلام عبرية أنه أبلغ السكان بأن الحدود بين البلدين “مستقرة”، وأن مثل هذه الحوادث “لا تشكل تهديدا أمنيا”.
من جهتها، قالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية إن شاحنات صغيرة وصفتها بـ”المشبوهة” اقتربت من الحدود قرب بلدات إسرائيلية مجاورة للسياج، بالقرب من المثلث الحدودي مع قطاع غزة.
وأضافت الصحيفة أن قوات من الجيش، بينها مروحيات، وصلت إلى الموقع وكانت تستعد لإطلاق النار لإبعاد الشاحنات.
وتأتي هذه التطورات على وقع توترات إعلامية متبادلة خلال الفترة الأخيرة، إذ كان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد حذر في 5 شباط/فبراير الجاري من تعاظم قدرات الجيش المصري، داعيا إلى منع ما وصفه بـ”تراكم مفرط” في قوته، وفق ما نقلته وسائل إعلام عبرية.
وأثارت تصريحات نتنياهو آنذاك ردود فعل واسعة في مصر، حيث انتقدها إعلاميون وناشطون، ووصف بعض الصحفيين نتنياهو بأنه “مجرم حرب”، مؤكدين أنه لا يمكن للاحتلال الإسرائيلي منع القوة عن جيرانه أو الاستمرار في نهج استعداء الدول والشعوب.
يذكر أن مصر والاحتلال الإسرائيلي وقعتا في 26 آذار/مارس 1979 معاهدة سلام عقب اتفاقية “كامب ديفيد” عام 1978، ومن أبرز بنودها إنهاء حالة الحرب وتطبيع العلاقات وانسحاب القوات الإسرائيلية من شبه جزيرة سيناء، مع الإبقاء على مناطق منزوعة السلاح.


