كثفت قيادة حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، اليوم السبت، من وتيرة اتصالاتها الدبلوماسية مع الوسطاء وجهات دولية فاعلة، للتحذير من خطورة السلوك الإسرائيلي الميداني وتقويضه لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأعربت الحركة في اتصالاتها عن إدانتها الشديدة لاستمرار العدوان على قطاع غزة، مؤكدة أن الاحتلال يسوق “ذرائع وأكاذيب باطلة” لتبرير مجازره اليومية بحق المدنيين. كما حمّلت الحركة الجانب الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن عدم الوصول إلى حل لقضية المقاومين في منطقة رفح، خاصة أولئك المتواجدين في مناطق تقع حالياً تحت سيطرة جيش الاحتلال العسكرية.
من جانبه، وجه الدكتور خليل الحية، رئيس الحركة في غزة، رسائل حازمة للوسطاء والدوليين، محذراً من تداعيات “الخروقات الصارخة” المتكررة للاتفاق.
وشدد الحية على أن استمرار المجازر يضع الاتفاق في مهب الريح، مؤكداً أن “التزام المقاومة واحترامها للاتفاق ليس شيكاً على بياض، بل يتطلب إلزاماً فورياً للاحتلال بوقف جرائمه ومنعه من مواصلة عدوانه”.
وتأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس يطالب فيه الوسطاء بالتدخل العاجل لضمان صمود وقف إطلاق النار ومنع الاحتلال من إجهاض المساعي الدولية الرامية لتثبيت التهدئة.
هذا وقالت فصائل فلسطينية، السبت، إن “التصعيد العدواني الخطير للاحتلال” في قطاع غزة محاولة مكشوفة لضرب الجهود والمساعي الجارية لتمتين وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في بيان للجنة المتابعة للقوى الوطنية والإسلامية (تضم معظم الفصائل الفلسطينية)، نشرته حركة حماس عبر منصاتها الرقمية.
ويأتي البيان عقب قتل الجيش الإسرائيلي 37 فلسطينيا خلال نحو 24 ساعة، بغارات استهدفت مختلف مناطق قطاع غزة، في خروقات متواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وفق مصادر طبية وشهود عيان.
وأفادت اللجنة، بأنها توقفت خلال اجتماعها بغزة، السبت، “أمام تواصل انتهاكات الاحتلال لوقف إطلاق النار والتصعيد العدواني الخطير الذي تبع الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة”.
وأضافت أن هذا التصعيد “وصل ذروته فجر السبت، مع قرب وصول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، باستهداف بنايات سكنية ومراكز إيواء ومراكز للشرطة المدنية، ما أدى إلى ارتقاء عدد كبير من الشهداء معظمهم من النساء والأطفال”.
وأشارت اللجنة، إلى أن “هذا التصعيد العدواني الخطير، جاء في محاولة مكشوفة لضرب الجهود والمساعي الجارية لتمتين وقف إطلاق النار الذي التزمت به الفصائل والقوى الفلسطينية، الأمر الذي يدلل بوضوح على نوايا الاحتلال وحكومته وجيشه المجرم في استمرار العدوان والتنصل من التزاماته”.
وبحسب البيان، “توقف المجتمعون أمام حجم المجازر التي ارتكبها الاحتلال منذ الإعلان عن تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة (في 17 يناير/كانون الثاني)، وما نتج عنها من إزهاق للأرواح البريئة، حيث ارتقى 71 شهيداً، وأصيب 140 مواطناً، جراح معظمهم خطيرة”.
وقالت اللجنة، إنه “في رصد لعدد الغارات التي نفذها الاحتلال فإن قطاع غزة تعرض منذ تشكيل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، لـ96 عملية قصف جوي ومدفعي، و61 استهدافا مباشرا للمواطنين، وتدمير وقصف 17 منزلاً فوق رؤوس ساكنيها، بالإضافة للقصف والتدمير الذي لا يتوقف فيما يسمى بـ “المنطقة الصفراء” التي لم ينسحب منها جيش الاحتلال”.


