خبر : لننهي التبادل / بقلم: اسرة التحرير / هآرتس 4/10/2009

الأحد 04 أكتوبر 2009 12:20 م / بتوقيت القدس +2GMT
لننهي التبادل / بقلم: اسرة التحرير / هآرتس  4/10/2009



الجندي الاسير جلعاد شليت حي مشتاق لابناء عائلته، ويريد ان يقرأ في الصحيفة عن تحريره القريب وعودته الى بيته. لاول مرة منذ اختطافه الى غزة، قبل اكثر من ثلاث سنوات، حظي ابناء عائلة شليت وعموم مواطني اسرائيل في ان يروا عشية العيد اشارة حياة من الجندي الاسير الذي حسب ابيه يبدو "في وضع جيد نسبيا" في الشريط الذي صوره آسروه. الشريط الذي سلم لاسرائيل عشية العيد مقابل تحرير عشرين سجينة فلسطينية كان التعبير الاول عن التقدم في الاتصالات مع حماس على صفقة تبادل يعاد فيها شليت مقابل تحرير سجناء فلسطينيين.             رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ومبعوثه حجاي هداس غيرا صيغة المفاوضات التي ادارها مع حماس سلفاهما رئيس الوزراء ايهود اولمرت ومبعوثه عوفر ديكل. الوسيط الالماني الذي انضم الى المساعي نجح في كسب ثقة الطرفين، وفي بلورة آلية جديدة للحوار، كانت نتائجها الاولية تبادل الشريط والسجينات. ونجح نتنياهو في ان يبقي تفاصيل المفاوضات في السر، وموافقته على تحرير السجينات عبرت عن استعداده للمرونة ولاتخاذ سبل عمل جديدة لم تجرب من قبل في الحوار مع حماس.             والان من واجب نتنياهو ان يكمل الصفقة. ان يعيد شليت الى الديار وان ينهي هذه القضية الاليمة. القرار المتوقع بتحرير مئات الارهابيين الفلسطينيين، بمن فيهم على ما يبدو ايضا المسؤولون عن عمليات عديدة القتلى في اسرائيل، سيلقى انتقادات جماهيريا وسياسيا حادا. غير انه ينبغي لرئيس الوزراء ان يبدي نزعة قيادية والا يخشى من الادعاءات ضده وان يستغل قوته السياسية وتأييد الجمهور كي يقر الصفقة المتبلورة في الحكومة. يجمل بنتنياهو، الا يأخذ مخاطر امنية مبالغا فيها في تحرير السجناء مقابل شليت. استكمال الصفقة سيجسد التزام ومسؤولية اسرائيل تجاه جنود الجيش الاسرائيلي الذين ينطلقون الى مهامهم في الجبهة، ومن شأنهم ان يقتلوا او يقعوا في الاسر مثلما حصل لطاقم دبابات شليت.             نوعام شليت اتهم امس "دولة اسرائيل وقادتها" بقصورات ادت الى اطالة أسر ابنه دون حاجة. ألمه مفهوم، وادعاءاته جديرة بالفحص الجذري، ولكن الان ينبغي للحكومة ان تحشد جهودها لبلورة حل وسط منطقي مع حماس، يسمح لشليت بالعودة الى ابناء عائلته ودولته.