خبر : أبو مازن... لا تلتق هذا الرجل! ... محمد كريشان

الأربعاء 16 سبتمبر 2009 02:57 ص / بتوقيت القدس +2GMT
أبو مازن... لا تلتق هذا الرجل! ... محمد كريشان



  كلما اقتربنا من نهاية هذا الشهر وما ستشهده من اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة ازداد الحديث عن قمة ثلاثية محتملة بين باراك أوباما ومحمود عباس وبنيامين نتنياهو في نيويورك يراد لها أن تكون إيذانا باستئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد أشهر من غيابها. أوباما متحمس جدا لهذا الإنجاز ونتنياهو يتوق إليه أما محمود عباس فأكد أكثر من مرة أن لا استئناف للاتصالات والمفاوضات مع الحكومة اليمينية المتطرفة الحالية إلا بعد وقف الاستيطان وهو يبدو متمسكا بموقفه هذا حتى الآن رغم كثرة الضغوط. الرئيس أبو مازن نتمنى عليكم أن تظلوا على موقفكم وألا تستجيبوا لأي قمة ثلاثية لالتقاط الصور لا غير ليس فقط لأن هذا ما أعلنته أنتم شخصيا وتعهدتم به ومقربوك في كل تصريحاتكم بل لأن هناك أكثر من سبب وجيه آخر لرفضكم الالتقاء بنتنياهو ويكفي هنا الإشارة إلى أبرزها:- لأنكم تعرفون هذا الرجل شخصيا من قبل وخبرتم في عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات كم كان مراوغا ومحتالا ولا يلتزم بشيء. وحتى لا نتهم بقذف الرجل والتشهير به يكفي فقط قراءة ما تكتبه الصحف الإسرائيلية عنه. - لأنه لم يقدم لكم شيئا عندما جاء إلى رئاسة الوزراء أول مرة منتصف التسعينات عندما كانت الظروف أفضل بكثير وحتى عندما وقع بعض التفاهمات مع الشهيد عرفات لم يفعل ذلك إلا مرغما وبضغوطات أمريكية وقتها. - لأن الرجل لن يقدم شيئا الآن أيضا وهو لم يخف ذلك وقال للعالم كله صراحة بأنه لن يوقف الاستيطان إلا مؤقتا وبعد أن احتال على ذات القرار بسلسلة بناءات مكثفة في الضفة الغربية حتى قبل إعلانه المفترض فضلا عن استثنائه القدس المحتلة من كل شيء وتأكيده الأخير أن لا حل مع الفلسطينيين دون اعترافهم بيهودية دولة إسرائيل وهو ما أكدتم أنتم مرارا رفضكم له.- لأن العالم كله ، وخاصة أوروبا، تتفهم موقفكم الرافض لأي حوار أو لقاء مع هذا الرجل طالما ظل على رفضه الامتثال للاستحقاقات المطلوبة بموجب عملية السلام نفسها التي يقول إنه يريد العودة إليها . فلتبق إذن هذا الضغط الدولي المسلط عليه ولا ترم له بطوق نجاة أو تمكنه حتى من فرصة لالتقاط الأنفاس. - لأنكم تحظون بتأييد عربي لكم في هذه المسألة فلا تبددوه بلقاء بروتوكولي تافه في نيويورك سينقض بعده المتهافتون على التطبيع ليرددوا قولتهم الشهيرة : لن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين. وعوض أن يكتفي نتنياهو بالقاهرة سيصول ويجول في أكثر من عاصمة عربية. - لأنكم برفضكم الالتقاء بهذا المتطرف المتعجرف ستقوون موقفكم داخل الساحة الفلسطينية وداخل حركتكم نفسها عبر التأكيد أن خيار المفاوضات الذي تدافعون عنه باستمرار لا يمكن أن يعني قبول الدخول في ملهاة تتحولون فيها إلى ’بلهاء’ حقيقيين وليس بلهاء افتراضيين كما زعم نتنياهو حين رأى الإسرائيليين كذلك إن هم قبلوا التجاوب مع المطالب الدولية. أي لقاء قمة ثلاثي سيخرج منه أوباما مظفرا ونتنياهو كاسبا وأنتم الخاسرون دون غيركم . لا تلتق بهذا الرجل ومن يشأ من العرب أن يفعل ذلك لاحقا فهو حر. على الأقل سنعلم علم اليقين أنه يفعل ذلك لحسابه الخاص وليس لحساب الفلسطينيين كما يزعم. أبو مازن، لقد قدمتم طوال سنوات من التنازلات ما لم يقرب في النهاية أي شيء بل زاد كل المطالب الوطنية الدنيا ابتعادا وضمورا فنرجوك أن تثبت على موقفك الحالي على الأقل.. إثبت ولن تندم!