صحيح أني وافقت على الاعتراف بدولة اسرائيل. انا لا انفي اني أعلنت ان مقابل دولة فلسطينية في حدود 67 وحل متفق عليه وعادل لمشكلة اللاجئين، مستعد لان اوقع على اتفاق سلام بل والتخلي عن بيت اهلي في صفد. إذن قلت. كيف يقال في الايدش؟ هات عير غعزاغت (إذن هو قال). من أجل فلسطين الكاملة يمكن الكذب. لماذا لنصف يهودي من روسيا مسموح ان يستوطن في عكا وللاجىء فلسطيني من لبنان محظور السكن في سفيون؟ من ناحيتي لا فارق بين الخليل ويافا ولا شيء سيحيدني عن رأيي. صحيح أنه بعد ان خاننا الامعة المصري، السادات، وصافح بيغن، كان يجب علينا أن نجري بعض الترميمات في الميثاق الفلسطيني. بعد ذلك أدخلنا مجرم اوسلو، عرفات الى هراء الدولتين للشعبين. بعد ان تخلصنا من المسيحي اليميني جورج بوش، الذي تزلف للاسرائيليين على مدى ثماني سنوات، أملت بان يعفينا رئيس مع اسم اوسط مثل حسين من هذه المشكلة. لشدة الاسف، براك اوباما ايضا اسير في يد اليهود. وهو لا يسمح لنا بتشكيل حكومة وحدة مع رفاقنا، امناء فلسطين الكاملة من حماس. واذا كان هذا لا يكفي، فقد بعث لنا بعصبة من الجنرالات كي يتأكد من أننا نسيطر على فتيان التلال خاصتنا في جنين. الامريكيون يهددون بانه اذا لم نكبح جماح المقاومة للاحتلال ونكف عن تثبيت الحقائق على الارض فانهم سيغلقون الصنبور. لو كان الامر منوطا بي وحدي، فاني كنت سأتخلى عن دولاراتهم. انا لا ابيع فلسطين مقابل أي مبلغ. ولكني ملزم بان اراعي رفاقي الائتلاف، الذين يريدون ان يعطوا الانطباع بانهم يهتمون بهذا الهراء المسمى تقسيم بلاد اسرائيل. وبلا مفر، اعلنت بان اوافق على أن ادير مع الاسرائيليين مفاوضات سلام على اساس مبدأ "الارض مقابل السلام". وقصدت انهم يعطونا الارضي ونحن نعطيهم السلام. احد ما سألني ماذا عن اتفاق الاستسلام المسمى "خريطة الطريق". اقترحت عليه ان يضع الاتفاق في اطار وان يعلقه على الحائط، مثلما اوصى شمير زعيم هتحيا يوفال نئمان بعد انتخابات 88، حين خرق الاتفاق مع حزبه واقام حكومة وحدة مع المعراخ. ليس ضارا ان يبقى بعض من اعضاء المعسكر الوطني في المعارضة. هذا يساعدنا على أن نظهر كمعتدلين. وعليه فكان يرضيني ان تعتقل اجهزتنا الامنية الشباب من التنظيم السري الفلسطيني الذين صفوا ثلاثة طلاب يهود، فجروا ارجل رؤساء مدن تل أبيب، حيفا ورمات غان، وخططوا لتفجير الحرم. أدخلناهم لبضع سنوات الى السجن، كي نري أننا نكافح الارهاب، وبعد وقت قصير من ذلك رتبت عفوا لهم جميعا. ولاحدهم يوجد حتى برنامج تلفزيوني. اعرف اليهود من العهد الذي كان فيه مقاتلو حرية فلسطين مثلي، ممن بعثوا بالرفاق لتصفية وزير في حكومة الاحتلال وقتل مواطني العدو، يعتبرون مخربين. البحر هو ذات البحر واليهود هم ذات اليهود. لا تصدقوا أي كلمة لهم. اليوم هم يوقعون معنا على اتفاق سلام ولكن في اول فرصة سيخرقونه وسيعودون الى شرقي القدس، الى الخليل والى غور الاردن. وسيطردوننا الى الاردن. كما أني لا اثق بالكفار في واشنطن. العالم دوما كان ضدنا وقد وقف جانبا عندما طردنا اليهود في 1948. على الشعب الفلسطيني ان يعتمد على نفسه فقط. الزمن، كما هو معروف يعمل في صالحنا. الكثير من الصبر، القليل من الدهاء وبالاساس التصميم وكل شيء سيتدبر. منذ اليوم العرب هم اكثر من 40 في المائة من سكان فلسطين. بعد 20 سنة، وعلى اكثر احتمال 30، وحربين – ثلاثة حروب، اليهود سيصبحون أقلية. واولئك الذين سيرغب بينهم في ذلك يكون بوسعهم البقاء في دولة فلسطينية شرطة ان يحترموا قوانينها وكذا علمها. مفهوم من تلقاء ذاته انه سيتعين عليهم أن ينسوا قانون العودة. من لا يعجبه، فليسافر الى الولايات المتحدة، الى كندا او الى فرنسا. توجد هناك طوائف يهودية غنية تدعم اسرائيل. اما نحن، الفلسطينيين، فليس لدينا بلاد اخرى.