خبر : وزير الدفاع التركي لباراك: نحن حلفاء استراتيجيون../ بعد اسبوع من الازمة الدبلوماسية يختتم ايهود باراك زيارة أمنية ناجحة في تركيا../هآرتس

الإثنين 18 يناير 2010 11:36 ص / بتوقيت القدس +2GMT
وزير الدفاع التركي لباراك: نحن حلفاء استراتيجيون../ بعد اسبوع من الازمة الدبلوماسية يختتم ايهود باراك زيارة أمنية ناجحة في تركيا../هآرتس



وزير الدفاع، وجدي غونول قال أمس في ختام لقاء مع وزير الدفاع ايهود باراك في أنقرة ان تركيا واسرائيل تبقيا حليفتين استراتيجيتين. وردا على سؤال عن البرنامج النووي الايراني، قال غونول ان بلاده لا تريد سلاحا نوويا لنفسها وغير معنية بان تحتفظ دول اخرى بمثل هذا السلاح. ووصل باراك في زيارة عمل من يوم واحد الى أنقرة، في ذروة "ازمة الاريكة" بين الدولتين، على خلفية اهانة السفير التركي في اسرائيل من قبل نائب وزير الخارجية، النائب داني ايالون (اسرائيل بيتنا). وقال باراك ان ايالون اعتذر عن ذلك وانه هو نفسه قال للسفير التركي اوز تشيلكول، الذي التقاه امس في أنقرة ان تصريح ايالون كان خطأ. "على العلاقات الدبلوماسية أن تدار حسب القواعد الدبلوماسية. نحن ملزمون بذلك وسنواصل في هذه المعايير. كان في الفترة الاخيرة ارتفاع وهبوط في العلاقات بين الدولتين. وآمل أن نضعها خلفنا"، اضاف وزير الدفاع باراك.كما أن وزير الخارجية افيغدور ليبرمان تطرق أمس الى سلوك ايالون فقال: "من حيث الجوهر، الاحتجاج حيال تركيا كان صحيحا. ولكن من يكون حساسا تجاه كرامته يجب أن يكون حساسا ايضا تجاه كرامة الاخرين وعليه فقد اعتذر داني ايالون"، قال ليبرمان في مؤتمر صحفي مع وزير الخارجية النرويجي. واضاف بان "من لا يعمل لا يخطىء.آمل أن يكون ممكنا اعادة الدولاب الى الوراء في العلاقات مع تركيا".رغم الاجواء الصعبة بين اسرائيل وتركيا في الاسابيع الاخيرة، أخذوا في حاشية باراك الانطباع بان الزيارة انتهت بنجاح وان الاتراك معنيون بالحفاظ على العلاقات ويفهمون الحاجة في منع مزيد من التدهور. "تركيا هي شريكنا الاستراتيجي. محظور السماح بتشوش العلاقات معها. لا بديل آخر لنا"، قال مسؤول كبير في حاشية باراك. اما باراك نفسه فقال انه مقتنع بان اسرائيل وتركيا يمكنهما أن يواصلا اطار التعاون الودي بينهما في المستقبل ايضا. اما الوزير غونول فقال للصحافيين: "نحن حلفاء استراتيجيون طالما تفترض مصالحنا عمل ذلك. نحن نعيش في ذات المنطقة ونحن نريد التعاون". وكان باراك قد تلقى الدعوة لزيارة تركيا قبل قضية خازوق ايالون، ولكن الصدفة التي نشأت وضعت وزير الدفاع في موقف دون من ناحيته، كعنصر معتدل وموفق في الجانب الاسرائيلي. اذا كان استرق الى قلبه للحظة التخوف من أن يجبره مضيفوه على الجلوس على مقعد منخفض، فقد تبدد على الفور. يبدو أن الاتراك يعرفون كيف يميزون بين وزارة الخارجية ووزارة الدفاع، بين ليبرمان وباراك – والاجواء في أنقرة امس كانت ايجابية بما يتناسب مع ذلك. مع ذلك، ومع أن الامر لن يقال علنا ابدا، في اسرائيل يفهمون بان عهد الذروة في العلاقات، في التسعينيات، لن يعود. تعزز الحزب الاسلامي، الى جانب تآكل تدريجي في مكانة الجيش في تركيا يجعلان ذلك صعبا. وتتركز المساعي الاسرائيلية في هذه اللحظة على تقليص الاضرار التي الحقها اردوغان من جهة وليبرمان من جهة اخرى، وعلى تطوير الصفقات الامنية بين الدولتين. وسيكون من الصعب توقع مستوى عال من التعاون بين الجيشين، في التدريبات، مثلما كان في الماضي. وبينما اتخذ المضيفون خطا عاطفا وموضوعيا تجاه اسرائيل فان الموقف الذي ينعكس في وسائل الاعلام التركية مغاير. ففي مقال في الصفحة الاولى للطبعة الانجليزية لصحيفة "زمان" التركية التي تعتبر ممثلة للخط الاسلامي المعتدل نسبيا كتب أمس بانه مطلوب "تغيير في شكل العلاقات مع اسرائيل" وأن هذه لا يمكنها أن تصمد اذا لم يرفع الحصار عن غزة وتجرى مفاوضات سلام مع الفلسطينيين. كاتب المقال اتهم اسرائيل باستخدام الجيش التركي واللوبي اليهودي في الولايات المتحدة "ايباك" لتقدم مصالحها في تركيا.وقال باراك انه بحث مع مضيفيه أيضا في المسيرة السلمية في المنطقة وفي المساعي لاستئناف المحادثات مع الفلسطينيين. وردا على سؤال اذا ما كانت بحثت ايضا امكانية أن تستأنف تركيا الوساطة بين اسرائيل وسوريا قال باراك: "لا يوجد في هذه اللحظة شيء يمكن الحديث عنه. الاتراك عملوا في محاولة الوساطة في زمن الحكومة السابقة (حكومة اولمرت) سمعنا عن ذلك قليلا ولكن في هذه اللحظة لا يوجد ما يمكن الحديث فيه". والتقى باراك امس ايضا مع وزير الخارجية التركي احمت دوبتولو في حديث استمر اكثر من ثلاث ساعات. قسم مركزي في الحديث مع كبار رجالات وزارة الدفاع التركية احتلها التعاون بين الصناعات الامنية في الدولتين. وقال الوزير غونول انه يلوح حل لخلاف طويل في شأن الصفقة لشراء  تركيا لطائرات بدون طيار من انتاج اسرائيلي. الصفقة، لشراء عشر طائرات بقيمة اجمالية نحو 180 مليون دولار، ستستكمل بتوريد الطائرات حتى نهاية هذا العام. وانضم الى زيارة باراك أيضا مدير عام وزارة الدفاع اللواء احتياط اودي شني ورئيس القسم السياسي الامني في الوزارة اللواء احتياط عاموس جلعاد. وعاد باراك أمس الى البلاد وهذا الصباح سينضم الى زيارة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى المانيا.