رسائل بومبيو لإسرائيل: أميركا غير ملتزمة بجدول زمني إسرائيلي حول الضم

الثلاثاء 12 مايو 2020 10:47 م / بتوقيت القدس +2GMT
رسائل بومبيو لإسرائيل: أميركا غير ملتزمة بجدول زمني إسرائيلي حول الضم



القدس المحتلة / سما /

يبدو أن وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، لا ينوي التعهد بأي التزام أميركي نحو موعد تنفيذ مخطط ضم حكومة الاحتلال الإسرائيلية الجديدة مناطق في الضفة الغربية المحتلة، وفق ما ورد بالاتفاق الائتلافي بين بنيامين نتنياهو وبيني غانتس، مطلع تموز/ يوليو.

في المقابل، يعتزم بومبيو نقل رسالة واضح ومباشرة من الإدارة الأميركية في البيت الأبيض، إلى المسؤولين الإسرائيليين، بتقليص التعاون الاقتصادي مع الصين، ومنعهم من الاستثمار في إسرائيل، بحسب هيئة البث الإسرائيلية ("كان").

يأتي ذلك في ظل الانزعاج الأميركي من الاستثمارات الصينيّة في إسرائيل ببناء أكبر منشأة لتحلية مياه البحر على ساحل المتوسط حصلت شركة صينية على مناقصة لبنائه. وحذر مسؤولون أميركيون، الأسبوع الماضي، من أن هذه الاستثمارات ستلقي بظلالها على العلاقات الإسرائيلية – الأميركية، خصوصًا في ظل التوترات الأميركية – الصينية المتزايدة على وقع تفشي فيروس كورونا.

وذكر تقرير للقناة 13 الإسرائيلية، نقلا عن مسؤول في الإدارة الأميركية، قوله، إن الأول من تموز/ يوليو كموعد لبدء تنفيذ إجراءات ضم مناطق في الضفة إلى "سيادة" إسرائيل، ليس "موعدا مقدسا"، على حد تعبيره، بالنسبة للإدارة الأميركية.

وينص الاتفاق الائتلافي بين نتنياهو وغانتس، على طرح إجراءات الضم و"فرض السيادة الإسرائيليّة" على مناطق في الضفة الغربية المحتلة، على جدول الحكومة المقبلة، بدءًا من الأول من تموز/ يوليو المقبل.

ومن المتوقع أن يناقش وزير الخارجية الأميركي، بومبيو، الذي يصل إلى إسرائيل، يوم غد، الأربعاء، في زيارة خاطفة، تفاصيل "صفقة القرن" الأميركية المزعومة مع نتنياهو وغانتس، لكن من المتوقع أن يبقى "دون أي التزام" في ما يتعلق بالضوء الأخضر الأميركي للضم والجدول الزمني الذي حددته الحكومة الإسرائيلية في هذا الشأن.

وأشارت القناة 13 إلى أن الإدارة الأميركية مررت رسالة إلى المسؤولين في إسرائيل حول عدم نية الإدارة الأميركية الالتزام بأي جدول زمني تضعه إسرائيل للشروع بإجراءات الضم خلال الفترة المقبلة.

وأضاف المسؤول الأميركي أن أولويات إدارة الرئيس دونالد ترامب، تتمثل خلال الفترة المقبلة، بالتعامل "مع أزمة كورونا وقضايا أخرى ولا تشعر بأنها مستعدة للانخراط في قضية الضم بعد". وشدد مصدر القناة 13 على أن "الجدول الزمني الإسرائيلي ليس صعبا علينا ولن تقتل المسألة ولكنه ليس ملزما لنا".

فيما اعتبر المسؤول الأميركي أنه "إذا استمر الفلسطينيون في الجلوس جانبَا واستمروا برفض التفاوض (على أساس "صفقة القرن")، فإن ذلك سيكون له عواقب وخيمة، وسيسهل علينا اتخاذ قرارات تتعلق بضم إسرائيلي" لمناطق في الضفة.

وفي ظل الفصل الجديد من التوتر بين واشنطن وبكين حول أزمة كورونا والتبادل المستمر للاتهامات، قال مصدر في البيت الأبيض، لهيئة البث الإسرائيلية ("كان")، إن "المعارضة الأميركية للأنشطة والتدخلات الصينية في إسرائيل، زادت خلال أزمة جائحة كورونا الراهنة".

وفي رسالة إلى الحكومة الإسرائيلية، شدد المسؤول الأميركي على أنه "يجب على الإسرائيليين والعالم أن يحذروا من الصينيين. أي استثمار صيني سيتسبب في تسرب المعلومات من ذلك البلد إلى الصين"، وأضاف "يجب على الدول حماية مصالحها وعدم تقوية الحزب الشيوعي الصيني".

وادعى بومبيو، في مقابلة معه نشرتها صحيفة "يسرائيل هيوم" اليوم، أن خطة "صفقة القرن" التي تطرحها إدارة دونالد ترامب، لتسوية مزعومة للصراع الإسرائيلي – الفلسطيني، وتنص على ضم ثُلث الضفة الغربية لإسرائيل، هي خطة واقعية وتستجيب لمطالب الإسرائيليين والفلسطينيين.

وحول هدف زيارته، قال بومبيو إنه "يوجد موضوعان أريد بحثهما مع رئيس الحكومة والجنرال غانتس. التهديدات من جانب إيران، وكيف سنستمر بالعمل سوية من أجل ردعهم ومنعهم من الوصول إلى سلاح نووي. وسأطلعهما على التقدم الذي قمنا به بشأن رؤية الرئيس ترامب للسلام. وهناك طبعا مجموعة قضايا تتعلق بأزمة كورونا، وبينها عمل إسرائيلي – أميركي للتوصل إلى دواء".

وفيما يتعلق بضم مناطق في الضفة الغربية إلى إسرائيل، قال بومبيو إنه "ستكون هناك محادثات مع رئيس الحكومة وغانتس بشأن الخطة وما يفكرون بشأنها. وقد قلت في الماضي إن هذا قرار ستتخذه إسرائيل. وأريد أن أفهم كيف تفكر الحكومة الجديدة بذلك".

وحول وجود "ضوء أخضر" أميركي لتنفيذ الضم، قال بومبيو: "أعتزم الاستماع إلى ما يفكران به في هذا الخصوص. وقد مرّت عدة أشهر، وهذا قرار إسرائيل في النهاية. ورغم ذلك، سنبحث سوية بالطبع كيف بالإمكان أن نطبق بأفضل صورة رؤية السلام التي وافق رئيس الحكومة عليها".

وتطرق بومبيو إلى معارضة دول عربية للضم، وقال: "كنا على اتصال مع جميع هذه الدول، وهي شريكات وصديقات جيدات. وأعلم أنهن قلقات ولقد أخذنا ذلك بالحسبان في رؤية السلام. وبالإمكان رؤية ذلك في الوثيقة. وجميع هذه العناصر هي جزء من اللعبة. وصنعنا خطة تمنح حياة جيدة أكثر للشعب الفلسطيني، وهذا مهم لتلك الدول العربية أيضا".