"إسرائيل": عشرات الآلاف يتظاهرون احتجاجا على خطة الإصلاح القضائي

الإثنين 13 فبراير 2023 03:45 م / بتوقيت القدس +2GMT
"إسرائيل": عشرات الآلاف يتظاهرون احتجاجا على خطة الإصلاح القضائي



القدس المحتلة/سما/

صادقت لجنة القانون والدستور في الكنيست صباح اليوم الإثنين بالقراءة الأولى على بندين من خطة إضعاف جهاز القضاء، والتي ستسمح للائتلاف الحكومي السيطرة على لجنة اختيار القضاة من خلال تغيير تشكيل اللجنة، وتقويض المحكمة العليا والحد من صلاحياتها بمناقشة شرعية القوانين الأساسية، حيث أيد الاقتراح 9 أعضاء وعارضه 7.

وبدأ اجتماع لجنة القانون والدستور في الكنيست، اليوم، الذي تخلله التصويت على تعديلات في إطار خطة إضعاف جهاز القضاء، بأجواء متوترة، حيث جرى إخراج عدد من أعضاء الكنيست من المعارضة من الاجتماع.

ورحب رئيس لجنة القانون والدستور، سيمحا روتمان، بمبادرة الخطوط العريضة للتسوية التي طرحها الرئيس الإسرائيلي، يتسحاق هرتسوغ، تكون أساسا لمفاوضات بين حكومة بنيامين نتنياهو، والمعارضة، بيد أن روتمان رفض في بيان له قبل انعقاد اللجنة تعليق مداولات لجنة الدستور وتجميد العملية التشريعية.

وبالتزامن مع الاحتجاجات قبالة الكنيست والمصادقة على الخطة في اللجنة البرلمانية، اجتمع رؤساء أحزاب المعارضة يائير لبيد، وبيني غانتس، وأفيغدور ليبرمان، وميراف ميخائيلي، وقالوا في بيان مشترك إنه " لم يفت الأوان لوقف مشروع القانون".

وقال لبيد إن "ما تريد الحكومة تقديمه للكنيست ليس قراءة أولى، وإنما تمزيق لشعب إسرائيل والديمقراطية الإسرائيلية". وخاطب لبيد أعضاء كنيست من الليكود وطلب منهم "وقف الكارثة"، على حد تعبيره.

وأضاف غانتس "نحن على برميل متفجر أمني، وفي الائتلاف الحكومي يركزون جهودهم على الانقسام والقضاء على الديمقراطية". وبحسب ليبرمان، "يهدف التشريع إلى إنقاذ نتنياهو ودرعي من ورطتهما القانونية. ويريدان إنشاء محكمة عليا لليكود". واختتمت ميخائيلي قائلة "الجمهور يتوقع منا أن نكون معارضة موحدة".

وتظاهر عشرات آلاف الإسرائيليين قبالة الكنيست ضد التعديل للنظام القضائي الذي يهدف إلى تعزيز سيطرة أعضاء البرلمان على المحكمة العليا وتقويض صلاحياتها، والسيطرة على لجنة تعيين القضاة.

وحمل المتظاهرون الذي لوحوا بالأعلام الإسرائيلية، لافتات كتب عليها شعارات ضد التعديلات ومن بينها "أنقذوا ديموقراطية إسرائيل" و"العالم كله يراقب".

ويأتي ذلك، فيما توقع منظمو الاحتجاجات المناهضة لخطة الحكومة الإسرائيلية لإضعاف جهاز القضاء أن تكون المظاهرات اليوم، واسعة ومنتشرة في عدة مناطق، بينما جرت المظاهرة المركزية قرب الكنيست، وشارك فيها عشرات الآلاف. كما أشارت التوقعات إلى تغيب مئات الآلاف عن أماكن عملهم في إطار الإضراب الاحتجاجي، اليوم.

وتظاهر المئات من طلاب المدارس وذويهم في تل أبيب. وإثر ذلك، أعلنت الشرطة عن إغلاق شوارع مركزية في المدينة.

وأغلق عشرات الناشطين مدخلا لمطار بن غوريون الدولي في اللد لفترة قصيرة، ثم غادروا المكان بناء على طلب الشرطة.

وتظاهر نحو 20 ناشطا أمام منزل وزير النقب والجليل والمناعة القومية، يتسحاق فاسرلاوف، من حزب "عوتسما يهوديت"، في تل أبيب وأغلقوا مدخل المنزل وربطوا أنفسهم بسلاسل عند مدخل المنزل. ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن فاسرلاوف قوله في تصريح استفزازي تجاه الناشطين، إن "الديمقراطية هي في صندوق الاقتراع وعلى ما يبدو أن جميع المغردين المستائين من خسارتهم الانتخابات لم يستوعبوا الخسارة".


كما أغلق ناشطون مدخل منزل الوزير آفي ديختر في أشكلون (عسقلان).

وتشهد جميع محطات القطارات في تل أبيب باتجاه القدس ازدحامات كبيرة جدا.

وصوتت لجنة القانون والدستور التابعة للكنيست، على تعديلات على "قانون أساس: القضاء"، الذي يهدف إلى إضعاف المحكمة العليا وسحب صلاحيات منها.


وقال رئيس لجنة القانون والدستور، روتمان، قبيل بدء اجتماع اللجنة، إنه "أرحب بمبادرة رئيس الدولة (يتسحاق هرتسوغ) لإجراء حوار حقيقي. ورغم ذلك، ينتهي فصل واحد من مداولات لجنة القانون والدستور ويجري التصويت بالقراءة الأولى. وبالإمكان ويجب إجراء حوار من دون تأجيل التشريع".

وأضاف روتمان أنه "سيسرني الجلوس، دون تأجيل، مع جميع ممثلي المعارضة من دون شروط مسبقة، نحو توافق قومي واسع حول إصلاحات لتصحيح جهاز القضاء".


وطرح هرتسوغ، أمس، مبادرة لإحداث تغييرات في جهاز القضاء، تكون أساسا لمفاوضات بين حكومة بنيامين نتنياهو، والمعارضين لخطة إضعاف جهاز القضاء. وطالب بتعليق تشريع هذه الخطة.

لكن بحسب تصريح روتمان، اليوم، فإن الحكومة لا تعتزم الاستجابة لمبادرة هرتسوغ. كذلك رفض وزير القضاء، ياريف ليفين، الذي يقود الخطة الحكومية مبادرة هرتسوغ، وقال إنه سيكون هناك وقتا للتحاور إلى حين الوصول إلى القراءتين الثانية والثالثة.

ويسعى مشروع القانون الذي تصوت عليه لجنة القانون والدستور، اليوم، إلى منع المحكمة العليا من التدخل في تعيين وزراء، ويشمل إضافة بند إلى "قانون أساس: الحكومة"، وينص على أنه "لن تكون هناك رقابة قضائية من جانب أي هيئة قضائية حيال أي موضوع مرتبط أو نابع من تعيين وزير وإنهاء ولايته".