مخاوف و توقعات اسرائيلية بتصعيد جديد في هذا الموعد ..

الجمعة 18 فبراير 2022 12:32 م / بتوقيت القدس +2GMT
مخاوف و توقعات اسرائيلية بتصعيد جديد في هذا الموعد ..



القدس المحتلة / سما /

تتعزز التقديرات في الجيش الإسرائيلي بشأن تصعيد واسع وكبير في الضفة الغربية، "في موعد ما خلال نيسان/أبريل المقبل، وبين بداية شهر رمضان وعيد الفصح اليهودي"، وذلك في أعقاب أحداث الأسابيع الأخيرة في الشيخ جراح وارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين في أنحاء الضفة، وفقا لصحيفة "هآرتس".

ويعكف قائد قوات جيش الاحتلال في الضفة، آفي بلوت، على إعداد وثائق ليرسلها إلى الضباط في الفرقة العسكرية تحت شعار "حرب غدا"، حسب الصحيفة. ويعكس هذا الشعار عقيدة في الجيش الإسرائيلي نشأت في أعقاب حرب تشرين الأول/أكتوبر العام 1973، وهدفها منع تكرار عامل المفاجأة الذي حدث في تلك الحرب والحفاظ على القوات في حالة تأهب مستمرة.

ولفت المحلل العسكري في الصحيفة، عاموس هرئيل، إلى احتمال تفسير الجيش للوضع بشكل خاطئ، ما سيؤدي إلى تصعيد. "ثمة خطر دائما من نبوءة تحقق نفسها، بحيث يتم تفسير ظل جبال على أنها جبال ويقود ذلك إلى تنفيذ خطوات استباقية أو إلى رد شديد جدا من جانب إسرائيل".

وستجري القوات الإسرائيلية ستة تدريبات في الضفة الغربية، تحاكي تصعيدا "قد يحدث من خلال حماسة دينية في القدس وبداية شهر رمضان". وأشارت الصحيفة إلى أحداث الفترة الأخيرة في الضفة، حيث يواجه الفلسطينيون حملات الاعتقالات التي ينفذها جيش الاحتلال باشتباكات مسلحة، كما تضاعفت الأحداث التي يلقي فيها فلسطينيون حجارة وزجاجات حارقة على سيارات المستوطنين، في الأشهر الأخيرة.

وفي خلفية ذلك، تصاعد اعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وأملاكهم في أنحاء الضفة الغربية، واستيلائهم على أراض بملكية فلسطينية خاصة وإقامة بؤر استيطانية فيها، مثل "حوميش" و"إفياتار".

وأضافت الصحيفة أن قسما من ضباط الجيش الإسرائيلي يرون بتراكم هذه الأحداث أنها "برميل بارود ينتظر شرارة كي ينفجر".

كذلك نقل المحلل العسكري في صحيفة "معاريف"، طال ليف رام، عن مسؤولين في جهاز الأمن الإسرائيلي تحذيرهم من "نبوءات تحقق نفسها" حول تصعيد متوقع في الضفة. ونقل عن هؤلاء المسؤولين قولهم إن توترا حاصلا في الضفة، وأن "الأشهر القريبة المقبلة، وخاصة خلال شهر رمضان ومناسبات أخرى، ستكون حساسة جدا وقابلة للاشتعال".

وبحسبه، فإن جهاز الأمن الإسرائيلي قادر على التأثير على الوضع ولجم تصعيد، من خلال "تسهيلات إنسانية متوقعة للسلطة الفلسطينية قبيل رمضان". ويعتبر المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون أنه "لا توجد حتى الآن مؤشرات على تصعيد أمني في قطاع غزة، والاعتقاد هو أن حماس ليست معنية بمواجهة حاليا، ولن تدخل إلى مواجهة بسبب الشيخ جراح فقط". وفي مقابل ذلك، فإن مواجهات حول المسجد الاقصى "من شأنها أن تغير صورة الوضع في القطاع".

وأضاف مسؤول أمني إسرائيلي أن "حدثا واحدا خطيرا بإمكانه دائما أن يسبب اشتعالا للوضع. لكن حتى الآن لا نرصد نوايا من جانب حماس لتصعيد الوضع الأمني في الجنوب".