تعلن منظمة عدالة بأن هدفها هو اقامة دولة ثنائية القومية في حدود الخط الاخضر. الوسيلة الرئيسة لذلك، بحسب المادة اربعة من مقدمة الوثيقة المسماة "الدستور الديمقراطي"، هي حق العودة. لا يوجد حق كهذا. يوجد واقع كهذا. حققت العودة لسنين كثيرة بواسطة "لم الشمل". في التسعينيات فقط اضيف الى اسرائيل نحو من 140 الف فلسطيني نتيجة الزواج. يرمي تعديل قانون الجنسية الى وقف العودة الجماعية. التعليلات أمنية. المسألة السكانية، ومؤسف ان الامر كذلك، غير مذكورة في تعديل القانون. ليست منظمة عدالة وحدها. فصحيفة "هآرتس" عامة، والناشر عاموش شوكان خاصة، يقومان بحملة من اجل الغاء قانون الجنسية للتمكين في واقع الامر من الاستمرار على العودة الجماعية. لن توجد بعد دولة يهودية وديمقراطية بل دولة تتنكر بلباس "ثنائية القومية" او "دولة جميع مواطنيها" وتصبح دولة فلسطينية في واقع الامر. اصبح يوجد ثلاثة كيانات فلسطينية: الاردن وغزة والسلطة الفلسطينية. هذا لا يكفي عدالة وشوكان ولم يكن ليكفيهم حتى ان ترجع اسرائيل الى حدود 1967. فهم يريدون كيانا اخر يستوعب جماهير الفلسطينيين. وهكذا نشرت صحيفة "هآرتس" في يوم الاحد الاخير دعوة اخرى، في مقالة لهيئة التحرير لالغاء قانون الجنسية. والسبب اقتراح قانون عن رئيس لجنة الدستور في الكنيست، دافيد روتام يتعلق برفض تدخل محكمة العدل العليا في قانون الجنسية. كانت القضية من قبل في محكمة العدل العليا، ووجدت اكثرية لالغاء قانون الجنسية. ولان قاضيا واحدا فقط هو ادموند ليفي منح الحكومة مهلة لتغيير القانون، أنقذ القانون من الالغاء. جرى على القانون تغيير ما لكنه يواجه ايضا استئنافا اخر من عدالة وزهافا جلئون. تستعمل ضغوط عظيمة على القضاة. فقد انكر اهرون باراك الذي اراد من قبل ان يلغي القانون ووعد بأن يلغى القانون، انه شريك في هذه الضغوط. ان طائفة كاملة من التضليل كذاك الذي يظهر في المقالة التحريرية لصحيفة "هآرتس" يفضي الى انه قد اخذت تنصاغ في محكمة العدل العليا اكثرية تعني فتح الباب لحق العودة. على هذه الخلفية يكون اقتراح قانون روتام من اجل تثبيت القانون هو اخف الضرر. وهو اقل ضررا لان البديل هو اذن قانوني بحق العودة. يصعب على حزب العمل فهم ذلك. انه يؤيد قانون الجنسية. لكن معارضته تثبيت القانون تجعله يقوم الى جانب عدالة. على حسب حملة ضغوط عدالة – شوكان، قانون الجنسية تعبير عن العنصرية. لا كذب اكبر من ذلك. يبدو تجميد المستوطنات ضرورة لمنع تهديد ثنائية القومية. لكن تجميد الهجرة الفلسطينية يصبح "عنصرية". تقيد جميع الدول الديمقراطية الهجرة اليها. لا يوجد حق أساسي دستوري غير محدود لـ "لم الشمل". فهذا أمر ابتدعته محكمة العدل العليا. ومن المحقق انه لا حق كهذا لمواطني الدول العدو. في الدنمارك مثلا يجب على زوجين مختلفين ان يبرهنا على صلة اقوى بالدنمارك. وفي هولندا زادوا حواجز اللغة والثقافة لمنع الهجرة بواسطة "لم الشمل". والهدف الرئيس هو تحديد هجرة المسلمين. لا توجد اية حرب بين هولندا والاسلام. بيد ان حقيقة ان كثيرا من المهاجرين المسلمين لا يندمجون ويصبحوا الجيل الثاني اكثر تطرفا، تجعل دول اوروبا تجيز قوانين تحديدية. ليست هذه عنصرية. هذا دفاع عن روح الشعب الثقافية والقومية احيانا، الذي هو حي قائم خلافا للاشاعات عن وفاته. يوجد فرق بين اوروبا واسرائيل. هدف الفلسطينيين الذين يريدون الهجرة وهدف عدالة هو القضاء على دولة اسرايل كدولة للشعب اليهودي. لا توجد دولة في العالم تمكن من هجرة مواطني دول معادية، الهدف منها هو القضاء على روح الشعب التأسيسي لتلك الدولة. لا حق لمؤيدي طالبان في الهجرة الى بريطانيا او الى الولايات المتحدة بحجة "لم الشمل". ولا الى المانيا او فرنسا. وقد تمكن محكمة العدل العليا فقط، التي تأسرها المدرسة المتطرفة لخطاب الحقوق من هذه المفارقة.