حذر مثقفون مصريون من المؤامرة الإثيوبية التي تم إعلانها أخيرا، مؤكدين أنها مؤامرة تهدد كلا من مصر والسودان في وجودهما، مطالبين القيادة السياسية بإحباطها قبل فوات الأوان.
الناقد الأدبي الكبير د.أحمد درويش قالها صراحة ودون مواربة: “الخطة الإثيوبية
المعلنة تلحق أضرارا مدمّرة حاضرا ومستقبلا بالسودان ومصر وهي إعلان حرب عليهما يجب إحباطها بكل الوسائل الآن وقبل فوات الأوان”.
كثيرون تماهوا مع تحذير درويش مطالبين القيادة السياسية بإحباط المؤامرة الاثيوبية التي تهدد الوجود المصري في صميمه.
الشعب سيلتف حول السيسي
أستاذ العلوم السياسية المخضرم د. حسن نافعة وصف تصريحات آبي أحمد الأخيرة بأنها مستفزة،مشيرا إلى أن الشعب المصري لا يعترض على حصول 50 مليون إثيوبي على الكهرباء ولكن على أن لا يكون الثمن هو حرمان 100 مليون مصري من المياه.
وتساءل نافعة مستنكرا: متى يدرك الرجل أن شعب مصر سيلتف حول السيسي إذا ما قرر القيام بأي عمل لردع إثيوبيا عن ملء الخزان قبل تقديم الضمانات المطلوبة؟
لا حل إلا عسكريا!
برأي د.سعيد شوارب فإنه لا حل الا عسكريا كما فعل السادات،وتساءل بقوله: أليس هذا أفضل من الموت عطشا وجوعا وفضيحة؟!
سبق السيف
آخرون أكدوا أن الأوان فات، وقضي الأمر، وسبق السيف.
محمد عبد الرازق قال إن الخطة كانت واضحة من زمان، ولكننا كنا عنها متغافلين.
معركة المفاوضات!
برأي د.وحيد عبد المجيد فإنه من المهم جدا أن تجمع الدبلوماسية المصرية أكبر عدد ممكن من الأوراق التاريخية والجغرافية في معركة مفاوضات مياه النيل ، مؤكدا أن جمع الأوراق وترتيبها يفيد سياسات الدول التي تسعى إلى دعم مركزها بشأن قضية أو أخرى.
وتابع عبد المجيد: “وفي تاريخنا الحديث غير قليل من الأحداث التي يتضمن كل منها ورقة ما تؤكد حق مصر الأصيل في الحصول على حصة كافية من مياه النيل”.
وتابع عبد المجيد: “عندما وصلت إلى الجزء الخاص بهذه القضية في الطبعة الثانية من كتاب د.عبد العظيم رمضان ” تطور الحركة الوطنية في مصر من 1918 إلى 1936 الصادرة عن مكتبة مدبولي عام 1983 وجدت موقفا بريطانيا يمكن أن يمثل ورقة في ملف التحرك الدبلوماسي المصري بشأن مياه النيل. فقد قال مليز إن لمصر حقا لا ينازع في الحصول على إيراد كاف ومضمون من الماء لري أراضيها الزراعية..
وعندما تصرح بريطانيا العظمى باعترافها بهذا الحق، وبأنها عاقدة النية على المحافظة عليه في كل الأحوال، فإنها تسكن روع المصريين وتخفف عنهم القلق المستحوذ عليهم من هذه الناحية“.


