نتنياهو يواصل التهرب من المسؤولية عن الإخفاق في منع هجوم 7 أكتوبر ويتهم “المخابرات” بالفشل

الخميس 05 فبراير 2026 07:42 م / بتوقيت القدس +2GMT
نتنياهو يواصل التهرب من المسؤولية عن الإخفاق في منع هجوم 7 أكتوبر ويتهم “المخابرات” بالفشل



القدس المحتلة / سما/

واصل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، تهربه من المسؤولية عن الإخفاق في منع هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وقال أمام لجنة برلمانية إن الهجوم “مثل فشلا استخباراتيا”.
ووفق ما نقلت عنه هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، أفاد نتنياهو أن هجوم “حماس” على قواعد عسكرية وبلدات إسرائيلية بمحاذاة قطاع غزة يوم 7 أكتوبر 2023 “مثل فشلا استخباريا خطيرا، لكن لم تكن هناك خيانة”.

وذكرت الهيئة، أن نتياهو “وصل إلى اللجنة ومعه ملفات محاضر عقدت قبل 7 أكتوبر وقرأ اقتباسات من (رئيس الوزراء السابق نفتالي) بينيت و(رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي) آيزنكوت و(رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” السابق) رونين بار، من بين أمور أخرى لإثبات أن لا أحد تنبأ بالمستقبل”.
وأضافت: “أدت قراءة الاقتباسات إلى ضجة في اللجنة، ورد نتنياهو قائلا إن هذه هي المواد التي قدمها إلى مراقب الدولة”.

وأشارت الهيئة إلى أن نتنياهو قال: “كان هناك فشلا استخباراتيا خطيرا، لكن لم تكن هناك خيانة”.
وبحسب “القناة 12” الإسرائيلية فإن نتنياهو قال للجنة “إن رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) السابق رونين بار قال في تقاريره ما قبل 7 أكتوبر إن الهدوء قد عاد إلى حدود غزة وإن حماس غير مهتمة بالتصعيد”.
وينفي نتنياهو أي مسؤولية شخصية عن الإخفاق في منع هجوم 7 أكتوبر ويلقي بالمسؤولية على الجيش وأجهزة المخابرات الإسرائيلي.

ومنذ الهجوم قبل أكثر من عامين أعلن العديد من القادة العسكريين والأمنيين والسياسيين الإسرائيليين أنهم يتحملون مسؤولية شخصية عن الإخفاق في منع الهجوم ولكن نتنياهو يرفض تحمل أي مسؤولية شخصية.

وفي 7 أكتوبر 2023 شنت “حماس” وفصائل فلسطينية عملية أسمتها “طوفان الأقصى”، هاجمت فيها 11 قاعدة عسكرية و22 مستوطنة “لإنهاء الحصار الجائر على غزة (الذي استمر 18 عاما) وإفشال مخططات إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية وفرض سيادتها على المسجد الأقصى”.
وفي 8 من ذات الشهر بدأت إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية على قطاع غزة استمرت عامين وأسفرت عن نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 في المئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وقال نتنياهو، الخميس، إن تل أبيب سترد “بقوة غير مسبوقة” على أي هجوم إيراني محتمل في ضوء تحذيرات إيران من “حرب إقليمية” في حال استهدافها من قبل الولايات المتحدة.
ونقلت قناة “إسرائيل 24” (خاصة) عن نتنياهو قوله لأعضاء لجنة الشؤون الخارجية والأمن البرلمانية في جلسة مغلقة: “إذا هاجمونا، فسوف نرد بقوة غير مسبوقة”.
وكانت إسرائيل أعلنت في الأسابيع الأخيرة رفع حالة التأهب تحسبا لهجوم صاروخي إيراني ردا على هجوم أمريكي محتمل.
وتراقب إسرائيل عن كثب المفاوضات المرتقبة غدا بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العمانية مسقط.
وتصر إسرائيل على أن أي اتفاق “يجب أن يشمل البرنامجين النووي والصاروخي الإيراني ووقف دعم المنظمات الحليفة لإيران في المنطقة”.

وتصاعدت في الآونة الأخيرة ضغوط من الولايات المتحدة وحليفتها إسرائيل على إيران مع انطلاق مظاهرات شعبية فيها أواخر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، احتجاجا على تدهور الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.
وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ “شامل وغير مسبوق” على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان “محدودا” وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وكان الجيش الإيراني حذّر مؤخرا من أن نطاق الحرب سيشمل المنطقة كلها من إسرائيل إلى دول توجد فيها قواعد أمريكية، عقب تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخيار العسكري وحشده عسكريا بالمنطقة.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها النووي مصمم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.