القدوة: لم " أحرد " في اجتماعات اللجنة المركزية لفتح ولهذا السبب قدمت استقالتي..

الأربعاء 07 أبريل 2021 08:04 ص / بتوقيت القدس +2GMT
القدوة: لم " أحرد " في اجتماعات اللجنة المركزية لفتح ولهذا السبب قدمت استقالتي..



رام الله / سما /

قال رئيس الملتقى الوطني الديمقراطي الفلسطيني د.ناصر القدوة إن دعوته لضرورة تغيير النظام السياسي الفلسطيني وليس إصلاحه، ليس انقلابا بل هو تقدير للوضع القائم وتقدير لموقف الناس العاديين، الذي وصل لمستوى معين ويجب عدم تجاهله.

وحول سؤال حول تشاركه في المسؤولية بما حل بالنظام السياسي، قال القدوة: انا لا عفي نفسي من المسؤولية، بل انا مسؤول مع المسؤولين، لكن المسؤولية بتفاوت من اسفل الهرم الى أعلاه.

وحول "حرده" واستقالته من اللجنة المركزية لحركة فتح، أوضح القدوة: لم يكن هناك حرد، وفي لحظة من اللحظات كان هناك استقالة كرد فعل على ما جرى في دورة المجلس الوطني الأخيرة، والتي كانت من تجليات الكارثة الوطنية الفلسطينية.

وأضاف: منظمة التحرير نتمسك بها بالكامل ونريد المحافظة عليها لكن نريد إعادة بنائها بطريقة تلائم الشعب الفلسطيني والمصالح الوطنية الفلسطينية، ويجب على الفلسطيني عندما ينظر الى المنظمة يرى نفسه.

وحول تصريحاته التي تتسم بالتمايز بين دحلان وتياره، قال القدوة: اعيد الأمور الى أصولها، هذه قضية فتحاوية ومعظم هؤلاء جاءوا من رحم الحركة، ولا نستطيع نسيان ذلك، واذا تحدثنا عن مصالحات فلسطينية، فقبل ان نتصالح مع الاخرين يجب ان نجري المصالحات هنا. هذا لا يعني عفا الله عما سبق، وهذا لا يعني ان كل الناس مثل بعض. ما جرى الحقيقة لم يكن منسجما مع تقاليد الحركة، وانا لم اصوت مع الفصل ولم اصوت مع أي فصل لانني اعلم في تاريخ الحركة ان الأمور لا تعالج هكذا.

وفيما يتعلق بتصريحه أن تيار دحلان ظاهرة "غير مقبولة وغير محترمة"، أوضح القدوة: انا قلت هذه الحالة غير مقبولة سياسيا للشعب الفلسطيني وهذا مرتبط الى حد كبير بالسياسات الخارجية للامارات العربية وهو مرتبط بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي والصراع العربي الإسرائيلي. تحدثت على ضرورة التمييز بين القادة من جهة والكوادر الشابة لانهم فتح ويبقون فتح، يمكن نتحاور ويمكن ننجح ويمكن ان لا ننجح. مؤكدا أن ما فعلته " الامارات " بعلاقاتها مع " اسرائيل " اسوء من التطبيع الموجود في ذهننا ولدينا مشكلة كبيرة معها.

ورأى القدوة أنه لا مصلحة وطنية فلسطينية في المرحلة الحالية بالدخول بنقد مباشر لسياسات بعض الدول العربية ، مؤكدا ان العرب " دولا وشعوبا " يشكلون الرافعة الاساسية للنضال الوطني.

وأكد القدوة أن إسرائيل هي العدو المركزي وليست ايران. مضيفا: إيران لها سياسات قد نختلف معها لكن علينا ان نحاورها وان نتوصل معها لحلول وليس الذهاب الى صدام مع معها او مع تركيا.

وأكد القدوة أن  دول العالم مجبرة على اتخاذ اجراءات ضد المستوطنات ومنتجاتها وفقا للمواثيق الدولية ، لكن علينا كفلسطينيين ان نأخذ خطوة في هذا الاتجاه، وأن نقنع العالم باتخاذ خطوات ضد الاستيطان.

وحول مدى التقاء مدرسة التفاوض التي كان القدوة جزءا منها، ومدرسة المقاومة المسلحة التي يمثلها مروان البرغوثي، قال القدوة: أنا لم اشارك في اية جلسة تفاوضية مع " اسرائيل " ، ليس لانني ضد المبدأ بل لانني لم أجد الاساس القوي لخوض مفاوضات تصل الى نتائج حقيقية.

وأضاف: انا لا أقول ان التجربتين متماثلتين، بل أقول ان التجربتين فيهما الكثير من التشابك والترابط والتشارك، وما يجمع بيننا الرغبة الجامحة في التغيير، هذه القائمة تقدم إمكانية التغيير المتاح واكاد أقول الوحيد.

وأعرب القدوة عن اعتقاده أن مروان البرغوثي سيترشح للانتخابات الرئاسية، مؤكدا أن قائمة " الحرية " ستدعمه في حال ترشحه للانتخابات الرئاسية.


فيما يلي نص الحوار:

سؤال: في السنوات الأخيرة كان القدوة يمارس نوع من "الحرد" السياسي وعدم تقبله للكثير من الإجراءات على الأرض، وقدمت استقلت ثم عدت، لكن الانقلاب الكبير في التصريحات انك تحدثت عن ضرورة تغيير النظام السياسي ، وقلت انه لم يعد مجديا تغيير هذا النظام وإنما تغييره بالكامل.. هناك البعض وصف هذه التصريحات بأنك تدعو إلى انقلاب ناعم على النظام السياسي الذي انت جئت من عصب هذا النظام. على مدار 28 عاما من تأسيس السلطة، وأنت في اعلى هيئة قيادية في الحزب الحاكم الذي يقود هذا النظام.. ما تعليقك؟

القدوة: لم يكن هناك حرد، وفي لحظة من اللحظات كان هناك استقالة كرد فعل على ما جرى في دورة المجلس الوطني الأخيرة، والتي كانت من تجليات الكارثة الوطنية الفلسطينية ، هذا المجلس غاب 20 عاما وعندما عقد قلنا يا ريت أنه لم يعقد، لأننا لا من هم أعضائه ولا نعرف كيف اصبح مجلس مركزي ولجنة تنفيذية الخ الخ.

اعتقد انه يوجد اجماع فلسطيني أنه ليست هذه منظمة التحرير التي نريد. منظمة التحرير نتمسك بها بالكامل ونريد المحافظة عليها لكن نريد إعادة بنائها بطريقة تلائم الشعب الفلسطيني والمصالح الوطنية الفلسطينية، ونريد منظمة عندما ينظر اليها يرى نفسه.

على كل حال انا استقلت كرد فعل مباشر على ما جرى في المجلس الوطني، وقبل ذلك لم يكن هناك حرد، وعندما عدت عن الاستقالة عدت عنها لاسباب مهمة جدا، يمكن من الأفضل عدم الخوض فيها، لكن جزء منها الموقف النبيل الذي كان يتبناه عدد من زملائي.

سؤال: لكن تغيبت عن لقاءات اللجنة المركزية بعد مؤتمر بيرزيت، قبل ان يتم الحديث عن الفصل كان هناك اجتماعين للجنة المركزية لم تحضرهما.. ما تعليقك؟

القدوة: نعم لكن ليست حالة عامة ، فقط تغيبت عن اجتماعين وقلت انا مستعد للحوار والذهاب للرئيس ولاعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري، وقد حصل لقاء مع المجلس الثوري، وحصل لقاء مع الرئيس  .

لماذا لم احضر هذين الاجتماعي؟ لسبب بسيط أنني توصلت لقناعة انني غير قادر على التأثير ونحن على وشك الدخول في منعطف مهم جدا للشعب الفلسطيني وللحركة الوطنية الفلسطينية، وانا غير قادر على التأثير.

لماذا أكون عبارة عن "ورقة توت" لتغطية ما يجري بما انني غير قادر على التأثير فلا داعي للذهاب.. بالتالي لم يكن هناك حرد، وكان هناك استقالة وهذا عكس الحرد .

انا بطبيعتي كمان لست صاخبا في خصومتي وصداقاتي، وربما بعض الأمور لم تكن مسموعة تماما لكن كل شيء كان واضحا وعلنيا لمن يريد ان يسمع.

كان هناك سؤال، ما الذي جرى ولماذا توصلت الى هذه الاستنتاجات التي اعلنت عنها في بيرزيت؟

حقيقة انا لم اتوصل للاستنتاجات، بل انا شعرت بتوصل الشعب الفلسطيني لهذه الاستنتاجات، وهذا اهم، الشعب الفلسطيني اهم مني ومنك، والمجموع الكلي للشعب هو صاحب القرار. هؤلاء من وجهة نظري استنتجت انه كفى لغسل الزبى ولم يعد هناك إمكانية لاستمرار الوضع القائم.

قصة الإصلاح مقابل التغيير، هذه قصة جدلية، فالاصلاح الى حد معين ممكن، لكن بعد هذا الحد يصبح الامر بحاجة الى تغيير شامل، والتغيير الشامل لا يعني تغييرا هيكليا، ونحن نريد منظمة التحرير ولا نريد الذهاب بها بعيدا، ونريد السلطة الوطنية ولا نريد الذهاب لها بعيدا، لكن نريد تغيير الأشخاص ونريد تغيير السياسات ونريد تغيير المواقف ونريد تغيير منهج العمل .

سؤال: عندما قلت يجب تغيير النظام السياسي، وصفه البعض انه شعار راديكالي، ولا يوجد حزب سياسي تحدث صراحة على تغيير النظام، فالكل يتحدث عن الإصلاح.. ما تعليقك؟

هذه احد جوانب المشكلة، ان الاخوة الاحبة في الفصائل يتحدثون بهذه الطريقة، فيتحدثون عن الإصلاح ثم يذهبون لاجتماع يقومون بنفس الأمر. عندما ذهبنا الى القاهرة في الاجتماع الأول، وكان هناك توافقات فلسطينية على ضرورة اجراء تغييرات جوهرية في قانون الانتخابات، لكن الكارثة هي الاستقالات التي هي عبارة عن فأس يسقط على رأس المواطن، وتنتقص انتقاصا جديا من حق الدستور في الترشح. توافقوا الاخوة على ضرورة اجراء تغييرات حقيقية في القانون، لكن في الاجتماعي التالي في القاهرة لم تحصل التغييرات على قانون الانتخابات وعادوا ووافقوا من جديد على نفس القانون كما هو.

سؤال: وصفت في لقاءات صحفية سابقة، انه لم يعد مقبولا التعامل مع الحالة المتنفذة في اللجنة المركزية او في النظام السياسي، القيادة المتنفذة شعار سمعناه منذ 40 عاما حين كان يقال من فصائل العمل الوطني أن هناك قيادة متنفذة في منظمة التحرير، لذلك كان في النظام السياسي قبل السلطة وما بعدها من يقود، وعندما نتحدث ان فتح هي الحزب الحاكم ومن يقود السلطة، انت في عصب هذا الحزب واعلى هيئة قيادية لذلك عندما قلت انه يجب تغيير النظام السياسي، اعتبره البعض من الشعب الفلسطيني بأنه انقلابا سياسيا كبيرا على كل ما هو قائم، أليس كذلك؟

القدوة: ليس انقلابا، بل هو تقدير للوضع القائم وتقدير لموقف الناس العاديين، الذي وصل لمستوى معين ويجب عدم تجاهله. انا لا اعفي نفسي من المسؤولية، بل انا مسؤول مع المسؤولين، لكن المسؤولية بتفاوت من اسفل الهرم الى أعلاه، واستطيع الدفاع عن نفسي، وقد يقبل البعض هذا الدفاع وقد لا يقبله لكن المسؤولية قائمة .

سؤال: عندما وصفت ضرورة تغيير هذا النظام، وقلت انك قلق جدا على ضرورة تغيير هذا النظام، وقلت انك قلق جدا على كرامة المواطن والحريات، وفي نفس الحديث انت تعرف تيار دحلان قضية جدلية في الشعب الفلسطيني وفي حركة فتح، انت من القلائل الذين قالوا بصراحة ان هذه الظاهرة او المجموعة برموزها انها ظاهرة غير مقبولة وغير محترمة. ادرك ان كثير من وسائل الاعلام سألتك مباشرة عن علاقتك بتيار دحلان. السؤال ماذا قصدت بانها مجموعة غير مقبولة وغير محترمة، وانت الوحيد الذي تخلق هذا التمايز بين دحلان وانصاره، وانت تعلم ان انصار دحلان يعتبرونه قائدا، لذلك ما الهدف من حالة التمايز بين دحلان وانصاره؟

القدوة: اعيد الأمور الى أصولها، هذه قضية فتحاوية ومعظم هؤلاء جاءوا من رحم الحركة، ولا نستطيع نسيان ذلك، واذا تحدثنا عن مصالحات فلسطينية، فقبل ان نتصالح مع الاخرين يجب ان نجري المصالحات هنا. هذا لا يعني عفى الله عما سبق، وهذا لا يعني ان كل الناس مثل بعضهم. ما جرى الحقيقة لم يكن منسجما مع تقاليد الحركة، وانا لم اصوت مع الفصل ولم اصوت مع أي فصل لانني اعلم في تاريخ الحركة ان الأمور لا تعالج هكذا. اعرف انه عندما حصل الانشقاق في لبنان وفي طرابلس وعندما قصفت قواتنا بالمدفعية الثقيلة لم يكن فصل واخذت الأمور وقتا طويلا، واعرف ان أبو عمار عالج أبو صالح رحمة الله على كليهما. الأمور ليست هكذا وانا مع تحميل المسؤولية، والذين عملوا مع السياسات الإماراتية الأخيرة غير مقبول.. هؤلاء الشباب والبنات لماذا نتركهم ؟

سؤال: هذا التيار غير المقبول وغير المحترم كما وصفته، الان هو في قائمة انتخابات كأي قائمة، لكن سؤالنا ماذا قصدت بأنها الرموز غير محترمة ؟

القدوة: لا تمسك بهذه الكلمة "غير محترمة"، بل خذ موقفي بشكل عام، انا قلت هذه الحالة غير مقبولة سياسيا للشعب الفلسطيني وهذا مرتبط الى حد كبير بالسياسات الخارجية للامارات العربية وهو مرتبط بالصراع الفلسطيني الإسرائيلي والصراع العربي الإسرائيلي. تحدثت على ضرورة التمييز بين القادة من جهة والكوادر الشابة لانهم فتح ويبقون فتح، يمكن نتحاور ويمكن ننجح ويمكن لا ننجح .

سؤال: عندما تحدثت في مؤتمر بيرزيت وما جرى من حالة تسارع في تشكل الملتقى بالمناسبة هذا ليس لقاء انتخابية لأننا ندرك القانون ولم تبدأ الحملة الانتخابية لذلك حديثنا معك كرئيس ومؤسس الملتقى الوطني الديمقراطي .. فيما يتعلق بالوثيقة السياسية الخاصة بالملتقى، ففي صفحة 42 تحدثت صريح ان حالة التضامن العربي تدعو الى حالة التضامن العربي لكن تحدثت عن أطماع إسرائيل في المنطقة وتحدثت عن ايران وتركيا ان لها بع ض الإجراءات التي تضر بالمصالح العربية. انت عميد الدبلوماسية لسنوات طويلة، والقاعدة الدبلوماسية تقول انه يجب ان نعزز جبهة الأصدقاء ونقلل جبهة الأعداء، لذلك لماذا نزج ايران في الموضوع الفلسطيني، وانا اعتقد انه ليس هناك لعبا إيرانيا في فلسطين، بل هي تدعم المقاومة الفلسطينية، وانت تحدثت فيما بعد انك تدعم المقاومة الإسلامية او المقاومة الفلسطينية ، لكن في صفحة 42 من الوثيقة السياسية تحدثت أيضا عن التطبيع العربي، وان الكثير من الدول العربية تراجعت بما لا يخدم القضية الفلسطينية وتخلت عن مبادرة السلام العربية. هناك الكثير من يسال السؤال كما ذكرت ايران وتركيا بالاسم، ولم تذكر الامارات التي تقود اكبر مشروع تطبيعي مع الاحتلال، والحريق الذي نراه في الإقليم في البلاد العربية من حالة الدمار والخراب، ونخشى ان تكون فلسطين هي المحطة التالي لهذا الخراب.. ما تعليقك؟

القدوة: مذكورة ايران ومذكورة تركيا ان لها سياسات قد نختلف عليها، لكن الموضوع المحوري ليس هذا بل الرؤيا الامريكية الإسرائيلية التي تقول ان ايران هي العدو المركزي في المنطقة، كل هذا مذكورا لنقول ان إسرائيل هي العدو المركزي وليست ايران، وان ايران موجودة ولها سياسات قد نختلف معها لكن علينا ان نحاورها وان نتوصل معها لحلول وليس الذهاب الى صدام مع ايران او تركيا.

سؤال: ذكرت ان ايران وتركيا لها حسابات توسعية بالإضافة الى إسرائيل، وعندما تحدثت عن التطبيع كان حديثا خجولا ولم تسمي الدول بمسمياتها؟

القدوة: في عشرين مرة قلت انه يوجد مشكلة سياسية مع الامارات، لان ما عملته ليس تطبيعا وانما أسوأ من التطبيع ووصفت الأمور بشكل تفصيلي، وقلت انه كان لنا مشكلة مع فكرة اسمها عكس المبادرة العربية بدلا من الانسحاب الذي يليه التطبيع، لنبدأ بالتطبيع الذي يليه الانسحاب. المشكلة ما عملته بعض الدول العربية بما فيها الامارات ليس عكسا للمبادرة العربية، لانه تطبيعا بلا انسحاب فالمسألة أسوأ من التطبيع التقليدي. في المقابل يوجد سياسات بعض الدول الخليجية، وانا لا أرى مصلحة فلسطينية في الدخول بنقد مباشر للدول العربية الا اذا بلغت الأمور درجة لا يمكن فيها تجاهل هذا النقد.

العرب دولا وشعوبا يشكلون الرافعة الأساسية للنضال الوطني الفلسطيني، ويجب ان يبقى الامر هكذا، وحتى اذا اختلفنا يجب ان نتحاور على قاعدة احترام المصالح الوطنية لكل طرف من الأطراف ونحاول الوصول الى رؤيا مشتركة تمكننا من العمل سويا للوصول الى القضية المركزية الفلسطينية.

سؤال: استمعنا لك في حوارات عديدة وانت رئيس الملتقى الوطني الديمقراطي.. انت من مدرسة حل الدولتين، وانت تعرف ان حل الدولتين سقط ولم يعد مجديا، انت قاسي في تعبيراتك حول من يدعون الى حل الدولة الواحدة؟

القدوة: ليس كل الذين يدعون الى الدولة الواحدة مثل بعضهم، فبعضهم يدعون الى تفكيك المؤسسة الإسرائيلية واستبدالها بمؤسسة ديمقراطية فلسطينية، وهؤلاء انا اقف وأودي لهم سلاما، لكن يجب ان نفكر بشكل مختلف. هناك نوع ثاني يقول لنقبل ونذهب لحقوق فردية.. وهذا يعني إسرائيل الكبرى وان لا نتصدى للاستعمار الاستيطاني، وان نقبل ان هذه الأرض غير محتلة وان نلغي الوجود الفلسطيني والحقوق الوطنية الفلسطينية مقابل حقوق فردية.

انا امقت حل الدولتين لانه مرتبط بذهنية المواطن بالتسوية.

سؤال: لكن انت وصفتها بالتسوية التفاوضية، اليس كذلك؟

القدوة: نعم انا قلت ذلك، التسوية التفاوضية يجب ان تكون على قاعدة مختلفة. نحن لسنا عبثيين بل واقعيين، لكن بصلابة مع التمسك بالحقوق الوطنية، وموقفنا فيما يتعلق بالدولة نقول ان الدولة قائمة وليس إسرائيل تعطينا اياها، .. الدولة قائمة بحكم الحق الطبيعي والتاريخي للشعب الفلسطيني، نحن اهل البلاد الأصليين واصل ارض، ووفق الشرعية الدولية. مهمتنا ليس إقامة الدولة، بل انجاز الاستقلال الوطني في هذه الدولة القائمة..  نقول ان الدولة على حدود 1967 وعاصمتها القدس، لانه هناك توافقا دوليا حول ذلك.. نريد الاستفادة من ذلك لمجابهة الاستعمار الاستيطاني وكسره، لان بدون ذلك لا يمكن ان يتمكن الشعب الفلسطيني من انجاز حقوقه الأخرى، بالتالي المسائل واضحة.. يحز في النفس ان أرى فلسطينيا يتحدث كشخص ليبرالي، يريد حل مشكلته ولا يريد إقرار بضرورة ذهاب المستعمرين.

سؤال: كيف نغير موازين القوى في ظل حالة الترهل؟

القدوة: نغير أولا الحالة الفلسطينية ونعيد بنائها بحيث يكون القيادة والشعب موحدين، والشعب مستعد للتضحية كما كان عليه الامر دائما، الان يوجد فجوة، وعندما نغير بالحالة الفلسطينية نستطيع ان نغير علاقاتنا العربية والدولية والذهاب لمواجهة اكثر فعالية بكثير ضد الجانب الإسرائيلي، بداية بمواجهة الاستعمار الاستيطاني.. نحن الذين عبثنا بالخطاب السياسي الفلسطيني وبقدرتنا على المواجهة والتأثير.

الدول مجبرة على فرض احترام اتفاقية جنيف الرابعة، ومجبرة على اتخاذ إجراءات ضد المستعمرات، لكنها أولا تريد أن ترى أننا جديين.

سؤال: منذ أوسلو حتى اليوم، هناك محاولات مستمرة لكي الوعي الفلسطيني، ولكن يجب ان ننتقل من مرحلة التشخيص الى مرحلة العلاج. كيف يمكن ذلك؟

القدوة: هذا البرنامج لا يكتفي ابدا بالتشخيص، بل يعطي إجابات واكثر من ذلك يعطي مهام. على ممثلي هذه المجموعة اذا تم انتخابهم تنفيذ ما يطلب منهم حتى يتم محاسبتهم من قبل الناخب الفلسطيني. بالتالي ليس صحيحا انه مجرد تشخيصا بل يعطي إجابات، وهناك مهام ملقى على ممثلي الملتقى.

سؤال: هناك أسئلة يسألها المواطن حول قائمة "الحرية"، منها ما الذي يجمع بين الدكتور القدوة مع البرغوثي بالمشروع والفكرة.. الدكتور القدوة في نظام سياسي منذ سنوات طويل كان يعتقد ويقول لنجرب العمل التفاوضي، لكن في ذهن الناس ان البرغوثي كان يقود كتائب الأقصى. كيف نساوي بين المدرسة التفاوضية وما بين المقاومة المسلحة؟ وما هو موقف القدوة من المقاومة المسلحة؟

القدوة: انا لم أشارك في أي جلسة تفاوض، ليس لأنني ضد المبدأ بل لأنني لم اجد الأساس المتين والضروري لخوض مفاوضات ناجحة.

انا لا أقول ان التجربتين متماثلتين، بل أقول ان التجربتين فيهما الكثير من التشابك والترابط والتشارك، وما يجمع بيننا الرغبة الجامحة في التغيير، هذه القائمة تقدم إمكانية التغيير المتاح واكاد أقول الوحيد.

هذه قائمة مروان البرغوثي برئاسة ناصر القدوة، وفيما يتعلق بالانتخابات الرئاسية اعتقد انه سيترشح وفي هذه الحالة، قائمة الحرية سترشحه واعتقد هي القائمة الوحيدة التي سيكون لها مرشحين للمجلس التشريعي والرئاسة.

سؤال: اعجبني من قال أن القدوة يريد ان يصنع نسخة فلسطينية مما يسمى نسخة "مدفيدف بوتين" ان يكون هناك ثنائية مروان وناصر وان يتم قيادة النظام السياسي الجديد وتغييره وفق هذا النموذج؟

القدوة: انا فخور بعلاقتي به وبتاريخه وسجله النضالي وبعمله، ونحن في هذه التجربة سويا، وعندما يقرر اعلان ترشحه للرئاسة نحن سنقدم هذا الترشيح وسنكون معه.

سؤال:  لماذا تراجعت في تصريحك حول الإسلام السياسي؟

القدوة: انا لا ارى تراجعا، وبل هي توضيحات، ولم اقل شيء عن الإسلام ولا عن المقاومة.. التصريح الذي أصدرته محاولة للرد على ردود فعل غير حقيقية.

الإشكاليات والتباينات لا تتعارض ابدا مع فكرة الشراكة، بالعكس يجب ان نركز على ما هو مشترك وان نحاول تقليص الخلافات ليس اخفائها وليس وضعها تحت السجادة بل ان نقلصها وان نحاول علاجها.

انا لست فقط ضد القائمة المشتركة وإنما ضد كل التفاهم الذي جرى. انا شخصيا كنت وما زلت من اكثر الداعين لانهاء الانقسام وبدون ذلك لا نستطيع التقدم للأمام، لكن استعادة الوحدة لها متطلباتها، أولا إعادة النظر في الوضع في قطاع غزة، وثانيا ان تقبل حماس الشريك بإعادة القطاع للنظام السياسي والإداري، مقابل ذلك ان تقبل فتح ونحن بشراكة فلسطينية كاملة وحقيقية في كل النظام السياسي المعاد تشكيله بما في ذلك السلطة ومنظمة التحرير، وثالثا ان يتم ذلك على أرضية برنامج سياسي واضح.

سؤال: الا تخشى أن تكون نتائج الانتخابات هزيمة لحركة فتح، وان تكون انت سببا في هزيمتها؟ ولماذا لم تكن في قائمة موحدة مع فتح؟

القدوة: انا فتحاوي حتى العظم، ولم اكن في قائمة موحدة مع فتح لانه لم يكن هناك إمكانية لقائمة موحدة ، ثم الأهم من ذلك، لنفترض اننا غير موجودين، هل ستكون النتائج عظيمة لحركة فتح؟

سؤال: البعض يقول إنه لو كان هناك تفاهم بينكم بقائمة موحدة للفتح للذهاب للانتخابات سيؤدي إلى قوة للحركة ؟

هذا قانونيا لم يعد ممكنا، ولا يوجد افاقا لذلك، لكن المصالحات والتفاهم نعم. بمعنى أننا لو كنا مقتنعين اننا فتحاويين سوف نتصالح ونعمل مع بعض.

يجب ان نجري مصالحات حقيقية حتى لو كانت بشروط ومواصفات، لكن لا يجوز قلب الصفحة على اخوتك.

سؤال: ما هو الوزن الذي تمثله كتلة الحرية في جماهير فتح؟

القدوة: انا على ثقة ان اعدادا كبيرة من الفتحاويين والمواطنين سيصوتون لقائمة الحرية.

سؤال: هل تم الاتصال معك من دول الإقليم او التفاهم معك؟

القدوة: ليس هناك تفاهمات.. نحن فخورون انه لا يوجد لدينا أموالا وان مرشحينا هم من يقومون بدفع أموال الحملة الانتخابية، وفخورون بالمواطن الذي يساهم بالمال، والميسورون الفلسطينيون الذي يدفعون.. لم يعرض احد التمويل لقائمتنا.

سؤال: ما هو موقفكم من موضوع الانتخابات بالقدس؟

القدوة: لابد من اجراء الانتخابات في موعدها ولابد من الجميع ممارسة الضغط اللازم لفرض مشاركة المقدسيين بالطريقة الصحيحة والمناسبة لنا وطنيا.

سؤال: في حال رفض الاحتلال إجراء الانتخابات في القدس؟

القدوة: لنرى حينها، ويجب أن نكون مقنعين اننا حاولنا وقاتلنا. ولابد ممارسة كل الضغط الازم من اجل فرض الانتخابات واذا عملنا كل جهدنا سيكون العالم معنا.

سؤال: تم رصد في وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو لك تتسم فيها بالعصبية، وانت رئيس الملتقى الوطني الديمقراطي، ويجب أن تتسم بالكياسة، ما تعليقك؟

القدوة: هذه قصة واحدة جرت، حيث ظهرت سيدة في لقاء وبدأت بسؤال واستمعت بكل ادب واحترام، وعندما بدأت الجواب، بدأت هي بالصراخ، ووقتها أثيرت عصبيتي.

"وطن للانباء "