القدس المحتلة / سما /
علق السفير الأمريكي في "إسرائيل" مايك هاكابي، على تقرير نشره مراسل موقع "أكسيوس" باراك رافيد، بالقول: على الصبيان السعوديين أن يعرفوا، بينما كان التقرير يتحدث عن تأكيد وزير الدفاع السعودي أن "عدم قصف ترامب لإيران سيشجع النظام".
وجاء في تقرير "أكسيوس" أن وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان قال إن عدم مضيّ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تنفيذ تهديداته ضد إيران سيؤدي في نهاية المطاف إلى "خروج النظام الإيراني أقوى"، وذلك خلال إحاطة خاصة عُقدت الجمعة في واشنطن، بحسب أربعة مصادر كانت حاضرة.
وأوضح التقرير "تكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة لكونها تمثل تحوّلًا عن الخطاب السعودي العلني الذي كان يحذّر من التصعيد، كما تختلف عن القلق العميق الذي عبّر عنه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان للرئيس ترامب قبل ثلاثة أسابيع، وهو تحذير كان أحد الأسباب التي دفعت ترامب إلى تأجيل ضربة عسكرية محتملة".
ويُذكر أن الأمير خالد بن سلمان، الشقيق الأصغر لولي العهد وأقرب مستشاريه، وكان يزور واشنطن لعقد اجتماعات تتعلق بإيران، في وقت تستعد فيه المنطقة لاحتمال عمل عسكري أمريكي، وردّ إيراني توعّدت طهران بأن يكون "غير مسبوق من حيث النطاق".
وكان ترامب قد أمر بحشد عسكري أمريكي واسع في منطقة الخليج، رغم تأكيد مسؤولين في البيت الأبيض أنه لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد، ولا يزال منفتحًا على استكشاف المسار الدبلوماسي. وفي الوقت الحالي، لا توجد مفاوضات مباشرة جدية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ يقول مسؤولون أمريكيون إن طهران لا تبدو مهتمة باتفاق يقوم على الشروط الأمريكية القصوى.
وقال مسؤول خليجي: "إيران دائمًا تريد عقد صفقة. لكن المشكلة تكمن في نوع الصفقة التي تريد إبرامها: ما نوع الصفقة التي تريدها إيران، وما نوع الصفقة التي تقبل بها الولايات المتحدة؟ هذا سؤال مهم جدًا، ولا نرى في الوقت الحالي أن الأمور تتقاطع".
وفي سياق متصل، عقد الأمير خالد بن سلمان اجتماعًا مطولًا في البيت الأبيض، يوم الخميس، مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، ووزير الدفاع بيت هيغسيث، ومبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف، ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين. وبحسب مصدر مطّلع، تركز الاجتماع بشكل أساسي على احتمال توجيه ضربة أمريكية لإيران.
وعلنيًا، حافظت السعودية على موقف حذر؛ إذ أبلغ ولي العهد السعودي الرئيس الإيراني، في اتصال هاتفي جرى الأربعاء، أن المملكة لن تسمح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي لشن هجوم على إيران. كما أكدت السعودية في بيان رسمي احترامها لسيادة إيران وسعيها إلى حل دبلوماسي.


