السديس يُطلق تجربة زيارة الكعبة والحجر الأسود بتقنية (VR).

زيارة الكعبة والحجر الأسود بتقنية (VR)..“الحج والعمرة” يتحول إلى فريضة افتراضيّة “عن بُعد" !!

الأحد 19 ديسمبر 2021 12:49 م / بتوقيت القدس +2GMT
زيارة الكعبة والحجر الأسود بتقنية (VR)..“الحج والعمرة” يتحول إلى فريضة افتراضيّة “عن بُعد" !!



وكالات - سما-

 

 

لم ولن يتوقّف عهد الانفتاح والترفيه السعودي عن إثارة الدهشة، والجدل، سواءً للسعوديين أنفسهم، أو العرب والمُسلمين، فبعد أن كان كل أمر يخضع لضوابط الدين الوهابي المُتشدّد، بات اليوم يُقدّم تحت عنوان الإسلام الوسطي، والتسامح.

 

 

الجديد الجدلي القادم هذه المرّة من المملكة، ما أقدم عليه رئيس المسجد الحرام والنبوي الدكتور عبد الرحمن السديس، ضمن ما أطلق عليه مبادرة “الواقع الافتراضي للحجر الأسود”، وهي المُبادرة الجديدة، وغير المسبوقة لمُشاهدة تفاصيل الحجر الأسود والكعبة المشرفة.

 

 

وباستخدام تقنية الـ “VR” الواقع الافتراضي و”AR” الواقع المختلط, يُمكن للمُستخدمين مشاهدة الكعبة المشرفة، بمجرد لبس النظارة الخاصة بالجهاز، كما يرى الركن اليماني والحجر الأسود، ويمكن للمشاهد أن يرى التفاصيل في ذلك ورؤية “الشذروان” وبلاط الحرم والأجواء المحيطة بالكعبة بشكلٍ عام, كما يمكن للزوار استخدام الجهاز للاستماع إلى أصوات الأذان.

 

وقسّمت المُبادرة الافتراضيّة روّاد مواقع التواصل الاجتماعي في السعوديّة، والعالم العربي والإسلامي إلى مُرّحبين بها، ورافضين لها.

المُرحّبون، وجدوا أن المُحاكاة الافتراضيّة، تسمح لمن لم يزوروا الحجر الأسود، والكعبة، إلقاء نظرة عليها، حتى لو كانت افتراضيّة، إلى جانب كونها مُبادرة سياحيّة للتعرّف على الأماكن السياحيّة.

حذّر البعض في المُقابل من تحويل العبادات المُقدّسة إلى واقع افتراضي، والتساهل فيها كالألعاب الإلكترونيّة، وتحوّل الحج والعمرة إلى مناسك عالم افتراضي، خاصّةً أن جائحة كورونا فرضت على العالم العيش والتأقلم عن بُعد.

 

الإسلاميّون من جهتهم، طالبوا رجال الدين بالتدخّل، ووقف “مهازل” العبث بثوابت الدين الإسلامي، وعباداته، لكن لم يُسجّل أي اعتراض من “بقايا” المُؤسّسة الدينيّة، والذين يقبع أغلب رموزها في السجون.

وأطلقت المبادرة وكالة شؤون المعارض والمتاحف، ممثلةً في الإدارة العامة للمعارض الرقمية، بالتعاون مع معهد خادم الحرمين الشريفين لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى، ولا بد أن هذه المُبادرة حصلت على المُوافقة السياسيّة، نظرًا لما تُمثّله الكعبة، والحجر الأسود من قدسيّة عند المُسلمين.

 

ويرى البعض، أن إدراج زيارة الكعبة افتراضيّاً، يندرج تحت رؤية أكثر شباباً، وأقل تطرّفاً ولعلّه يتماشى مع اقتراب صُعود الأمير محمد بن سلمان لعرش المملكة، واهتمامه بالألعاب الإلكترونيّة، والذكاء الاصطناعي، مع غياب والده التام عن المشهد السياسي، واقتراب تلقيبه بلقب خادم الحرمين، حيث لم يسبق أن لُقّب عاهل سعودي بخادم الحرمين، وهو شاب في مُقتبل العمر.