رابطة فلسطينيي سوريّة: تركيّا تُواصِل حملتها ضدّ اللاجئين الفلسطينيين في اراضيها

الإثنين 06 يونيو 2022 12:51 م / بتوقيت القدس +2GMT
رابطة فلسطينيي سوريّة: تركيّا تُواصِل حملتها ضدّ اللاجئين الفلسطينيين في اراضيها



اسطنبول / وكالات/

ناشد الشاب الفلسطيني المهجّر من سوريّة، خالد محمود حسن، كافة المنظمات الحقوقية والجهات الفلسطينية، مساعدته ووقف ترحيله، بعد أن جردته السلطات التركية من أطفاله الثلاثة، وأودعته في مركز للترحيل، بانتظار ترحيله إلى سوريّة، رغم امتلاكه بطاقة الحماية المؤقتة ” الكملك” حسبما جاء في مناشدة نشرتها “رابطة فلسطينيي سوريا في تركيا”.

وظهر اللاجئ حسن، في مقطع فيديو، ناشد فيه السلطات التركية، إعادة أطفاله له، وفكّ أسره من مركز احتجاز في منطقة ” بندك”، مؤكدًا أنّه لم يضر الدولة التركية، ولم يفتعل مشاكل، وبالتالي لا يسحق الترحيل.

وأشار اللاجئ، إلى أنّ الشرطة أخذت أطفاله إلى مكان يجهله، داعيًا كلّ مَنْ يستطيع مساعدته للتدخل لمعرفة مكان أطفاله وإعادتهم إليه ووقف قرار الترحيل.

بدورها، أوضحت الرابطة، أنّ الشاب اللاجئ خالد حسن، رب أسرة وله 3 أطفال، كان يقيم في مدينة إسطنبول بموجب بطاقة “كملك” جرى احتجازه قسرياً يوم الجمعة الـ 27 من شهر أيّار (مايو) الفائت.

 

 

وأشارت الرابطة، إلى أنّ السلطات التركيّة قامت قبل 4 أشهر، باستدعاء اللاجئ عنوةً وتعريضه للضرب في مركز ترحيل تابع لرئاسة الهجرة، لإجباره التوقيع على ما يسمّى “العودة الطوعيّة” وترحيله عودةً إلى سوريّة دونًا عن زوجته وأطفاله، حيث بقيا في إسطنبول دون معيل.

وأضافت الرابطة، أنّ خالد حسن حاول العودة إلى تركيا، بعد جمع مبلغ من المال وقدره 1200 دولار، وفشل في المرّة الأولى حيث تعرض إلى كسر في ساقه، ألزمه الفراش لمدّة 20 يومًا، ونجح أخيرًا في الوصول إلى تركيا قبل شهر من الآن، ليحاول هو وزوجته تقديم طلب استرحام من أجل إعادة تفعيل ” الكملك” عن طريق إحدى المنظمات، أيْ أنّ عودته لتركيّا تمّت بحسب السلطات التركيّة بطريقةٍ غير شرعيّةٍ.

وتابعت الرابطة، أنّ اللاجئ استطاع أخذ موعد في مركز رئاسة الهجرة في منطقة بيازيد، وأثناء مراجعته وفق الموعد يوم الجمعة الـ27 من أيّار (مايو) الفائت، قام عناصر الهجرة، بإحضار الشرطة وتوقيفه، وتجريده من أطفاله، كما حاول عناصر الشرطة التعرض لزوجته بالضرب حين حاولت منعهم من ترحيل زوجها، وطلبت منهم أن تقوم بترحيلهم سويّةً.

وبحسب الرابطة، فإنّ زوجته قامت بأخذ الأطفال إلى أحد مراكز الشرطة، والذي قام بإرسال الأطفال إلى دار أيتام، نظرًا لعدم قدرة الزوجة على إعالة الأطفال وتحمّل تكاليف أجرة المنزل ومصاريف المعيشة.

ودعت الرابطة، إلى أوسع حملة مناصرة للاجئ خالد محمود حسن، وإطلاق سراحه، مشيرةً إلى أنّ رئاسة الهجرة قالت، إنّ اللاجئ لن يتم ترحيله، وإنّما فقط سيجري استجوابه لساعات، إلّا أنّه لم يجر إطلاق سراحه بعد.

وقالت الرابطة على صفحتها الرسميّة في (الفيسيبوك):”إلى وزير الداخلية سليمان صويلو، أوقف انتهاكات رئاسة الهجرة، وإلى المنظمات الدولية، نظن أنّه لا بُدّ من تدخّلكم لإيقاف انتهاكات رئاسة الهجرة، إلى هنا ويكفي”.

إلى ذلك، قال موقع (بوابة اللاجئين الفلسطينيين) تواصل السلطات التركيّة حملتها على اللاجئين الفلسطينيين المهجّرين من سوريّة، الذين لا يمتلكون بطاقة “كملك” عُرف منهم مؤخراً كلّ من اللاجئ حسن مثقال، ومحمد عبد الله عيسى، وأحمد  المكحوس.

يشار إلى أن أعداد اللاجئين الفلسطينيين السوريين في تركيا حوالي 2400 عائلة فلسطينية مسجلة، بواقع 8 إلى 10 آلاف فرد، وموزعين على كل الأراضي التركية في الوسط والجنوب، و عدد العائلات الموجودة في مدينة إسطنبول منها، يقارب 1200 عائلة فلسطينية، 500 عائلة تمتلك وثائق الحماية المؤقتة صادرة عن مدينة إسطنبول و 400 عائلة منهم لا تمتلك أوراق الحماية المؤقتة ( الكملك).

 

 

 في حين أنّ أعداد العائلات التي تمتلك هذه الوثائق لكن من ولايات أخرى تجاوز الـ300 عائلة، كما تعيش 1200 عائلة فلسطينية سورية في تركيا موزعة ضمن المحافظات الجنوبية، قرابة 390 عائلة منها لا تمتلك وثائق الحماية المؤقتة.

وتعتبر بطاقة “الكملك” شرطًا أساسيًا لحصول اللاجئين في تركيا، على الخدمات الاجتماعية والمدنية وأبرزها حقّ الطبابة والتعليم العام، وحق العمل والتنقل، والاستفادة من تقديمات الدوّل وحمايتها القضائية وسواها.

وفي توقيت لافت كشف الرئيس التركيّ رجب طيّب إردوغان، في الثالث من شهر أيّار (مايو) الماضي، كشف عن تحضير أنقرة لمشروع يتيح “العودة الطوعية” لمليون سوري إلى بلادهم، وجاء ذلك في كلمة موجهة له بالفيديو  في مراسم تسليم منازل مبنية من الطوب في إدلب السورية، شارك فيها وزير الداخلية التركي سليمان صويلو.

 

 

وأشار الرئيس إردوغان إلى أنّ نحو “500 ألف سوري عادوا إلى المناطق الآمنة التي وفرتها تركيا منذ إطلاق عملياتها في سوريّة عام 2016″، وأنّ “المشروع سيتم تنفيذه بدعم من منظمات مدنية تركية ودولية”، على حدّ تعبيره.

وكانت تركيا قد أعلنت في وقت سابق، عن رغبتها بإعادة مليون لاجئ سوري على أراضيها إلى بلادهم، بشكل آمنٍ وطوعيٍّ.