تقرير: بينيت يخطط لتحويل معظم الدول حمراء لمنع دخول "أوميكرون"

الجمعة 17 ديسمبر 2021 04:05 م / بتوقيت القدس +2GMT
تقرير: بينيت يخطط لتحويل معظم الدول حمراء لمنع دخول "أوميكرون"



القدس المحتلة /سما/

يواجه رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، انتقادات حيال سياسته في مكافحة موجة كورونا الرابعة، قبل أن تتفاقم، وذلك بعد فشله في فرض قيود تتعلق بالشارة الخضراء في المجمعات التجارية، بهدف لجم انتشار متحورة "أوميكرون"، وإقرار وضع إسوار في أيدي زوار المجمعات، الذي رفضته إدارة المجمعات وأعلنت أنها لن تطبقه، حتى اضطر بينيت إلى التراجع وتحويل القرار إلى توصية وحسب. كذلك تراجع بينيت عن قراره باستخدام آلية الشاباك لرصد تحركات مرضى كورونا والذين يخالطوهم، بعد معارضة واسعة. وخصص بينيت اقواله في بداية اجتماع حكومته الأسبوعي، الأحد الماضي، لموضوع واحد هو كورونا.

وشُخصت في إسرائيل أكثر بقليل من 134 إصابة مؤكدة بمتحورة "أوميكرون" حتى اليوم، الجمعة، لكن تشخيص الإصابات بكورونا، أمس، سجل أكبر عدد إصابات يومية منذ 7 أسابيع. وتفيد معطيات وزارة الصحة بأن عدد مرضى كورونا الجدد يرتفع بنسبة 15% أسبوعيا، معظمهم مرضى بمتحورة "دِلتا".

رغم ذلك، تمكنت إسرائيل من لجم "دلتا" بواسطة التطعيمات وخاصة الجرعة الثالثة. وأمِل بينيت بتحقيق نتيجة مشابهة في أعقاب المصادقة على تطعيم الأطفال في سن 5 – 11 عاما، إلا أنه يوجه مصاعب كثيرة في هذا السياق. حتى منتصف الأسبوع الحالي، تلقى 12% من الأطفال في هذه السن التطعيم. ويتلقى التطعيم بالجرعة الأولى 7000 يوميا، وهو عدد قليل جدا مقارنة بحملات التطعيم السابقة.

وتوصف قرارات بينيت بشأن مكافحة كورونا ولجم "أوميكرون" بأنها "متطرفة". إلا أن في جعبته خطوات أخرى، وفق ما ذكرت القناة 12 التلفزيونية اليوم، الجمعة.

الخطوة الأولى التي يخطط لها بينيت هي إغلاق الحدود أمام الأجانب، بادعاء كسب الوقت ومنع تسلل "أوميكرون" إلى البلاد، في موازاة مواصلة حملة التطعيمات، بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من المتطعمين عندما تصبح "أوميكرون" المتحورة المنتشرة في البلاد.

وأضافت القناة أن "إغلاق السماء" الذي يخطط له بينيت مختلف عن خطوات مشابهة اتخذت في الماضي. فإلى جانب إضافة الولايات المتحدة، بعد غد، إلى قائمة الدول الحمراء التي يحظر السفر إليها، فإنه ستتحول معظم دول العالم إلى دول حمراء، في الأيام القريبة المقبلة، من أجل منع دخول المتحورة الجديدة بشكل واسع.

وخطوة أخرى يخطط لها بينيت، تتعلق بحملة تطعيمات واسعة في جهاز التعليم، تشمل دوريات تطعيم تنتقل بين المدارس والاستعانة بقيادة الجبهة الداخلية في الجيش وأطباء.

وأشارت محللة الشؤون الحزبية في صحيفة "يديعوت أحرونوت"، سيما كدمون، إلى أن التحدي الأكبر أمام بينيت من أجل تنفيذ خططه هو "إقناع الجمهور، وكذلك السياسيين، بأنه يوجد مبرر للحذر البالغ الذي يتحدث عنه. وهدفه الأهم هو إبقاء المرافق الاقتصادية مفتوحة بشكل دائم، وكسب الوقت بقدر الإمكان من أجل أن تكون الدولة مستعدة للموجة القادمة، وبالأساس بمساعدة التطعيمات".

واضافت كدمون أن بينيت سيواجه مشكلة في إقناع الجمهور، في الوقت الذي لا توجد فيه قناعة لدى وزراء في حكومته. "ويعلم بينيت أنه يوجد إخفاق. فمحاولة تطعيم الأطفال فشلت، والأهالي يريدون انتظار رؤية النتائج على أطفال آخرين. كما أن عدد المتطعمين لا يرتفع".

إلا أن بينيت يتعرض لانتقادات وزراء بسبب عدم إجراء مداولات عميقة حول كورونا، ويتهمونه بأنه يفضل إجراء استفتاءات هاتفية لاتخاذ قرار بهذا الخصوص على عقد إجراء بحث عميق في الحكومة أو كابينيت كورونا، وذلك كي يمتنع عن أسئلة صحبة.

وأشارت كدمون إلى أنه "لم يجر حتى اليوم أي نقاش حقيقي في كابينيت كورونا. والمداولات تجري لدى رئيس الحكومة، مع وزير الصحة بالأساس. وعندما يتبلور قرار، يصادق عليه بينيت ويائير لبيد" كون الأخير يتولى منصب "رئيس الحكومة البديل".