كورونا: عددُ وفيات قياسي بإيطاليا وخطر الفيروس يقترب من ترامب

الثلاثاء 10 مارس 2020 09:31 م / بتوقيت القدس +2GMT
كورونا: عددُ وفيات قياسي بإيطاليا وخطر الفيروس يقترب من ترامب



القدس المحتلة / سما /

أعلنت السلطات الإيطالية، مساء اليوم الثلاثاء، وفاةَ 168 مُصابا بفيروس كورونا المستجد، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، فيما أكد البنتاغون إصابة 3 من عناصره بالفيروس الذي بات يقترب أكثر من البيت الأبيض، والرئيس الأميركي، دونالد ترامب.

ومع الوفيات الجديدة في إيطاليا، يكون الفيروس، قد أسفر عن وفاة ألف و115 شخصا خارج أراضي الصين، وفق حصيلة أعدتها وكالة "فرانس برس" استنادا إلى أرقام رسمية.

سلوفينيا تُغلق حدودها مع إيطاليا

وفي السياق، أعلنت سلوفينيا مساء اليوم الثلاثاء، إغلاق حدودها البرية مع إيطاليا بسبب انتشار الفيروس، علما أن البلدين يتقاسمان حدودا بطول 232 كلم.

وقال رئيس الحكومة المنتهية ولايته، مرجان ساريك، عبر حسابه في موقع "تويتر": "أمرت وزارة الخارجية ووزارة الداخلية بإغلاق الحدود مع إيطاليا في ضوء قرار النمسا".

وأعلنت النمسا في وقت سابق اليوم، الحد بشكل كبير من دخول المسافرين الوافدين من إيطاليا لأراضيها.

نطاق حظر سفر يشمل جميع أنحاء إيطاليا

على صلة، وسّعت الحكومة الإيطالية، اليوم الثلاثاء، إجراءات الحجر الصحي لتشمل البلد بأسره في محاولة لإبطاء أسوأ تفش لفيروس كورونا في أوروبا.

وكان رئيس الحكومة الإيطالية، جوزيبي كونتي، قد مهّد لهذا المرسوم بمؤتمر صحافي عقده في مقرّ الحكومة مساء أمس الإثنين، ودعا خلاله مواطنيه إلى "ملازمة منازلهم".

وبلهجة حازمة قال كونتي: "سأوقّع مرسوما يمكن تلخيصه بالآتي: ألازم منزلي. لن تعود هناك منطقة حمراء في شبه الجزيرة (...) إيطاليا بأسرها ستصبح منطقة محميّة".

وأضاف: "لم يعد هناك وقت لإهداره. الأرقام تخبرنا أنّ هناك ارتفاعا كبيرا في أعداد المصابين وفي أعداد الراقدين في المستشفيات في أقسام العناية الفائقة وللأسف في أعداد الموتى أيضا. علينا أن نغيّر عاداتنا. عليها أن تتغيّر الآن".

خطر الفيروس يقترب من البيت الأبيض

وأفادت وكالة "فرانس برس" للأنباء، بأن خطر فيروس كورونا يقترب من البيت الأبيض ومن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الذي تواصل شخصيا مع أعضاء في الكونغرس يخضعون الآن للحجر الصحي، ولو أنه لم يخضع هو نفسه لأي فحص.

وأعلنت الناطقة باسم البيت الأبيض، ستيفاني غريشام أن ترامب "لم يخضع لأي فحص لكشف (إصابة بـ) كوفيد-19 ولم يكن على تواصل مطول وعن قرب مع مريض تأكدت إصابته بكوفيد-19 ولا يُظهر أي أعراض".

ويخضع خمسة أعضاء في الكونغرس بينهم جمهوريان على الأقل تواصلوا عن كثب مع ترامب في الأيام الأخيرة، لحجر صحي طوعي الإثنين بعدما تعرضوا للفيروس بدون أن تظهر عليهم أعراض.

وواحد من هذين الجمهوريين سافر، أمس الإثنين، في الطائرة الرئاسية، في حين رافق الثاني ترامب في زيارة رسمية، يوم الجمعة.

وأعلن نائب الرئيس، مايك بنس، أنه لم يخضع هو أيضا لأي فحوصات، خلال مؤتمر صحافي عقده فريق تنسيق الجهود الأميركية لمكافحة الوباء في البيت الأبيض.

وقال ترامب خلال المؤتمر الصحافي نفسه إن فيروس كورونا المستجد "باغت" العالم، مطالبا الكونغرس باتخاذ تدابير قريبا لتخفيف الضغط عن الاقتصاد الأميركي، وتحدث بصورة خاصة عن "خفض محتمل للمساهمات الاجتماعية المقتطعة من الرواتب"، في إجراء سيتم بحثه الثلاثاء بين أفراد إدارته ومسؤولين في الكونغرس.

وأكد ترامب أنه سيعقد اليوم مؤتمرا صحافيا يعرض فيه بالتفصيل هذه التدابير "الكبرى" و"الواسعة النطاق"، موضحا أن المطلوب مساعدة الموظفين إنما كذلك الشركات حتى "لا تتكبد كلفة أمر ليست مسؤولة عنه" مؤكدا "هذا ليس ذنب بلدنا".

وسعى وزير الخزانة، ستيفن منوتشين، للطمأنة مؤكدا أن "الولايات المتحدة تملك أقوى اقتصاد في العالم".

وعمد ترامب حتى الآن إلى التخفيف من خطورة الوباء، ونفى البيت الأبيض يوم أمس، أن يكون يعتزم الحد من برنامجه الرسمي، لكن الأزمة التي تأتي في وسط عام انتخابي، قد تثير بلبلة كبرى في جدول أعمال الرئيس الجمهوري الذي يعقد الكثير من التجمعات الانتخابية الكبرى، في وقت بات الوباء يهدد النمو الاقتصادي الأميركي الذي جعل منه ترامب إحدى الحجج الكبرى في حملته الانتخابية.

من جانبه، أعلن النائب الجمهوري، مارك ميدوز، الذي اختاره ترامب قبل أيام ليكون كبير موظفي البيت الأبيض الجديد، أنه فرض على نفسه الحجر الصحي الطوعي لاحتمال دخوله في اتصال مع شخص تبينت إصابته بفيروس كورونا، وأوضح المتحدث باسمه أنه لا يعاني من أي أعراض وخضع "من باب الحيطة" لاختبار أظهر عدم إصابته.

وكان النائب مات غيتز، أحد كبار حلفاء الرئيس، قد أعلن في وقت سابق أنه كان على تواصل "قبل 11 يوما" مع شخص يحمل الفيروس، في تصريح أدلى به بعيد خروجه من الطائرة الرئاسية التي كانت تعيد ترامب إلى واشنطن.

وأوردت صحيفة "نيويورك تايمز" أن غيتز علم بالأمر خلال الرحلة وحاول "وضع نفسه في الحجر الصحي بجلوسه" وحيدا.

كذلك كان النائب الجمهوري، داغ كولينز، الذي وضع نفسه يوم أمس في الحجر الصحي، خلف الرئيس مباشرة خلال زيارة رسمية، يوم الجمعة، إلى أتلانتا بولاية جورجيا، وصافح بعض الأشخاص، بحسب عدد من وسائل الإعلام.

وتعرض النواب الثلاثة للفيروس خلال مؤتمر كبير للمحافظين "سيباك" نظم بين 26 و29 شباط/ فبراير قرب واشنطن، وشارك فيه ترامب وبنس.

وصافح جمهوريان آخران في الكونغرس هما السناتور تيد كروز والنائب بول غوسار خلال هذا الملتقى السنوي للمحافظين شخصا يحمل الفيروس.

وذكرت عدة وسائل إعلام أميركية أن تيد كروز التقى ترامب، يوم الخميس الماضي، أي بعد تعرضه للفيروس.

والعضو الخامس في الكونغرس الذي وضع نفسه الإثنين في الحجر الصحي هو النائب الديمقراطي، جوليا براونلي.

وارتفعت حصيلة الوباء في الولايات المتحدة إلى أكثر من 600 إصابة وما لا يقل عن 26 وفاة. وأغلقت بعض المدارس كما ألغيت فعاليات كبرى، لكن حملة الانتخابات الرئاسية لم تتأثر حتى الآن.

وكان ترامب المعروف من قبل انتشار الوباء بهوسه بالجراثيم، قد ذكر الأسبوع الماضي تدابير الوقاية الشديدة التي يتخذها، فقال ممازحا: "لم ألمس وجهي منذ أسابيع".

البنتاغون يتخذ تدابير وقائية ضد كورونا

على صلة، قالت وزارة الدفاع الأميركي "البنتاغون": "3 إصابات بكورونا في صفوف عناصرنا في كوريا الجنوبية وأوروبا والولايات المتحدة"، بحسب ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

واجتمع مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى، أمس الإثنين، في البنتاغون، من خلال دائرة مرئية مغلقة، في أربع غرف مختلفة، ضمن تدابير وقائية ضد فيروس كورونا.

جاء ذلك على لسان الناطق باسم البنتاغون، جوناثان هوفمان، في مؤتمر صحافي عقده بخصوص التدابير التي ستتخذها الوزارة ضد كورونا، وأعداد الجنود المصابين بالعدوى.

وأوضح هوفمان أن الاجتماع رفيع المستوى، جرى من خلال دائرة مرئية مغلقة، في أربع غرف مختلفة.

وكان من بين المشاركين في الاجتماع وزير الدفاع، مارك أسبر، ورئيس هيئة الأركان، مارك ميلي.

وقال هوفمان إنهم سيتخذون في الأيام القادمة خطوات وإجراءات لمكافحة الوباء في عدة نقاط منها مداخل ومخارج البنتاغون .

وذكر أن الجيش سيواصل تقديم الدعم للمؤسسات والوزارات الأخرى في ما يتعلق بكورونا، موضحا أنهم أعدوا 4 قواعد عسكرية من أجل المدنيين العائدين من خارج البلاد الذين سيخضعون للحجر الصحي.

من جهته، صرح الجراح في رئاسة هيئة الأركان، الدكتور بول فريدريك، بأن 12 مخبرا تابعا للجيش يعملون على أبحاث لتطوير لقاح ضد كورونا.

وأشار فريدريك إلى أن 7 جنود يخضعون حاليا للحجر الصحي. وفي وقت سابق سجلت الفحوصات إصابة 3 جنود أحدهم في كوريا والثاني في إيطاليا والأخير في الولايات المتحدة.

الأمم المتحدة تغلق مقرها الرئيسي أمام الجمهور

بدورها، أعلنت الأمم المتحدة، إغلاق مقرها الرئيسي في نيويورك، اعتبارا من مساء اليوم الثلاثاء، أمام الجمهور، وتعليق جميع الجولات المصحوبة بمرشدين حتى إشعار آخر، في إطار تدابير وقائية من فيروس كورونا.

جاء ذلك في بيان وزعه ستيفان دوجاريك، الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على الصحافيين بمقر المنظمة الدولية.

وأوضح البيان، أن الإجراءات الجديدة تأتي في إطار مجموعة من التدابير الوقائية لمكافحة فيروس كورونا.

وقال دوجاريك، في بيانه: "بسبب الحيطة، وبعد تقليل عدد الموظفين المتواجدين في الأمانة العامة للأمم المتحدة، تقرر إغلاق المبني أمام عامة الجمهور، وتعليق جميع الجولات المصحوبة بمرشدين مؤقتًا، حتى إشعار آخر".

وأشار دوجاريك إلى أن "التدابير الجديدة ستدخل حيز التنفيذ هذا المساء، في الساعة 20:00 بتوقيت نيويورك".

وأردف: "كما قال غوتيريش، فإن صحة وسلامة الموظفين مسألة ذات أولوية قصوى واهتمام بالغ، وستواصل الأمم المتحدة مراقبة الوضع عن كثب، ويمكن اتخاذ مزيد من التدابير مع تطور الظروف".