اليوم الثاني للانتخابات الأميركية ينقضي دون إعلان فائز رسمي بالرئاسة.. والأرقام تميل لبايدن

الأربعاء 04 نوفمبر 2020 10:02 م / بتوقيت القدس +2GMT
اليوم الثاني للانتخابات الأميركية ينقضي دون إعلان فائز رسمي بالرئاسة.. والأرقام تميل لبايدن



واشنطن /وكالات/

مع انتهاء اليوم الثاني للانتخابات الأميركية، لم يعلن بعد عن فائز واضح في الانتخابات، وفي الوقت الذي فاز الرئيس دونالد ترامب بسلسلة من ساحات القتال الرئيسة بوقت مبكر من صباح الأربعاء، بما في ذلك فلوريدا وأوهايو وأيوا، أعرب نائب الرئيس السابق والمرشح الديمقراطي جوزيف بايدن جونيور عن ثقته في أنه سينتصر في نهاية المطاف عبر الولايات الشمالية الرئيسة، ولاية ميشيغان وولاية ويسكونسون، وولايات الغرب أريزونا ونيفادا، حيث تحولت المنافسة الرئاسية إلى ولاية تلو الأخرى

وقال بايدن في خطابه المقتضب صباح الأربعاء، "نعتقد أننا نسير على الطريق الصحيح للفوز في هذه الانتخابات"، قائلاً: "إنني متفائل بشأن النتيجة بمجرد فرز جميع الأصوات".

وفي حين أنه لم تنقلب أي ولاية بشكل كامل حتى ساعات الصباح المبكر من الأربعاء، عن نتائجها لعام 2016، لكن العديد من الولايات الرئيسة لديها أجزاء ضخمة من بطاقات الاقتراع التي لا يزال يتعين عدها، لقد قلب بايدن تصويتًا واحدًا للهيئة الانتخابية فاز به السيد ترامب في عام 2016، وهو يحمل منطقة الكونجرس الثانية في ولاية نبراسكا، والتي تضم المدينة الأكبر في الولاية، مدينة أوماها.

مع وجود ملايين الأصوات المشروعة التي لا تزال تنتظر عدها، أعلن السيد ترامب قبل الأوان وبتهور أنه فاز في الانتخابات، عندما ظهر في البيت الأبيض، ضغط من أجل المزيد من عد الأصوات في ولاية أريزونا، حيث يتخلف عن الركب، ودعا إلى وقف الفرز حيث يتقدم لأنه أعلن بلا أساس أن الانتخابات "عملية تزوير على الجمهور الأميركي".

ومع حلول عصر الأربعاء، بلغت أرقام المجمع الانتخابي (الكلية الانتخابية) ميالة لبايدن، حيث أعلن رسمياً أنه يحظى ب242 صوت من الكلية الانتخابية من أصل 270 صوتاً يحتاجها للفوز، فيما حظي الرئيس ترامب (حتى عصر الأربعاء) بـ213 صوتاً (من أصل 270 يحتاجها) بما يظهر تخلفاً بسيطا لترامب وراء بايدن.

ويتوقع الخبراء فوز بايدن بنسبة صوتين على الأقل (270 لصالح بايدن و268 لصالح ترامب).

وكان الرئيس ترامب في خطوة غير مسبوقة أثارت إدانة من الحزبين، قال: "إنني أعتزم الذهاب إلى المحكمة العليا للتدخل لوقف الفرز الشرعي للأصوات".

وكانت العلامة الأكثر تشجيعًا على الخريطة بالنسبة إلى بايدن في ولاية أريزونا، حيث كان يقود ولاية فاز بها السيد ترامب في عام 2016.

وقال المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن، الأربعاء،" إنني لن أرتاح حتى يتم احتساب كل صوت في الانتخابات الأميركية"، فيما قالت مديرة حملته الانتخابية: "إنه على الطريق لنصر واضح"، وتوقعت أن يعلن عنه في منتصف نهار الأربعاء.

وجاءت تصريحات بايدن ومسؤولي حملته بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب عزمه اللجوء إلى المحكمة العليا لوقف عملية فرز الأصوات.

ووصفت مديرة حملة بايدن الانتخابية، جين أومالي تصريحات ترامب بأنه لم يفز بهذه الانتخابات وإن ادعائه بالفوز باطل، وقالت: "إن القانون يحتم احتساب كل صوت وكل ورقة اقتراع صحيحة"، لكنها استدركت بالقول: "لو حصل ترامب على أمنيته بإيقاف التصويت فسيصبح بايدن – المتقدم في الانتخابات – رئيساً للولايات المتحدة".

وتوقعت أومالي أن يفوز بايدن في ميشيغان وويسكونسن وبنسلفانيا بشكل "أكبر من فوز ترامب فيها في عام 2016"، مستشهدة بنجاح بايدن في "قلب" ولاية أريزونا – الجمهورية عادة – لصالحه.

وقالت جين: "إن بايدن يتقدم في ولاية ويسكونسن بفارق 21 ألف صوت، فيما لم يبقَ سوى نحو 5 آلاف صوت لم يتم عدها في الولاية"، بينما يتقدم بفارق 8 آلاف صوت في نيفادا التي قالت: "إن الفرز سيكتمل فيها الخميس".

وأكدت جين أن "أوراق الاقتراع المتبقية في ولاية مشيغان هي مناطق معروفة بكثافة الديمقراطيين فيها، بالإضافة إلى أوراق الاقتراع البريدية"، مضيفة أن "بايدن يتقدم أساساً في هذه الولاية بفارق 12 ألف صوت".

وتوقعت أومالي أن يفوز بايدن في ولاية بنسلفانيا، التي قالت: "إنه لايزال فيها 1.4 مليون صوت لم يتم عدها أغلبها متوقع أن تذهب لبايدن لقلب فرق 600 ألف صوت، التي يتمتع بها ترامب في الولاية حالياً".

وأضافت أومالي، "إنه من المتوقع أن يفوز بايدن في جورجيا التي يتقارب فيها المرشحان، وكارولينا الشمالية التي تميل لترامب حاليا".

وكانت حملة بايدن قالت، الأربعاء، "إن لدينا فرقاً قانونية تقف على أهبة الاستعداد إذا ذهب الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، إلى المحكمة العليا".

وأعرب، الرئيس الأميركي، في عدة مناسبات سابقة عن رغبته في إعلان النتائج ليلة الانتخابات، وكتب في تغريدة: "لا بد من معرفة نتائج الانتخابات ليلة الانتخاب، لا أيام ولا شهور ولا حتى سنوات بعد ذلك". وقال ترامب، في تجمع انتخابي قبيل المواجهة الحاسمة: "بمجرد أن تنتهي تلك الانتخابات، سنستعين بمحامين".

وقد بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات الرئاسية الأميركية 2020 بين الرئيس الجمهوري، دونالد ترامب، ونائب الرئيس السابق، الديمقراطي جو بايدن، أعلى مستوى منذ 120 عاماً".

وأفاد مركز "توقعات الانتخابات الأميركية"، الذي لا ينتمي إلى أي من الحزبين ويديره أستاذ العلوم السياسية في جامعة فلوريدا، مايكل ماكدونالد، بأن عملية الاقتراع هذا العام جرت بمشاركة 160 مليون شخص من أصل 239 مليون مواطن يتمتعون بحق التصويت.

وأوضحت بيانات الموقع أن نسبة الإقبال يتوقع أن تصل بالتالي إلى مستوى 66.9%، وهو يعتبر الأعلى منذ العام 1900 حينما بلغ 73.7%.

وقال ماكدونالد عبر "تويتر": "هذا ليس خطأً، الانتخابات الرئاسية في العام 2020 شهدت أعلى نسبة إقبال منذ السنوات الـ120 الأخيرة... سأواصل تدقيق هذه الأرقام في الأسابيع القادمة".